واصل طلاب برنامج فارم دي بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة الأهلية تقديم نماذج أكاديمية متميزة تعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الجامعة في دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والتدريبية.
وشهد مقرر Artificial Intelligence in Pharmacy تنفيذ مجموعة من الأنشطة التطبيقية المتقدمة على مدار 14 أسبوعًا، خاض خلالها الطلاب تجربة تعليمية متكاملة جمعت بين التعلم التفاعلي والتدريب العملي، بهدف تنمية قدراتهم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في المجال الصيدلي والرعاية الصحية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وبناء كوادر قادرة على مواكبة مستقبل المهن الصحية.
وتضمنت الأنشطة إنتاج حملات توعوية رقمية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة، تناولت التوعية بالاستخدام الرشيد للأدوية والعادات الصحية الخاطئة، إلى جانب إعداد Infographics تفاعلية لأشهر الأدوية تضمنت آلية العمل، والآثار الجانبية، والجرعات الدوائية، والملاحظات الإكلينيكية، بصورة أكاديمية مبتكرة تعكس قدرة الطلاب على تبسيط المعلومات الطبية والصيدلية باستخدام التقنيات الحديثة.
كما نجح الطلاب في تصميم نماذج أولية لتطبيقات ذكية تسهم في تقليل الأخطاء الدوائية وتحسين كفاءة سير العمل داخل الصيدليات، مع التدريب على عمليات التحقق العلمي ومقارنة النتائج بالمعايير المرجعية، بما يعكس وعيًا متقدمًا بمبادئ الجودة والدقة العلمية في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي داخل القطاع الصحي.
وامتدت الأنشطة إلى إعداد ملفات تعلم متكاملة “Learning Portfolios” شملت خرائط ذهنية وبطاقات تعليمية ووسائل رقمية داعمة للمذاكرة والبحث العلمي، في تجربة أكاديمية عززت من مهارات التفكير النقدي والتعلم الذاتي والابتكار لدى الطلاب.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة الأهلية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البرامج الأكاديمية وفق أحدث النظم التعليمية العالمية، مشيرًا إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي والصيدلي يمثل أحد المحاور الرئيسية لإعداد خريج يمتلك مهارات المستقبل وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مع الالتزام الكامل بالمعايير الأخلاقية والمهنية في استخدام التكنولوجيا الحديثة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد العطار أن ما قدمه طلاب برنامج فارم دي يعكس نجاح استراتيجية الجامعة في ربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي والابتكار، مؤكدًا أن الجامعة تعمل على توفير بيئة تعليمية محفزة تدعم الإبداع وريادة الأعمال والبحث العلمي في مختلف التخصصات الصحية.
فيما أشارت الدكتورة جيهان المنياوي إلى أن هذه الأنشطة تمثل نموذجًا متطورًا للتعليم الصحي الحديث القائم على التكامل بين العلوم الطبية والتكنولوجيا، مؤكدة حرص القطاع الصحي بالجامعة على دعم الطلاب وتمكينهم من اكتساب مهارات رقمية متقدمة تؤهلهم للتعامل مع التحديات المستقبلية في مجالات الرعاية الصحية.
وأكد الدكتور خالد مصيلحي أن المقرر استهدف ترسيخ مفهوم الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية بقاء العنصر البشري في صدارة عملية اتخاذ القرار الطبي والصيدلي، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة دون الإخلال بالقيم المهنية والإنسانية للممارسة الصحية.