الكاتب الصحفي عبدالرازق‭ ‬توفيق يكتب :ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ .. ‬والأمن‭ ‬القومى‭ (‬‮٣‬‭)‬

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

إذا‭ ‬كانت‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬لم‭ ‬تحدث‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬تاريخها‭ ‬من‭ ‬البر‭ ‬والبحر‭ ‬والنهر‭ ‬وفى‭ ‬مختلف‭ ‬الاتجاهات‭ ‬لكن‭ ‬مصر‭ ‬باتت‭ ‬فى‭ ‬وضعية‭ ‬هى‭ ‬الأفضل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬تاريخها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬امتلاك‭ ‬أعلى‭ ‬درجات‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬الشاملة‭ ‬والمؤثرة‭.. ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬القدرة‭ ‬والقوة‭ ‬العسكرية‭ ‬وهى‭ ‬الأولى‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬ولكن‭ ‬قوة‭ ‬الحكمة‭ ‬والتخطيط‭ ‬والاستباقية‭ ‬والإرادة‭ ‬والاصطفاف‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬صنعته‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬العظيمة‭ ‬التى‭ ‬أعادت‭ ‬ترتيب‭ ‬وبناء‭ ‬الوطن‭ ‬ووضع‭ ‬جدول‭ ‬وبنك‭ ‬أهداف‭ ‬تحقق‭ ‬الكثير‭ ‬منها‭.. ‬لكن‭ ‬أبرز‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬ووقوف‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬شديدة‭ ‬الصلابة‭ ‬هيبة‭ ‬فى‭ ‬الداخل‭ ‬واحترام‭ ‬وندية‭ ‬وشراكات‭ ‬وتقدير‭ ‬إقليمى‭ ‬ودولي‭.. ‬لا‭ ‬شك‭ ‬وطبقا‭ ‬للنتائج‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬وما‭ ‬تشهده‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬بناء‭ ‬وتنمية‭ ‬وتنامى‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬الشاملة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬فإن‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬العظيمة‭ ‬تعنى‭ ‬إعادة‭ ‬بعث‭ ‬وبناء‭ ‬للدولة‭ ‬المصرية‭ ‬التى‭ ‬تعرضت‭ ‬لتراكمات‭ ‬من‭ ‬الماضى‭ ‬جعلها‭ ‬فى‭ ‬افتقاد‭ ‬لمشروع‭ ‬وطنى‭ ‬لتحقيق‭ ‬التقدم‭ ‬رغم‭ ‬ضغوط‭ ‬التحديات‭ ‬وتطورات‭ ‬العصر‭ ‬وارتفاع‭ ‬التعداد‭ ‬السكانى‭ ‬المصرى‭ ‬كانت‭ ‬تحتاج‭ ‬مشروعًا‭ ‬عمرانياً‭ ‬جديداً‭ ‬يعيد‭ ‬هندسة‭ ‬ديمجرافية‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬فى‭ ‬الداخل‭ ‬وتحقيق‭ ‬حلمه‭ ‬التاريخى‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬النهضة‭ ‬والتقدم‭ ‬والذى‭ ‬لم‭ ‬ير‭ ‬النور‭ ‬إلا‭ ‬فى‭ ‬كلمة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬أو‭ ‬بمعنى‭ ‬آخر‭ ‬لم‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الاكتمال‭ ‬إلا‭ ‬فى‭ ‬عهده‭ ‬بسبب‭ ‬حكمة‭ ‬بالغة‭ ‬وتقديرات‭ ‬وحسابات‭ ‬دقيقة‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬المغامرات‭ ‬التهور‭ ‬وتجنيب‭ ‬العواطف‭ ‬والشعارات‭ ‬جنباً‭.. ‬لذلك‭ ‬نجح‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬الحماية‭ ‬للأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى‭ ‬وأيضاً‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المشروع‭ ‬الوطنى‭ ‬لتحقيق‭ ‬التقدم‭ ‬متجاوزاً‭ ‬محاولات‭ ‬الاستدراج‭ ‬والاستنزاف‭ ‬ورفع‭ ‬شعار‭ ‬الحلول‭ ‬السياسية‭ ‬والدبلوماسية‭.. ‬وأيضاً‭ ‬حصار‭ ‬التهديدات‭ ‬المحتملة‭ ‬للأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى‭ ‬مرتكز‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬وردع‭ ‬وجاهزية‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬12‭ ‬عاماً‭ ‬باتت‭ ‬تتصدر‭ ‬ميزان‭ ‬القوة‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭.‬
بداية‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬عقب‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬لبناء‭ ‬مصر‭ ‬وإطلاق‭ ‬أكبر‭ ‬مشروع‭ ‬للتنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬فى‭ ‬تاريخها‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬يعكسه‭ ‬الواقع‭ ‬ولا‭ ‬تخطئه‭ ‬العين‭ ‬وحجم‭ ‬التغبير‭ ‬الذى‭ ‬تشهده‭ ‬البلاد‭.. ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬يزايد‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬معاناة‭ ‬المواطن‭ ‬القائمة‭ ‬لا‭ ‬تعنى‭ ‬تجاهل‭ ‬ونكران‭ ‬هذه‭ ‬المعجزة‭ ‬التنموية‭ ‬وربما‭ ‬هذه‭ ‬المعاناة‭ ‬أمر‭ ‬وارد‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تشير‭ ‬إليه‭ ‬سباقات‭ ‬وبناء‭ ‬الدول‭ ‬والاقتصادات‭ ‬الكبرى‭ ‬فى‭ ‬العالم‭.. ‬فلم‭ ‬تأت‭ ‬الأمور‭ ‬صدفة‭ ‬أو‭ ‬رفاهية‭ ‬ولكن‭ ‬بصبر‭ ‬وتحمل‭ ‬وجلد‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬المصريون‭ ‬أيضاً‭ ‬وأكثر‭.. ‬وأن‭ ‬جنى‭ ‬الثمار‭ ‬والحصاد‭ ‬عاجلاً‭ ‬أم‭ ‬آجلاً‭ ‬سيحدث‭ ‬حتماً‭.. ‬لكن‭ ‬طريق‭ ‬الإصلاح‭ ‬وبناء‭ ‬الأوطان‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬له‭ ‬أعراض‭ ‬صعبة‭ ‬وقاسية‭.. ‬ولذلك‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬عليه‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬لتواكب‭ ‬العصر‭ ‬وتتخلص‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬متراكمة‭ ‬ومشاكل‭ ‬مزمنة‭ ‬ومحدودية‭ ‬عانت‭ ‬منها‭ ‬طويلاً‭ ‬ومصادر‭ ‬محدودة‭ ‬نحفظها‭ ‬للدخل‭ ‬القومى‭ ‬لتنتقل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬تعدد‭ ‬المصادر‭ ‬وايجاد‭ ‬شرايين‭ ‬جديدة‭ ‬للدخل‭ ‬القومى‭ ‬والموارد‭ ‬الوطنية‭.. ‬من‭ ‬مجالات‭ ‬وقطاعات‭ ‬شتى‭ ‬كان‭ ‬أمراً‭ ‬حتمياً‭ ‬لا‭ ‬بديل‭ ‬له‭ ‬ولا‭ ‬خيار‭ ‬دونه‭ ‬وأن‭ ‬اختلفنا‭ ‬حول‭ ‬الآليات‭ ‬والرؤى‭ ‬لكننا‭ ‬لا‭ ‬نختلف‭ ‬عن‭ ‬الأهداف‭ ‬والغايات‭ ‬وهى‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬ووضعه‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬حتى‭ ‬يتعافى‭ ‬من‭ ‬تراكمات‭ ‬ومسكنات‭ ‬الماضي‭.‬
ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬العظيمة‭ ‬التى‭ ‬خلصت‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬فيروسات‭ ‬الإخوان‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تسرى‭ ‬فى‭ ‬الجسد‭ ‬الوطنى‭ ‬فرقة‭ ‬وتغيباً‭ ‬وتعبيراً‭ ‬للهوية‭ ‬وتبعية‭ ‬لقوى‭ ‬الشر‭ ‬فى‭ ‬الخارج‭.. ‬هى‭ ‬ذاتها‭ ‬التى‭ ‬أطلقت‭ ‬مشروع‭ ‬وطنى‭ ‬شامل‭ ‬للإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬حقق‭ ‬ما‭ ‬فاق‭ ‬حجم‭ ‬التوقعات‭ ‬لتجديد‭ ‬شباب‭ ‬الوطن‭ ‬وإعادة‭ ‬الحياة‭ ‬له‭.. ‬ووضعه‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة‭ ‬والقوية‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬تتزامن‭ ‬دون‭ ‬تأجيل‭.. ‬أو‭ ‬الالتفاف‭ ‬إلى‭ ‬فقهاء‭ ‬الأولويات‭ ‬التنموية‭ ‬فكل‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬هو‭ ‬رصيد‭ ‬جديد‭ ‬فى‭ ‬خزانة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وقوة‭ ‬الوطن‭.. ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬فكرنا‭ ‬فى‭ ‬تنفيذه‭ ‬الآن‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬ستكون‭ ‬التكلفة‭ ‬عشرات‭ ‬الأضعاف‭ ‬وربما‭ ‬قالها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬‮«‬نبنى‭ ‬بلدنا‭ ‬ونتحمل‭ ‬وايه‭ ‬يعنى‭ ‬أنا‭ ‬عملتها‭ ‬خلاص‮»‬‭.. ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬تنفيذه‭ ‬من‭ ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬اختلف‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬أجزاء‭ ‬صغيرة‭ ‬منها‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬قاعدة‭ ‬الأولويات‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬نظرة‭ ‬مستقبلية‭ ‬استشرفت‭ ‬المستقبل‭ ‬وربحت‭ ‬مصر‭ ‬بتنفيذها‭ ‬وستكون‭ ‬لها‭ ‬نتائج‭ ‬عظيمة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد‭.. ‬لكنها‭ ‬احتياطى‭ ‬إستراتيجى‭ ‬فى‭ ‬مخزون‭ ‬التنمية‭ ‬بمصر‭ ‬تستفيد‭ ‬منه‭ ‬كافة‭ ‬الأجيال‭ ‬خاصة‭ ‬الجديدة‭ ‬والقادمة‭.‬
لا‭ ‬أحد‭ ‬يختلف‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬فى‭ ‬تمكين‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬امتلاك‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬عصرية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬وفى‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬وبناء‭ ‬شبكة‭ ‬طرق‭ ‬وموانئ‭ ‬ومطارات‭ ‬تواكب‭ ‬العصر‭ ‬هو‭ ‬إنجاز‭ ‬كبير‭ ‬فلا‭ ‬توجد‭ ‬دولة‭ ‬تنشد‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭ ‬الاقتصادى‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬عصرية‭ ‬يستفيد‭ ‬منها‭ ‬المستثمر‭ ‬والمواطن‭ ‬والسائح‭ ‬وتكون‭ ‬عنوانا‭ ‬لدولة‭ ‬عصرية‭.‬
ما‭ ‬كان‭ ‬يتحقق‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬فيروس‭ ‬‮«‬سى‮»‬‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬العشوائيات‭ ‬واعتبرهما‭ ‬مشروعين‭ ‬تاريخيين‭ ‬لولا‭ ‬ثورة‭ ‬30يونيو‭ ‬العظيمة‭ ‬فالمرض‭ ‬اللعين‭ ‬شكَّل‭ ‬تهديداً‭ ‬لمصر‭ ‬وأن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬انها‭ ‬دولة‭ ‬خالية‭ ‬منه‭ ‬فهذه‭ ‬معجزة‭ ‬حقيقية‭ ‬ونموذج‭ ‬تشيد‭ ‬به‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬العشوائيات‭ ‬كان‭ ‬نقلة‭ ‬حضارية‭ ‬وإنسانية‭ ‬مرموقة‭ ‬تحملت‭ ‬تكلفتها‭ ‬الدولة‭ ‬كاملة‭ ‬وتغيير‭ ‬لمسار‭ ‬إنسانى‭ ‬كاد‭ ‬يعصف‭ ‬بمستقبل‭ ‬الملايين‭ ‬ويحوِّلهم‭ ‬إلى‭ ‬قنابل‭ ‬موقوتة‭.. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬يمثل‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالأمن‭ ‬المجتمعي‭.‬
