بعد عقود من الإهمال وانتشار العشوائيات بدأت الحياة تعود إلى سور مجرى العيون ، وذلك ضمن مشروع تطوير القاهرة التاريخية، فبعد أن كان مكبا للنفايات ومقلبا للقمامة تحول إلى ممشى سياحي عالمي ، حيث تم إزالة التعديات و المخلفات التى كانت تحاصره وتكبله ليستعيد بهائه وجماله من جديد .
يعد تطوير سور مجرى العيون أحد أكبر مشروعات إحياء القاهرة التاريخية ، فهو يتضمن إزالة العشوائيات بمساحة تصل إلى 95 فداناً، وتم الانتهاء من المرحلة الأولى لترميم السور من السيدة عائشة حتى المقطم، ويستهدف المشروع بالكامل مسافة 3 كيلومترات حتى فم الخليج بنهاية عام 2026 لتحويل المنطقة إلى مزار سياحي عالمي.
وتتضمن أعمال الترميم والتطوير الأثري إضافة إلى إزالة التعديات والمخلفات وتراكمات القمامة المحيطة بالسور
بالكامل ، تنظيف الأسطح الحجرية وعزلها بطرق علمية دقيقة تحت إشراف وزارة الآثار ، علاوة على فتح العيون
المغلقة وإعادة الرونق التاريخي للمعمار الأصلي مع تركيب منظومة إضاءة ليلية وأرضية وديكورية لإبراز التفاصيل
الجمالية والتراثية للسور .
كما يشمل المشروع إنشاء ممشى سياحي متكامل يتيح للزوار الاستمتاع بقلب القاهرة التاريخية ، إضافة إلى
إقامة مبنى تجاري ترفيهي ومول على مساحة واسعة يضم مطاعم وكافيهات وغرفاً فندقية ومسارح وكذلك سيتم
تجهيز الموقع لاستضافة فعاليات ثقافية وفنية مثل مبادرة “شارع الفن” لإحياء النشاط الثقافي بالمنطقة .
ويأتى مشروع تطوير سور مجرى العيون ضمن مخطط أكبر يستهدف إعادة الوجه الحضاري للعاصمة من خلال القضاء
على المناطق العشوائية وتحويلها لمناطق جذب سياحى بما يبرز ما تتميز به العاصمة من تاريخ وحضارة وتراث، وذلك
بعد نقل المدابغ، ويقام على مساحة 95 فدانا تقريبا، ويتم تنفيذ مبانى المحور الترفيهى، على مساحة 16 فدانا
مجاورة لسور مجرى العيون مباشرة، لتشمل منشآت على الطراز الإسلامي القديم، من بينها أسواق لعرض منتجات
الحرف التراثية مثل الخيامية و المغربلين والصاغة والنحاسين وغيرها من المنتجات التى اشتهرت بها القاهرة
التاريخية، بالإضافة إلى الأسواق المتنوعة الأخرى، كما يتم إنشاء منطقة للمسرح والفنون بها مسرحان أحدهما
مكشوف ودور للسينما، وسيكون على الشكل الإسلامى أيضا ، بالإضافة إلى إنشاء نافورات تزين المنظر الجمالى،
كما سيتم إنشاء خان للحرف اليدوية، وفنادق بنظام ستوديوهات ومقاهي ومطاعم ومناطق ترفيهية .
وفى الختام أؤكد أن مشروع تطوير سور مجرى العيون ليس مجرد مشروع ترميم لمبان. ومنشآت آثرية ، بل عملية
لبعث الروح للحياة الثقافية والسياحية في العاصمة، لتستعيد القاهرة بريقها ومكانتها المستحقة على خريطة