عبد الناصر البنا يكتب :عفوا .. وزيرة الثقافة !!

يبدو أن قضية التعدى على حقوق الملكية الفكرية التى إتهمت فيها وزيرة الثقافة د.جيهان زكى والتى صدر ضدها حكم بات من النقض يؤكد على إنتهاك حقوق الملكية الفكرية فى كتابها الصادر بعنوان “ كوكو شانيل وقوت القلوب … ضفائر التكوين والتخوين” الذى تضمن أجزاء من كتاب الصحفية والروائية سهير عبدالحميد ، البحثي “ إغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر” . وبناء على هذا الحكم ومن أجل رفع الحرج عن الحكومة تقدمت الوزيرة بإستقالتها ، وتم قبولها وهو ماوجد إرتياحا عاما لدى المثقفين الذين لم يجمعوا على رأى واحد .. أبدا !!
ويبدو أن الستار لن يسدل قريبا عن الجدل الدائر حول هذا الموضوع خاصـــة بعد الظلم الذى وقع على المنتخب الوطنى فى موندبال 2026 أمام منتخب الأرجنتين ، والخروج المشرف لـ “منتخب مصر ” الذى نال إستحسان العالم وكشف فساد الفيفا والحكم الفرنسى وخكام الـ VAR وفتح الباب أمام مطالبات دولية بفضح العنصرية التى تعامل معها منتخب مصر ، بل ومطالبة إتحاد الكرة بمقاضاة الفيفا .. وهذا ليس بموضوعنا ،
د. جيهان زكى صرحت فى بيان رسمى ” سأدافع عن حقي قانونيًا ” .. الوزيرة الـ ” مستقيلة ” أعلنت عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية للدفاع عن نفسها والرد على ما وصفته بـ”الافتراءات” التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية . وقالت أنها تعرضت لـ “حملات ” شرسة متتابعة و ممنهجة طالت كرامتها وسمعتها ، وصورتها أمام المجتمع ، و حتي الخوض في الدين والعرض والشرف ، وذلك دفاعًا عن حقها كمواطنة وعالمة مصريات ومحاضرة دولية وصاحبة اصدارات محلية ودولية عديدة ومتنوعة . والخلاصــة أنها لن تستمر فى الصمت الذى فرضته عليه المسئولية كونها وزيرة ، وأنها سوف ترد على أية افتراءات أو مغالطات أو كذب ، وأنها سوف تستكمل المسار القانوني حتى نهايته ، كونها مؤمنة بأن هناك حقائق كثيرة لم تتضح بعد في هذه الدعوى التي شغلت الرأي العام .
هذا البيان فتح الباب أمام كتابات كثيرة أكدت أن هناك كاتبا مشهورا فى جريدة الأهرام قيل أنه هو من قام بكتابة المؤلف الذى وضعت عليه الوزيرة أسمها وتلك مصيبة أعظم ، وهناك رأى آخر يرى أن هذا الكاتب المشهور أخذ الكتاب لكى يدققه ويراجعه ويضبط صياغته ، ولم يكتف بذلك وإنما قام بإضافة أبوابا تاريخية عن ” قوت القلوب ” نقلها عن كتاب الصحفية سهير عبدالحميد صاحبة الحكم إياه ، ولم يتم الـ ” إشارة إلى هذا النقل ” ضمن مراجع هذا المؤلف العلمى معتمدا على أن منهج البحث مختلف مابين سيرة ذاتية ودراسة مقارنه وهو الأمر الذى أوقع الوزيرة فى تهمة التعدى على حقوق الملكية الفكرية .
وأيا ماكان أى من هذين الرأيين هو الأقرب للصواب ، على أرض الواقع يحدث هذا كثيرا على المستوى العربى والمحلى بل والدولى ، وهناك سرقات رسائل ماجستير ودكتوراة منقوله ” ” Copy أى نقل مسطرة ، وأنا قرأت كثيرا عن ” أمراء ” فى الخليج إشتروا قصائد من ” صعاليك ” بمقابل مادى مغرى والدفع بها إلى الفنانات لـ ” غنائها ” أيضا بمقابل مادى مغرى ، لا لشىء إلا ” لكى يضع إسمه علي الأغنية ” .
