الكاتب الصحفي عبدالرازق‭ ‬توفيق :رسائل‭ ‬قوة‭ ‬وثقة‭ ‬واطمئنان

‮«‬مصر‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‮»‬‭.. ‬بين‭ ‬ماكرون‭ ‬وترامب

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

ما‭ ‬تعيشه‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬وأمان‭ ‬واستقرار‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬خطيرة‭ ‬وغير‭ ‬مسبوقة‭ ‬تتعلق‭ ‬بإقليم‭ ‬شديد‭ ‬الإضراب،‭ ‬وحدود‭ ‬مشتعلة‭ ‬بالحرائق‭ ‬والصراعات،‭ ‬وسقوط‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ورغم‭ ‬المؤامرات‭ ‬والمخططات‭ ‬التى‭ ‬تستهدف‭ ‬أمنها‭ ‬والاستقرار،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إرهاب‭ ‬ممول‭ ‬ومدعوم‭ ‬ومدفوع‭ ‬نجحت‭ ‬فى‭ ‬القضاء‭ ‬عليه‭ ‬لكنه‭ ‬مازال‭ ‬يحاول‭ ‬انتهاز‭ ‬لحظة‭ ‬انشغال‭ ‬أو‭ ‬غفوة،‭ ‬لن‭ ‬تحدث‭ ‬للتسلل‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬صلبة‭ ‬للأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يواجه‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الذى‭ ‬واجه‭ ‬تهديدات‭ ‬خطيرة‭ ‬بسبب‭ ‬مخطط‭ ‬الفوضى‭ ‬فى‭ ‬يناير‭ ‬2011‭ ‬ثم‭ ‬عام‭ ‬الإخوان‭ ‬الأسود‭ ‬الذى‭ ‬حاولت‭ ‬فيه‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬تفكيك‭ ‬هوية‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية،‭ ‬واصطفاف‭ ‬مؤسساتها‭ ‬الوطنية‭ ‬المنوطة‭ ‬بحماية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي،‭ ‬والجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬وتشكيل‭ ‬كيانات‭ ‬وميليشيات‭ ‬مسلحة،‭ ‬لترويع‭ ‬المصريين،‭ ‬وكسر‭ ‬إرادتهم،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬والتحديات‭ ‬التى‭ ‬واجهت‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬والتى‭ ‬لم‭ ‬تواجه‭ ‬أى‭ ‬دولة‭ ‬فى‭ ‬العالم،‭ ‬وصل‭ ‬مستوى‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬درجاته،‭ ‬وشهادة‭ ‬حق‭ ‬هى‭ ‬معادلة‭ ‬تستحق‭ ‬التحية‭ ‬وتقترب‭ ‬من‭ ‬المعجزة‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬يتعرض‭ ‬لاستهداف‭ ‬متلاحق‭ ‬من‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬التى‭ ‬تتربص‭ ‬بمصر،‭ ‬وتحاول‭ ‬التسلل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أدواتها‭ ‬إلى‭ ‬الداخل‭ ‬والعمق‭ ‬المصرى‭ ‬لضرب‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬أمر‭ ‬بات‭ ‬بعيد‭ ‬المنال‭ ‬بسبب‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬واحترافية‭ ‬المؤسسات‭ ‬والأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬المصرية،‭ ‬والأمر‭ ‬الحاسم‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬المعجزة‭ ‬هو‭ ‬مستوى‭ ‬الوعى‭ ‬والفهم‭ ‬والاصطفاف‭ ‬لدى‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬العظيم‭ ‬الذى‭ ‬يدرك‭ ‬ما‭ ‬يواجه‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬ومخططات‭ ‬ومؤامرات‭ ‬تسعى‭ ‬يائسة‭ ‬إلى‭ ‬تقويض‭ ‬ما‭ ‬أنجزه‭ ‬المصريون‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والكفاح‭ ‬المتواصل‭ ‬والصبر‭ ‬والتحمل،‭ ‬وأيضا‭ ‬لولا‭ ‬هذا‭ ‬الوعى‭ ‬والاصطفاف‭ ‬الوطنى‭ ‬الذى‭ ‬يجسده‭ ‬المصريين‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬المثالى‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬النعمة‭ ‬العظيمة‭ ‬تستوجب‭ ‬تقديم‭ ‬التحية‭ ‬لأرواح‭ ‬الشهداء‭ ‬الأبرار‭ ‬الذين‭ ‬دافعوا‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬والشعب،‭ ‬وحافظوا‭ ‬على‭ ‬كرامة‭ ‬المصريين،‭ ‬وحقهم‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭.‬
