الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب : الصبر الإستراتيجي !!

الكاتب الصحفي عصام عمران

الرئيس عبد الفتاح السيسي يمتلك صبرًا كبيرًا وثباتا انفعاليا يحسد عليه ، ففي أوقات كثيرة أفكر فيما يدور في ذهنه وهو يدير الأمور فى ظل التحديات الصعبة والأجواء الملتهبة ، سواء فيما يتعلق بالملفات الداخلية أو الإقليمية أو حتى الدولية ولم لا وهو رئيس مصر أكبر وأقوى دولة في المنطقة، من حيث التأثير السياسي والقدرة والحيوية السياسية ، و صاحبة الحضارة الأعرق و الثقافة الأوسع والأكثر انتشارًا في المنطقة، والأقوى بالتأكيد عسكريًا وعلى مستوى الطاقات الفكرية والإبداعية”.
لا شك أن منصب رئيس مصر مسؤولية كبيرة وحمل ثقيل ، والحقيقة لم أر رجلا مسؤولا كان أو غير مسؤول يمتلك هذا الكم من الصبر، مثل الذي يمتلكه الرئيس السيسي، صبر وحلم شديدان، هادئ الطباع جدًا و يصعب استفزازه”.

وفى هذا السياق اذكر ما قاله الرئيس السيسي، اكثر من مرة أن الحرب هي انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات، موضحا أن مصر واجهت خلال السنوات الأخيرة العديد من الظروف الصعبة والتحديات والإساءات ، لكنها مارست “صبرًا جميلًا” على هذه الإساءات والمؤامرات، مؤكدًا أن هذا ” الصبر الإستراتيجي ” أثبت نجاحه وجدواه في التعامل مع بعض الدول.

ظهر صبر الرئيس جليا أو حكمته خلال التعامل مع العديد من الملفات والقضايا الشائكة سواء على المستوى الداخلي

أو الخارجي، لعل فى مقدمتها مواجهته للمؤامرة الإخوانية التي كانت تستهدف إسقاط الدولة المصرية وتفتيت

مؤسساتها الوطنية وطمس هويتها فى أعقاب قفز الجماعة الإرهابية على أحداث ٢٥ يناير ٢٠١١ ،لاسيما بعد وصول

رئيسها الفاشل إلى سدة الحكم وما أعقب ذلك من أحداث وصراعات كادت أن تقود البلاد إلى حرب أهلية لولا عناية

الله الذي سخر لمصر شعبا واعيا وجيشا قويا وقائدا شجاعا افشلوا هذا المخطط الشيطاني.

وبعد تولى الرئيس السيسي مسئولية قيادة البلاد لم ترهبه تهديدات الجماعة الإرهابية وأعوانها فى الداخل والخارج

وتحلى بالصبر المصحوب بالإيمان والثقة فى الله سبحانه وتعالى ثم قوة أبطالنا فى الجيش والشرطة الذين قدموا

أرواحهم الطاهرة لتبقى مصر عزيزة آمنة مستقرة حتى تم القضاء على الإرهاب تماما عام ٢٠١٨ .

وعن صبر وحلم الرئيس السيسي في التعامل مع القضايا والملفات الشائكة على المستوى الإقليمى والدولى،

فحدث ولا حرج سواء فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمة الليبية أو السودانية، وكذلك الحال بالنسبة للقضية الفلسطينية

خاصة في أعقاب انطلاق عملية طوفان الأقصى وما تلاها من أحداث ولولا موقف مصر بقيادة الرئيس السيسي

ورفضها عملية التهجير القسري للفلسطينيين لضاعت غزة ومن بعدها كل فلسطين!!

وعلى نفس المنوال كان تعامل الرئيس السيسي مع التداعيات الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، ومن بعدها

اندلاع الحرب بين إيران والكيان الإسرائيلي وأمريكا حيث باتت “مصر السيسي ” رقما مهما وصوتا مسموعا على

المستويين الإقليمى والدولى نظرا لحيادها وتعاملها بشرف وعدم التدخل في شؤون الدول سواء الشقيقة أو

الصديقة.

أخيرا وليس آخرا يبقى تعامل مصر مع ملف السد الإثيوبي خير دليل على الصبر الاستراتيجي الذي تتحلى به القيادة

السياسية المصرية، فرغم تعنت الجانب الإثيوبي وعدم التزامه بالاتفاقيات والمواثيق الدولي لم تنجر مصر إلى حرب

الكل فيها خاسرون ولاتزال تراهن على الحل السلمى والقانونى لهذه القضية الصعبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.