الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق يكتب: بدر ٢٦ .. رسائل حاسمة من سيناء
الأمن القومى المصرى خط أحمر

إذا أردت السلام فاستعد للحرب، حكمة قديمة مازالت تطبقها الجيوش الكبرى، وتحولت إلى العديد من المقولات.. القوة تحمى السلام، وتمنع العدوان، ومن يمتلك جيشًا قويًا قادرًا، يمتلك أمنًا واستقرارًا، ثم جاءت عبارة الرئيس عبدالفتاح السيسى التى سيخلدها التاريخ لأنها تختصر مسافات وأمورًا كثيرة، وتعكس أحوال ومستقبل الدول وتشكل ملامح المستقبل «العفى محدش ياكل لقمته» عبارة اختصرت كل شيء، بإدراك دقيق أننا نعيش فى عصر الأقوياء، ولا مجال ولا وجود للضعفاء من هنا بنت مصر قوتها وقدرتها ومنظومة الردع الحاسمة، والتى تعكس عبارات الرئيس السيسى فى عبارات بسيطة «اللى عاوز يجرب يجرب» و«اللى هيقرب من مصر هشيله من على وش الأرض، ويجسدها واقع أكثر من 12 عامًا، جرت فيها ملحمة وطنية شاملة، ومتزامنة وفى توقيت واحد، سواء بناء الدولة الحديثة بمشروعات ومشروع وطنى لتحقيق التنمية والتقدم، ثم بناء القوة والقدرة والردع الذى يستطيع أن يحمى الأمن القومى والسيادة ويصون الحلم المصرى، وآمال وتطلعات ومشروع هذا الشعب العظيم، الذى طال انتظاره ويتحقق الآن على يد رئيس قوى وحكيم ولديه رؤية وإرادة واستشراف للمستقبل، لذلك جاء قراره الذى صنع الفارق وهيأ للأمة المصرية أمنها واستقرارها وردع كل من تسول له نفسه وأوهامه ومخططاته المساس بمصر وأمنها وسيادتها، وهو تطوير وتحديث الجيش المصرى العظيم وتزويده بأحدث منظومات التسليح فى العالم، بناء على تقديرات وحسابات تلبى احتياجات حماية الأمن القومى المصرى ومقدراته والقدرة على الوصول وتغطية منظومة الحماية لجميع مناطق ودوائر الأمن القومى والمقدرات الوجودية المصرية وبات الجيش المصرى العظيم واحدًا من أقوى جيوش العالم والأقوى فى المنطقة، وإذا كان خيار مصر هو السلام، ولا تمارس العدوان أو الاعتداء على أحد، إلا أنها تدرك أن هذا السلام يحتاج لقوة لضمان وجوده واستقراره، وأن هذا الخيار جاء عن قوة وقدرة وقناعة ولم يأت عن ضعف أو عجز.
فى توقيت تموج به المنطقة، بصراعات وحروب ومخططات، واضطرابات شديدة الوطأة وتصعيد لا يتوقف بسبب ايديولوجيات متطرفة وأوهام لا تفارق خيال العدو الصهيونى ومحاولات مستمرة لتشكيل المنطقة، سواء فى شكل شرق أوسط جديد، أو تحقيق وهم إسرائيل الكبرى، والتمادى فى انتهاك السيادة والثوابت وأطماع فى أمة العرب، يقف الجيش المصرى العظيم مثل الصخرة التى تقف فى وجه مؤامرة ومخطط يسعى لالتهام الأراضى العربية، ويزيل من على الخرائط حدودًا راسخة من آلاف السنين.
