الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب :  ومن الطيبات ما قتل !!

الكاتب الصحفي عصام عمران
رغم مرور اسبوعين تقريبا على رحيل الدكتور ضياء العوضي صاحب فكرة العلاج بما يسمى
” الطيبات ” الا أنه لا يزال مثار اهتمام الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي داخل مصر وخارجها لدرجة ان البعض ذهب إلى تورط الموساد الإسرائيلي في اختطاف دكتور العوضي واخفائه في مكان غير معلوم و أنه سيظهر في وقت لاحق ليستغل في علاج شخصيات بارزة في العالم مدعين أن الجثة التي ووريت الثرى تخص بديل العوضي فيما يرى البعض الآخر أن دكتور العوضي قتل وتم تصفيته من قبل المتضررين من انتشار هذا النظام الغذائي !! .
يأتى ذلك في الوقت الذي حذر فيه الأطباء والمتخصصون من مخاطر العلاج بالطيبات لما يمثله من أضرار قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة على المدى القصير والطويل، نتيجة الحرمان من عناصر غذائية أساسية أو الإفراط في مكونات ضارة.
ووفقا للخبراء والمتخصصين فإن الخطر الأول من اتباع هذا النظام الغذائي يتمثل في نقص الألياف والفيتامينات بسبب منع الخضراوات الورقية، مثل الخس والجرجير والسبانخ، ما يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي أبرزها الإمساك، إضافة إلى ضعف المناعة وجفاف الجلد وتساقط الشعر، مع ظهور أعراض مثل تقرحات الفم وضعف التئام الجروح خلال أسابيع قليلة.
وكذلك فإن الاعتماد على الدهون المشبعة والمهدرجة، مثل اللحوم المصنعة والأجبان المطبوخة والحلويات، يؤدي
إلى ارتفاع الكوليسترول الضار وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم ، علاوة على أن
منع مصادر مهمة مثل الدواجن والبيض والأسماك يسبب نقصًا في البروتين عالي الجودة ، ما يؤدي إلى فقدان الكتلة
العضلية وضعف المناعة وبطء التئام الجروح.
ويحذر الأطباء والمتخصصون من خطورة نقص الكالسيوم نتيجة منع الألبان، ما قد يؤدي إلى هشاشة العظام
وتشنجات عضلية ومشكلات في الأسنان، بالإضافة إلى خطر الإصابة بفقر الدم بسبب نقص الحديد وفيتامين B12.
مؤكدين أن أخطر ما في هذه الأنظمة هو التوقف عن الأدوية دون إشراف طبي، لما قد يسببه من مضاعفات خطيرة،
مثل ارتفاع ضغط الدم أو الغيبوبة السكرية ، التي قد تسبب الوفاة !! .
يُعد نظام الطيبات للدكتور الراحل ضياء العوضي كما ذكرت في البداية واحداً من أبرز أنظمة التغذية العلاجية التي أثارت
جدلاً واسعاً في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز فكرة الرجيم التقليدي ليقدم رؤية مختلفة للتعامل
مع الغذاء والصحة، تقوم على إعادة ضبط أسلوب الحياة الغذائي بهدف دعم قدرة الجسم على التعافي الذاتي، ومع
تزايد الاهتمام بهذا النظام بعد رحيل مؤسسه، أصبح البحث عنه أكثر انتشاراً لفهم قواعده ومبادئه الأساسية وتأثيره
على الأمراض المزمنة.
يرتكز نظام الطيبات على فكرة أساسية تقوم على أن الكثير من المشكلات الصحية الحديثة ناتجة عن نمط غذائي
غير متوازن يعتمد على الأطعمة المصنعة والمعدلة، لذلك يدعو النظام إلى العودة لما يسمى “الطعام النقي” أو
الطيبات، مع استبعاد كل ما يعتبره مسبباً للالتهابات واضطرابات الجهاز الهضمي، وهو ما جعله مختلفاً عن الأنظمة
الغذائية التقليدية التي تركز فقط على السعرات الحرارية.
ويشير نظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي إلى أن تحسين صحة الأمعاء هو المفتاح الأساسي لعلاج العديد من
الأمراض، حيث يربط بين الغذاء غير الصحي وبين مشكلات مثل القولون العصبي، واضطرابات المناعة، والسمنة، مما
يجعله نظاماً شاملاً يتعامل مع الجذور وليس الأعراض فقط، وهو ما جذب إليه اهتماماً كبيراً من ملايين الباحثين
والمتابعين ، خاصة بعد الرحيل المفاجئ لصاحبه الدكتور ضياء العوضي .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.