الأطباءتطالب بوقف إنشاء كليات طب جديدة فورا

.. وتطبيق القانون على الكليات التي لم تنشئ مستشفى جامعيا ووقف قبول طلاب جدد بها

كتبت جيهان عبد الرحمن:

تابعت النقابة العامة للأطباء باهتمام بالغ ما أثير بشأن منع دخول أطباء الامتياز إلى غرف العمليات بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، وما ترتب على ذلك من حالة من الجدل والقلق بين الأطباء المتدربين.

وقد تواصلت النقابة مع المسؤولين بمستشفيات جامعة الإسكندرية، الذين أوضحوا أنه لتنظيم تواجد أطباء الامتياز داخل غرف العمليات، بعد رصد وجود أطباء من خارج البرنامج التدريبي المعتمد وغير مقيدين أو محولين رسميا للتدريب بالمستشفيات الجامعية بالإسكندرية، فقد تقرر أن دخول أطباء الامتياز إلى غرف العمليات سيقتصر على الأطباء المسجلين بالبرنامج التدريبي المعتمد، وفق الجداول الرسمية المعلنة، مع التحقق من الهوية والالتزام بالمهام التدريبية المحددة لكل طبيب تحت إشراف المشرفين الإكلينيكيين بالأقسام، كما تم إلغاء أي قرارات سابقة تتعارض مع هذه الضوابط.

وإذ تثمن النقابة توضيح إدارة المستشفى واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم التدريب، فإنها تؤكد أن الواقعة تكشف مجددا عن أزمة أعمق وأخطر طالما حذرت منها النقابة مرارا وتكرارا، وهي أن الاستمرار في زيادة أعداد الطلاب والخريجين دون التوسع الموازي في المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب الإكلينيكي، سيقود حتما إلى هذا المشهد العبثي الذي تتكدس فيه أعداد المتدربين بصورة تفوق الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الطبية والتعليمية، بما يمثل تهديدا حقيقيا لجودة التعليم الطبي ومستوى الطبيب المصري.

وفي هذا الإطار، تجدد النقابة العامة للأطباء مطالبتها بالتالي:

أولا: وقف التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، وعدم إنشاء أي كليات طب جديدة.

ثانيا: تطبيق القانون على الكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية وانتهاء مهلة ال3 سنوات التي حصلوا لإنشاء

هذه المستشفيات، ووقف قبول طلاب جدد بهذه الكليات في العام الدراسي القادم.

ثالثا: ربط أعداد المقبولين بكليات الطب بالقدرة الفعلية للمستشفيات الجامعية ومؤسسات التدريب على استيعابهم

وتأهيلهم.

وتشدد النقابة على أن المستشفى الجامعي ليس مبنىً شكليا أو استيفاءً إداريا للإجراءات، وإنما هو القلب

الحقيقي للعملية التعليمية والتدريبية، ولا يجوز أن تستمر أي كلية طب في تخريج دفعات جديدة أو استقبال طلاب

جدد دون امتلاك مستشفى جامعي قادر على أداء هذا الدور.

وتحمل النقابة وزارة التعليم العالي وجميع الجهات المعنية مسؤولية الاستمرار في سياسات التوسع الكمي غير

المنضبط دون توفير الإمكانات التدريبية اللازمة وعدم تطبيق القانون على الكليات التي لم تلتزم بمهلة الثلاث سنوات،

وتؤكد أن حماية جودة التعليم الطبي ليست مطلبا فئويا للأطباء، بل قضية تتعلق بحق كل مواطن في الحصول على

خدمة صحية آمنة يقدمها طبيب تلقى تدريبا حقيقيا ومتكاملا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.