لا‭ ‬أحد‭ ‬ينكر‭ ‬حجم‭ ‬الإنجاز‭ ‬العملاق‭ ‬التى‭ ‬صنعتها‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائى‭ ‬الذى‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭.. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬وقف‭ ‬التعديات‭ ‬على‭ ‬الأراضى‭ ‬الزراعية‭ ‬الخصبة‭ ‬وإضافة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬ملايين‭ ‬فدان‭ ‬للرقعة‭ ‬الزراعية‭ ‬أخرها‭ ‬المشروع‭ ‬العملاق‭ ‬الدلتا‭ ‬الجديدة‭ ‬هو‭ ‬إنجاز‭ ‬تاريخى‭ ‬وملحمة‭ ‬تنموية‭ ‬حقيقية‭ ‬وإعادة‭ ‬الحياة‭ ‬لمشروع‭ ‬توشكى‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬دولة‭ ‬التحدى‭ ‬والإصلاح‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬القومى‭ ‬الوطنى‭ ‬لتعمير‭ ‬وتنمية‭ ‬سيناء‭ ‬باعتبارها‭ ‬‮«‬أمناً‭ ‬قومياً‮»‬‭ ‬هو‭ ‬عمل‭ ‬يمثل‭ ‬عصب‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬واستقلال‭ ‬القرار‭ ‬الوطنى‭ ‬وصلابة‭ ‬الإرادة‭ ‬المصرية‭ ‬حفاظاً‭ ‬وحماية‭ ‬لهذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭ ‬وزيادة‭ ‬تحصينها‭ ‬بالتنمية‭ ‬وقوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الذى‭ ‬أطلقته‭ ‬المبادرة‭ ‬الرئاسية‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬كريمة‮»‬‭ ‬لتنمية‭ ‬قرى‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬هو‭ ‬عمل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تعرض‭ ‬الريف‭ ‬إلى‭ ‬تهميش‭ ‬وتجاهل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عقود‭ ‬وهو‭ ‬استثمار‭ ‬حقيقى‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬وترسيخ‭ ‬للعدالة‭ ‬التنموية‭ ‬جغرافياً‭ ‬وبشرياً‭.‬
كما‭ ‬يأتى‭ ‬المشروع‭ ‬الفريد‭ ‬فى‭ ‬الاستثمار‭ ‬فى‭ ‬موقع‭ ‬مصر‭ ‬الإستراتيجى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إنشاء‭ ‬شبكة‭ ‬موانئ‭ ‬عصرية‭ ‬ترتبط‭ ‬بمواقع‭ ‬الإنتاج‭ ‬والممرات‭ ‬البحرية‭ ‬وتخلق‭ ‬بدائل‭ ‬للعالم‭ ‬لتسيير‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬وصادرات‭ ‬النفط‭ ‬ودعم‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬والتوريد‭ ‬وربطها‭ ‬أيضاً‭ ‬بشبكة‭ ‬طرق‭ ‬ونقل‭ ‬عصرية‭ ‬تجعل‭ ‬مصر‭ ‬مركزاً‭ ‬إستراتيجياً‭ ‬لتجارة‭ ‬اللوجستيات‭ ‬وتفوت‭ ‬الفرصة‭ ‬على‭ ‬مشروعات‭ ‬خبيثة‭ ‬تحاول‭ ‬اجهاض‭ ‬وتعطيل‭ ‬مميزات‭ ‬مصر‭ ‬وإمكانياتها‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬
هناك‭ ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬نفخر‭ ‬بها‭ ‬كمصريين‭ ‬نفذت‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬قياسي‭.. ‬ولولا‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬ما‭ ‬شهدت‭ ‬مصر‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬الكبير‭.. ‬وللحديث‭ ‬بقية‭.‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.