فى توقيت شديد الدقة تتصاعد فيه وتيرة الانتهاكات والدمار والخراب، والأوهام ومحاولات لا تتوقف لتنفيذ مخطط التهجير، وتصفية القضية الفلسطينية ومخططات بائسة لتوطين الفلسطينيين فى سيناء هو ما تتصدى له مصر ومازالت وأحبطت المخطط، ولا تجرؤ أى قوة على الاقتراب، خشية أن تغضب مصر وجيشها، خاصة لأن الأمن القومى المصرى والسيادة «خط أحمر» من هنا أثارت مناورات الجيش المصرى العظيم بدر 2026 جنون ورعب «الكيان» ويعيش «الاحتلال» فى حالة من الذعر والارتباك لمجرد أن الجيش المصرى ينفذ مناورات بالذخيرة الحية على أرضه وعلى بعد 100متر من الحدود ورغم أن الجيش المصرى العظيم ليس لديه نوايا للعدوان تجسيدًا لعقيدة وسياسة الدولة المصرية، إلا أن الرسائل الكثيرة والمتدفقة من المناورة بدر 2026 بالذخيرة الحية والتى تعد تجسيدًا لأعلى درجات الجاهزية والاحترافية، والاستعداد لتنفيذ المهام بأعلى درجات الكفاءة القتالية، المناورة بدر بالذخيرة الحية تأكيد جديد على جاهزية الجيش المصرى العظيم والحفاظ على الأمن القومى والسيادة، وتعزيز الاحترافية فى أداء المهام، ورسالة لكل من يهمه الأمر أن مصر جاهزة بقوة وكفاءة للتعامل مع جميع السيناريوهات والاحتمالات والأوهام فى منطقة شديدة الاضطراب وإصرار الشيطان على تنفيذ مخططاته، لكن كل ذلك يذهب ادراج الرياح خاصة وأن العدو يدرك الزلزال المصرى ومازال يتحسس كل مناطق جسده، ويستعيد تاريخ الرعب والذهول من شجاعة المقاتل المصرى، ومازال يتذكر الآلام والاوجاع التى اصابته بعد معجزة العبور فى أكتوبر 1973 وبطبيعة الحال وصلت رسالة الرئيس السيسى قبل سنوات إذا كان الجيش المصرى عملها مرة فهو قادر يعملها كل مرة، المناورة بدر 2026 رسالة قوة وقدرة وثقة، وتجديد التأكيد على أن مصر لا ترحم عدوًا، ولا تفرط ولا تتهاون أمام تهديد يمس الأرض والسيادة الأمن القومى، لا اعتبارات لأى شيء أو أوراق، أو اتفاقيات طالما أن العدو مازال يصر على الانتهاك والاخلال بالمباديء المستقرة والثابتة ويتمسك بأوهامه، سيناء فى قبضة الرجال والأبطال، «خط أحمر» يحميه جيش مصر العظيم، جيش العبور، فالدول شديدة القوة والردع لا أحد يستطيع الاقتراب منها أو حتى اغضابها فما بالنا بمصر التى تمتلك الأوراق، والقوة والردع، والحسم، والجغرافيا وطالما أن النصح وتكرار التحذير، والرسائل لم تصل لعدو متغطرس بمعنى لا يعى ولا يخشى إلا أصوات القوة، وصيحات الأبطال ودكات الأسلحة التى زلزالت أرجائه وقضت مضاجعه، وأثارت جنونه، وزرعت الخوف والذعر.
المناورة بدر 2026 بالذخيرة الحية الأقرب للحرب على أرض الواقع، تجسيد حقيقى لمعركة الأسلحة الحديثة المشتركة تعكس قوة الجيش المصرى وجاهزيته، وما لديه من خبرات واحترافية وأيضا من منظومات تسليح عصرية فتاكة، والأهم من ذلك مقاتل فريد وقادر يتحلى بشجاعة وبسالة وقدرة فائقة على تنفيذ المهام فى أى وقت وتحت مختلف الظروف.
بدر 2026 بالذخيرة الحية جاءت برسالة قوية من منطقة التنفيذ، الجغرافيا، مسرح العمليات سمها كيف شئت لكن فى النهاية رسالة قوة وقدرة وثقة، مصر لا تخشى أحدًا ولا تخاف أحدًا، وتفعل ما تريد على أرضها وجاهزة لدحر ودفن كل من يحاول المساس أو الاقتراب من أراضيها فالمناورة التى شاركت فيها جميع الأسلحة والتخصصات والأفرع الرئيسية وتستطيع أن تقرأ مضمونها، التى ركزت على إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية بتنفيذ طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم قتال القوات تحت ستر الوقاية والحماية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوى ونيران المدفعية لإسكات دفاع العدو ومصادر نيرانه ووسائله وعرقلة تقدم الاحتياطات، ثم مرحلة تنفيذ أعمال القتال لاقتحام الحد الأمامى لدفاعات العدو بمعاونة القوات الجوية نفذت طلعات استطلاع وتأمين ومعاونة القوات القائمة بالهجوم، فى تجسيد حقيقى لمعركة الأسلحة الحديثة المشتركة وبمشاركة كافة أنواع القوات والتخصصات من مشاة ومشاة ميكانيكى وصاعقة ومظلات ومدرعات وقوات جوية، ودفاع جوى وأيضا فى تنفيذ كافة المهام والأعمال القتالية مثل الإبرار والإغارة لتدمير الأهداف المكتشفة وهو ما يعكس احترافية وشجاعة المقاتل المصرى وفى رسالة أن جيش مصر العظيم قادر وبثقة على حماية الوطن وصون مقدساته وجاهز للتعامل مع جميع السيناريوهات ودحر كافة التهديدات.. مصر قوية قادرة رادعة، عصية لذلك رسائل المناورة بدر 2026 وصلت لكل من يهمه الأمر..