الكاتبة الصحفية حنان خيرى تكتب : انتبهوا علي مصر حتي لا تتألم !

المشاعر الصادقه هي أحاسيس تنبع من القلب بلا تكلف أو زيف تصل الى الآخرين بسرعه وتمنح العلاقات الانسانيه التآلف والأمان والترابط والثقة ..
وتتميز بالمواقف الواضحة الطيبة الحقيقيه دون تكلف أو رتوش ظاهرية، فكل ما ينبع من القلب يدخل القلب دون استئذان.. فالوفاء من اهم المعاني التي تضيء العلاقات الاجتماعيه وتبني جسورا من الاحترام والاطمئنان والصفاء والامان بين الناس..
وأقول أن كل هذه السمات الأصيلة نشأنا عليها ، وتعلمنا كيف نكون أوفياء في علاقاتنا ونتحلى بالحكمة والتعقل في موازنة المواقف خاصة الازمات والمشاكل التي تحتاج الصمود والصبر والصمت والثبات حتى لا تتفاقم وتزداد الجروح وتصبح غائرة ملتهبة داخل قلوبنا ونفوسنا وتتسرب لمن حولنا وتكون النتيجة قاسيه!!
فعندما تتحول العلاقات الى مكائد وأكاذيب وفضائح وشائعات وتجريح في جسد الأسرة وتتبدل السيرة العطرة الى معاني وكلمات بروائح كريهة ملوثة ترشح صديدا يثير غثيان النفوس ويلهب القلوب ويؤلم العقول ويهز القيم ويهدم المبادئ الطيبة ويشوهها..!
فالمكائد تعنى المكر والخديعة والاكاذيب حيث يحمل الإنسان للٱخرين الغيرة والحقد والاعتراض بقصد ازعاجه وتشويهه والانتصار عليه بعد هزيمته النفسية، وكل هذا يكمن في الغيرة والاستفزاز المتعمد في المواقف الاجتماعية وهكذا استخدام المناورات اللفظية لازعاج الخصوم !!
واليوم لابد من مواجهة الازمات والمشاكل الغريبة والمفتعلة ،والمدسوسةعلينا والتيى
اشعر انها جديدة علينا جميعا وأثارت عند الكثيرين الحزن والغضب والذهول والألم النفسي بما يسيئ للمجتمع الذي تحملنا ونتحمل من أجله لكى تظل بلدنا شامخة قوية بأبنائها بين كافة البلاد..
وهذا يتطلب من كل أولادها العودة الى طبيعتهم الأصيلة وحرق كل ما يحدث على شبكات التواصل الاجتماعي من جرائم كلامية لفظية وهكذا مكائد واكاذيب وسلوكيات لمواقف مصورة تثير الخجل والتعجب والوجع بداخلنا.. فكيف نواجه الفيروسات الطافحة على جسد مجتمعنا ؟ وعلينا ان نضع أمامنا ان التعداد السكاني لدينا كبير وقياسا بمعدل هذه الحالات الغير أخلاقية والجرائم الموجودة فتكون النسبة ليست كبيرة قياسا بالتعداد السكاني بل طبيعية ولكنها تظهر كما لو كانت صفة سائدة متفشية بيننا جميعا وهذا نرفضه لأننا مازلنا أصحاء أقوياء صادقين نحافظ على المبادئ والقيم ونرفض الخطأ والتشويه بكافة أشكاله لمجتمعنا حتى لو من القلة..
بداية من اللفظ حتى الفعل ولذلك علينا مواجهه كل صور المكائد الخارجه على القانون الانساني الذي نعرفه ونشأنا عليه.. ولذلك على العقول والنفوس السوية والقلوب الصادقة الصافية مسئولية فلابد من للأوفياء وضع حدود للتصحيح وعوده المفاهيم والترابط والصدق لعدم استفحال التسريب غير الأخلاقى الغريب بتعكير وتلويث عقول وكيان جدران أسرنا ومجتمعنا.
في الحقيقه لدينا الكثير من النماذج المصريه المشحونة بالجدعنة والعطاء والتفاني والترابط والتكاتف والاخلاص وهذا يظهر بوضوح في مواجهه الازمات والمصائب عندما تحدث كالحرائق فنجد الكافه تشارك بقلوب صادقه وهكذا حوادث الغرق التي حدثت الأيام الماضية فكان الجميع حزين ومتعاون نفسيا وإنسانيا مع الأسر المصابة المكلومة كما لو كانوا اهله واخواته فمشاركتهم كانت صادقه صافيه وهكذا عندما تم اختطاف بعض الاطفال فكانت المواجهة قوية وجريئه للحفاظ عليهم من خطر المرضى النفسيين الذين قاموا بأستدراجهم.. وهكذا الكثير من الاحداث التي تظهر فيها الشهامة والاصاله من الرجال والنساء المصريين..
الخلاصه علينا الانتباه أمام القلة التي تسيء للغالبية من خلال سلوكياتها والاكاذيب والشائعات والفضائح فكفانا تعب والم وارهاق وضغط نفسي وعصبي فنحن واجهنا ونواجه الاختراقات غير الإنسانية من اجل عدم التفكك والاساءة لبلدنا واهلنا من اسرنا المصرية العريقة فانتبهوا على صحه الام “مصر’ حتى لا تتألم.