الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: مصر تغزو الأمم المتحدة !!

منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مسؤولية قيادة البلاد أصبحت مصر تعيش أفضل فتراتها على صعيد الحضور الدولي ، واستعادت بشكل كبير مكانها ومكانتها اللائقة بها ، وهو ما ظهر جليًا في العلاقات القوية والمتينة بمختلف دول العالم ، ولعل خير دليل على ذلك ما تقوم به الدولة المصرية من جهود مضنية لتحقيق التهدئة فى معظم النزاعات والحروب التى تشهدها المنطقة لاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأخيرا وليس آخرا دورها المهم فى محاولة نزع فتيل الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية .
هذا الحضور والتأثير لم يكن قاصرا فقط على فض المنازعات أو وقف الصراعات بل امتد أيضا ليشمل تقلد عدد من الكفاءات المصرية مناصب قيادية رفيعة المستوى في منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها الدولية، ما يعكس ثقل مصر الدولي وخبرات كوادرها وقدرة أبنائها على القيادة في المحافل الدولية، ومكانة حضارتها.
مؤخرا تولت د. رانيا المشاط منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ” الإسكوا ” ، إلى جانب تعيينها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة ، وبذلك يشغل 6 مصريين مناصب قيادية مهمة بالأمم المتحدة ، في مقدمتهم د.خالد العناني المدير العام لمنظمة اليونسكو ،فى إنجاز تاريخي يعكس الرصيد والثقل الدولي للسياسة الخارجية المصرية.
كما تشغل د. ياسمين فؤاد منصب الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بعد أن أثبتت جدارتها في تولي مسؤوليات كبيرة لدعم جهود المنظمة الدولية في مجال التصدي للتحديات البيئية.
ورابع القيادات المصرية لدى الأمم المتحدة هو السفير ماجد عبد الفتاح مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة والذى كان يشغل منصب مساعد سابق لأمين عام الأمم المتحدة، ويتمتع بخبرة واسعة في الدبلوماسية الدولية .
أما خامس القيادات المصرية فى تلك الهيئة الدولية المهمة فهو د.محمود محيي الدين مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، والذى يشغل منصب النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي لشئون أجندة التنمية حتى 2030، وهو المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة.
وشملت أدواره في البنك الدولي المدير الإداري المسؤول عن التنمية البشرية والتنمية المستدامة والحد من الفقر والإدارة الاقتصادية والمالية وتنمية القطاع الخاص ومعهد البنك الدولي.
وسبق ان تولت الدكتورة غادة والي منصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، وهو كما ذكرت في البداية يعكس تقلا دبلوماسيا وكفاءة مصرية دولية في مجالات التنمية، البيئة، الثقافة، الاقتصاد، ومكافحة الجريمة.
وتاريخيا هناك شخصيات مصرية بارزة سبق مشاركتها في قيادة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ، لعل أهمها د.بطرس بطرس غالي (أول أمين عام عربي وإفريقي) لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال الفترة من عام 1992 إلى 199 ، والدكتور محمد البرادعي الذي تولى منصب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) خلال الفترة من عام 1997 إلى 2009 .
والسفيرة ميرفت التلاوي التى تولت مناصب قيادية متعددة، منها الأمينة التنفيذية للإسكوا،
وكذلك عمر شرف الدبلوماسي المصري البارز في المنظمة الدولية.
وكان أول منصب قيادي مصري فى هذه المنظمة الدولية محمود حسن باشا الذى تولى منصب مندوب دائم لمصر لدى الأمم المتحدة في 24 أكتوبر 1945 ، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يكون لمصر ٦ قيادات مهمة فى نفس الوقت بهذه الهيئة العالمية الهامة ، وهو ما وصفه البعض بأنه غزو مصرى للأمم المتحدة !! .