هذه‭ ‬المقدمة‭ ‬الطويلة‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسى‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬ومشاركته‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬افتتاح‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬سنجور‮»‬‭ ‬ثم‭ ‬جولته‭ ‬رفقة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬على‭ ‬كورنيش‭ ‬الإسكندرية‭ ‬وسط‭ ‬جموع‭ ‬غفيرة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬المصريين‭ ‬ثم‭ ‬زيارة‭ ‬قلعة‭ ‬قايتباى‭ ‬وممارسته‭ ‬لرياضة‭ ‬الجرى‭ ‬فى‭ ‬شوارع‭ ‬الإسكندرية‭ ‬وسط‭ ‬المواطنين‭ ‬فى‭ ‬مشهد‭ ‬قوى‭ ‬يعكس‭ ‬رسائل‭ ‬كثيرة‭ ‬ومهمة‭ ‬عما‭ ‬تعيشه‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬وأمان‭ ‬واستقرار‭ ‬وماكرون‭ ‬هو‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬أوروبية‭ ‬عظمي،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬السهولة‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬له‭ ‬بالتواجد‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬مكان‭ ‬بطريقة‭ ‬عشوائية‭ ‬ولولا‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تتمتع‭ ‬بأعلى‭ ‬معايير‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬ما‭ ‬كنا‭ ‬لنرى‭ ‬مشاهد‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسى‭ ‬وسط‭ ‬المصريين‭ ‬فى‭ ‬الصباح‭ ‬الباكر‭ ‬يمارس‭ ‬الرياضة‭ ‬فى‭ ‬شوارع‭ ‬الإسكندرية‭ ‬ماكرون‭ ‬فى‭ ‬أبريل‭ ‬2025‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬زيارة‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬واصطحبه‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬فى‭ ‬جولة‭ ‬بأكثر‭ ‬مناطق‭ ‬مصر‭ ‬ازدحامًا‭ ‬وتوافدًا‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬والسائحين‭ ‬هى‭ ‬منطقة‭ ‬‮«‬خان‭ ‬الخليلي‮»‬‭ ‬وشاهد‭ ‬العالم‭ ‬مستوى‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬ورئيسها‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسى‭ ‬يتبادلان‭ ‬الأحاديث‭ ‬مع‭ ‬المواطنين‭ ‬ويجلسان‭ ‬فى‭ ‬أعرق‭ ‬وأقدم‭ ‬المناطق‭ ‬بحرية‭ ‬وثقة‭ ‬واطمئنان‭ ‬يتكرر‭ ‬المشهد‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬تقريبًا‭ ‬ومصر‭ ‬القوية‭ ‬القادرة‭ ‬تتمتع‭ ‬بأعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬دعا‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسى‭ ‬لينزل‭ ‬إلى‭ ‬شوارع‭ ‬الإسكندرية‭ ‬ويراه‭ ‬المواطنون‭ ‬يرتدى‭ ‬الملابس‭ ‬الرياضية‭ ‬ويجرى‭ ‬بينهم‭ ‬فى‭ ‬مشهد‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يراه‭ ‬العالم‭ ‬وينظر‭ ‬إليه‭ ‬بالاعجاب‭ ‬والتقدير‭ ‬بدولة‭ ‬تعيش‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬شديدة‭ ‬الاضطرابات،‭ ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬وتهديدات‭ ‬هى‭ ‬الأخطر،‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬يجد‭ ‬فيها‭ ‬المصريون‭ ‬والضيوف‭ ‬والسياح‭ ‬والزعماء‭ ‬والقادة‭ ‬وكبار‭ ‬المسئولين‭ ‬فى‭ ‬العالم،‭ ‬إنها‭ ‬قبلة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاطمئنان‭.‬
