الكاتبة الصحفية حنان خيري تكتب ك أنيميا الوعي ..وكيفية علاجها ؟!

الكاتبة الصحفية حنان خيري

أتذكر عبارة كانت تتردد وتتكررلي دائماو تقولها “امي رحمها الله”ومازالت محفورةفى عقلى ونفسي وفكري،ومن المؤكد أن البعض سمعوها وتكررت عليهم فى مراحل عمرهم ،من المقربين سواء كانت من الأم أو الخالة والعمة و كل من يهتموا بالصحة الذهنية والفكرية والنفسية فى معاملاتنا وعلاقتنا وإنفعالاتنا ،

فدائما يقال لنا كما قالتها أمي ،”خليكي واعية..خليك واعي”فهذه العبارة تحمل دلالات شديدة الأهمية فى حياتنا

الإجتماعية والعملية حتي السياسية من أجل سلامة المجتمع،فالمقصود بالوعي هو الفهم والتعقل فى فرز مايدور

حولنا بفكر مرتب ولا ننجرف وراء المعلومات والشعارات والحكايات المغرضة الفاسدة الكاذبة ،

ومن ثم كلمة الوعى ذات قيمة فى تقييم ما نقرأه ونسمعه ونشاهده على شبكات التواصل الأجتماعى او فى بعض

القنوات المشحونة بالأكاذيب والشائعات للتفتيت والتشتيت الفكري وهذا يجعل البعض يتسرعوا فى تكوين آراء غير

صحيحة ويترتب عليها قراراتهم الخاطئة ،

وبالتالي لابد من نشر علاج فكري يجعل هؤلاء على قدر من الوعي حيث ان الوعى هو الأساس الذي يبنى عليه

الإنسان فهمه لنفسه وتفاعله مع من حوله باليقظة والترتيب الفكري والمنطقي مع السلوكيات المنضبطة فى

التواصل مع من حولهم ومن الضرورى أن يكون الإنسان على وعي وخبرة بتجاربه الماضية وفهمه للحاضر وهذا

يساعده فى توقع ما يحدث فى ما يدور من أحداث ومواقف مستقبلا،

فالكارثة أننا مازلنا نعاني من أنميا الوعى والفكر “الجهل والاستسلام” فالفرد يظن أنه فاهم ومستوعب وعالم بكل

الامور وهو العكس تماما..ويرتدى ثوب الثقة دون معرفة ودون وعي مما يجعله وباء فكريا،وهو أسوأ أنواع الجهل لأنه

مصاب بأنيميا الوعي ويتخذ قرارات سريعة ولا يبذل جهد فى التفكير او البحث عن الحقيفة ويحدث التطرف الفكرى

ويتحول الحوار إلى صراع وتخوين ويتم تداول الفكر الخاطئ ..فهذه النماذج تهدم القيم الأجتماعية ويغيب العلم

الحقيقي.

الخلاصة لابد من عدم الانجراف وراء الحكايات والمواقف دون تقييمها بوعي فكرى ونسعى لفهم المعلومة بدقة وعدم

تكرار ما يقال حتى لا نساعد على نشر الاخطاء بل علينا الرد الصحيح اذا امكن ..ومن هنا نجد اننا على وعي وتغلبنا

علة أنميا الوعى والفكر .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.