على المستوى المحلى كنت فى مطلع الألفية أقوم بإعداد برنامج ” إبداع إمرأة ” فى القناة الفضائية المصرية قبل غزو الـ ” إنترنت و Google ” وكنت أجلس لساعات طويلة فى أرشيف الأخبار والأهرام أحضر لحلقات البرنامج ، أقسم بالله كنت أجد مقالات لـ ” كتاب كبار ” يشار إلبهم بالبنان ، منقوله نقل مسطرة وليس إقتباسا أو توارد خواطر من كتاب آخرين أو من تحقيقات صحفية لكتاب عالميين ، وكأنها من بنات أفكاره .. تخيل !!
حاصل القول أنه اليوم مسموج لـ أبنائنا فى الجامعات الـ ” إقتباس ” أو النقل فى الأبحاث العلمية بحدود معينة 10 أو 15% من البحث أو المحتوى العلمى ، وهناك وسائل تقاس بها نسبة النقل أو الإقتباس . وعودة إلى موضوعنا وفى كل الأحوال وزيرة الثقافة ” مدانة ” بحكم قضائى بات من أعلى محكمة قانون سواء قامت بدفع مقابل مادى لهذا الصحفى أو كان ماقام به بدافع الـ ” صداقة ” وأعتقد أنه حتى تنجلى الرؤية طالما أن لدى الوزيرة كلام يجب أن يقال فلابد لها أن تخرج للرأى العام توضح موقفها وتفصح عن إسم هذا الصحفى حتى لاتتكرر جريمته .
اليوم الرأى العام يتساءل : إذا كان هذا الصحفى ” المشهور ــ الخفى ” هو من قام بالتعدى على حقوق الملكية الفكرية لصاحبة المؤلف الأصلى سهير عبدالحميد وفام بتأليف الكتاب الذى نسبته الوزيرة لنفسها بمقابل أو بدون فتلك مصيبة ، أو أنه قد أضاف بعض الأبواب لـ ” مؤلف ” الوزيرة الأصلى وقام بتوريطها فهى أيضا مصيبـــة دفعت بعض الـ” خبثاء ” للنيل من الجكومة والسؤال : عن المعايير التى يتم بناءا عليها إختيار الوظائف العامة فى الدولة ؟
إذا كان تعيين ” خفير نظامى ” فى نقطة شرطة فى الأرياف بتطلب أوراق وموافقات أمنية لا أول ولا آخر لها ، فما بالك بإختيار وزير أو محافظ أو حتى رئيس حى ، وبعد فترة وجيزة يتم القبض عليه فى ميدان عام كما حدث مع وزير الزراعة الأسبق ، أو تهم فساد طالت محافظ المنوفيه السابق ، ورئيس حى شرق الأسكندرية بعد ساعات من توليه الوظيفة ، ومن قبله رئيس حى الهرم .. والقائمة تطول !! .
آراء الناس فى الشارع .. إزاى الناس دى وصلت لكده ؟
” شبهات وطعن بتزوير شهادات طالت وزير التعليم ــ إتهامات وحكم إدانه سابق ضد وزيرة الثقافة بالتعدى على حقوق الملكية الفكربة ــ شبهات مخالفات لوزيرة الإسكان واتهامات سبق التحقيق فيها قضائياً في مخالفات سابقة تتعلق بقطاع الإسكان ــ شبهة تطبيع لوزير الصناعة بسبب عمله السابق مع شركة دولية يشتبه في توريدها أسلحة ” . وهنا لابد أن أشير إلى الإستراتيجيـــة الصناعية الوطنيــة 2026 ـ 2030 التى تتبناها وزارة الصناعة بقيادة هذا الوزير ” خالد هاشم ” .
وإلى هنا يظل السؤال : هل مصر عقمت ؟
والله بعد الذى حققه أبطال مصر فى مونديال 2026 والخروج المشرف الذى أبهر العالم كله ، ليس هناك مستحيل ومصر ولادة وصدق القول ” يامصر وبتعمليها إزاى ” ، مصر التى فضحت الصهيونية العالمية والعنصرية ورشاوى الفيفا بالقدر الذى أفقد العالم الثقة فى كرة القدم ، وما أدلى به حسام حسن مدرب الفريق الوطنى من تصريحات خلال المؤتمر الصحفى ووقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية وتذكير العالم بأن فلسطين موجوده فى قلب وعقل كل مصرى بعد رفعه للعلم الفلسطينى فى أرض الملعب ، هو خير دليل على أن مصر هى قلب العروبة النابض ، وأن الخير باق فى مصر وأولادها المخلصين ، حقيقى ” مصر تقدر ” ومصر دائما وابدا ولاده .. تحيا مصر