الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: وصايا الرئيس !!

الكاتب الصحفي عصام عمران

كعادته سنويا انتهز الرئيس عبد الفتاح السيسى الأجواء الروحانية والإيمانية خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وقدم العديد من الرسائل أو يمكن القول النصائح أو الوصايا الرئاسية التى حملت فى طياتها بث روح الثقة والطمأنينة لدى أبناء الشعب المصري ، علاوة على توجيهه للحكومة بضرورة تخفيف العبء عن كاهل المواطنين مع توضيح ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الأخيرة  والعمل على تصحيح مسار أى أخطاء قد وقعت  .

بلغت توجيهات أو وصايا الرئيس خلال الاحتفال الذى أقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة ، ١٠ رسائل رئيسية مهمة تناولت عددًا من الملفات والقضايا التي تهم المواطنين، وفى مقدمتها إعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية التى حققتها الدولة في كل قطاعات العمل خلال السنوات الماضية، وعرضه على المواطنين خلال شهر أكتوبر المقبل، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة، والأموال المنفقة، والنتائج المحققة  ، مع عقد مؤتمر تشارك فيه الحكومة والمثقفون والمفكرون والمتخصصون وأساتذة الجامعات، لعرض الموضوعات والتحديات والمشروعات التي تم تنفيذها، والتحدث بشفافية ومصداقية مع المواطنين.

التوجيهات الرئاسية تضمنت أيضا احترام العقود وحماية حقوق المواطنين بالمشروعات العقارية، وعدم التأخير في تسليم الوحدات أو إنشاء البنية الأساسية والمرافق ذات الصلة، علاوة على إجراء مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة مع جميع المطورين العقاريين لضمان وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين، مشددًا على اتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوق المواطنين.

ولعل أهم التوجيهات الرئاسية تلك التى تتعلق بضبط فواتير الكهرباء ،حيث كلف الرئيس وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بـالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات، وإفادته تباعًا بما يتم اتخاذه من إجراءات في هذا الصدد.

وتطرقت توصيات الرئيس السيسي  للحكومة إلى موضوع فى غاية الأهمية ويشغل بال كل المصريين  ، لاسيما محدودى الدخل حينما أمر الرئيس بضرورة العمل على ضبط الأسواق وتوفير السلع، واستمرار المتابعة الميدانية ، والتوسع في المبادرات ومنافذ البيع الحكومية ،  و ضرورة إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب.

الرئيس وجه أيضا بضرورة استكمال مشروعات النقل والانضباط المروري حيث كلف الرئيس وزير النقل بضرورة الانتهاء من كافة مشروعات النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق باستمرار.

وكذلك وجه وزير الداخلية بتنفيذ حملات مرورية متواصلة لضمان تحقيق الانضباط المروري الصارم في الشارع، وضبط المخالفات وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية نحوها.

ثم نأتى الى واحدة من أهم التوجهات الرئاسية تلك المتعلقة بالتواصل المباشر مع المواطنين ، وذلك من خلال قيام وزارة التنمية المحلية والمحافظين بالمتابعة الميدانية على الأرض وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقي الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق لهم ، مشددًا على تسهيل الخدمات المقدمة، والوقوف على المشكلات والعمل الجاد على تذليلها، مع ضمان المحاسبة الصارمة للمخالفين.

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة إنفاذ سيادة القانون مطالبا كل مسؤول في موقعه بضرورة إنفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم، مؤكدًا فى هذا الإطار : « أنه لا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، أو يعبث بمقدرات هذا الوطن العظيم».

ومن الرسائل المهمة والمطمئنة التى بعث بها الرئيس والقائد الأعلى تلك التى أكد فيها أن القوات المسلحة جاهزة للدفاع عن مصر  برا وبحرا وجوا وأن أبطالها على أتم الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي، مشيرًا إلى أنه يتابع بشكل مباشر ومستمر مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية.

الرئيس جدد القول بأنه لا يشعر بالقلق على مصر من التحديات الخارجية، طالما يوجد إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام لما يحاك ضد الدولة ،  مؤكدا أهمية أن يكون المواطن على دراية بحقيقة التحديات التي تواجه البلاد، مشيرًا إلى أن الوعي يمثل أحد أهم عناصر حماية الدولة،  مشددًا على أن ذلك ليس مجرد كلمات، وإنما «نمط تفكير، ومنهج عمل، وطريقة حياة».

الرئيس حذر مما أسماه “فوضى السوشيال ميديا وبعض وسائل الإعلام ” ، محذرا من وجود فوضى فيما يتعلق بالمعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال العقود الماضية ، ومن هذا المنطلق أكد الرئيس على أهمية تقديم المعلومات والحقائق بصورة تسهم في رفع وعي المواطنين بدلًا من إرباكهم ، فسلوك بعض المسلمين لا يعكس صحيح الإسلام ، مشيرًا إلى وجود من يسيئون إلى أنفسهم وإلى الدين، وأكد أن الفهم الحقيقي للدين يجب أن يكون تعبيرًا عن قيمه ومبادئه، وليس عن ممارسات تتناقض مع جوهره ، وشدد الرئيس على أنه لا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل، مؤكدًا ضرورة مواجهة الأفكار والممارسات التي تسيء إلى الدين وتتناقض مع قيمه .

الرئيس اختتم كلمته بالتأكيد على أهمية أن تكون ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم نقطة تحول، وأن تكون أخلاق النبي الأكرم حاضرة في أخلاق أتباعه، مشددًا على أن رفعة الأمة تقوم على إتقان العمل وحسن الخلق والعلم .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.