زيارات‭ ‬ماكرون‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬منذ‭ ‬2025‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬رسالة‭ ‬قوية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نعمل‭ ‬عليها‭ ‬إعلاميًا‭ ‬وترويجيًا‭ ‬لدعم‭ ‬السياحة،‭ ‬والاستثمار‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬وبناء‭ ‬صورة‭ ‬ذهنية‭ ‬لدى‭ ‬شعوب‭ ‬العالم،‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬هى‭ ‬واحة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان،‭ ‬وفى‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬حضر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬للتوقيع‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬السلام‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬واطلق‭ ‬شهادة‭ ‬تاريخية‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬واحترافية‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬وأن‭ ‬المواطن‭ ‬والضيوف‭ ‬يستطيعون‭ ‬السير‭ ‬فى‭ ‬أمان،‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يتعرض‭ ‬للجرائم‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مشيدًا‭ ‬باحترافية‭ ‬الأمن‭ ‬المصري،‭ ‬وتمنى‭ ‬أن‭ ‬تعيش‭ ‬بلاده‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬ولك‭ ‬أن‭ ‬تتخيل‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬أكبر‭ ‬وأقوى‭ ‬دولة‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬المجاملة‭ ‬يشيد‭ ‬بمنظومة‭ ‬الأمن‭ ‬المصرية،‭ ‬والأمان‭ ‬الذى‭ ‬يعيشه‭ ‬المصريون‭ ‬والعجيب‭ ‬أنه‭ ‬تمنى‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬فى‭ ‬بلاده‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬هذه‭ ‬المشاهد‭ ‬لم‭ ‬تأت‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬استثمارها‭ ‬والاستفادة‭ ‬منها‭ ‬فى‭ ‬شكل‭ ‬أفلام‭ ‬تسجيلية‭ ‬ووثائقية‭ ‬ودعائية‭ ‬تحوى‭ ‬تصريحات‭ ‬وأنشطة‭ ‬زعماء‭ ‬العالم‭ ‬وتواجدهم‭ ‬فى‭ ‬شوارع‭ ‬مصر‭ ‬وسط‭ ‬شعبها‭ ‬لتؤكد‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬مهمة‭ ‬تعد‭ ‬كنزًا‭ ‬لمصر،‭ ‬ولو‭ ‬أنفقنا‭ ‬عشرات‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬لتحقيق‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬والشهادات‭ ‬ما‭ ‬نجحنا‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬مثل‭ ‬تصريحات‭ ‬ترامب‭ ‬عن‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬وتواجد‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسى‭ ‬ماكرون‭ ‬وسط‭ ‬المصريين‭ ‬وفى‭ ‬وشوارعها،‭ ‬وفى‭ ‬أكثر‭ ‬المناطق‭ ‬ازدحامًا‭ ‬فكيف‭ ‬نتوقع‭ ‬النتائج‭ ‬وحجم‭ ‬التأثير‭ ‬والنجاح‭ ‬فى‭ ‬ترسيخ‭ ‬الثقة‭ ‬فى‭ ‬مستوى‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬الذى‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬أنواع‭ ‬السياحة‭ ‬الأثرية‭ ‬والثقافية‭ ‬والعلاجية‭ ‬والتعليمية‭ ‬التى‭ ‬تشهد‭ ‬تقدمًا‭ ‬وإنجازًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬ولعل‭ ‬افتتاح‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬سنجور‮»‬‭ ‬المقر‭ ‬الجديد‭ ‬يؤكد‭ ‬هذا‭ ‬المعنى‭ ‬بقوة‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الشواطيء‭ ‬والطبيعة‭ ‬المصرية‭ ‬الخلابة،‭ ‬والأجواء‭ ‬المثالية‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يجعلنا‭ ‬نقترب‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬حلم‭ ‬هدف‭ ‬الـ30‭ ‬مليون‭ ‬سائح‭ ‬وربما‭ ‬أكثر‭ ‬ويدفعنا‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬مقومات‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬وجود‭ ‬المتحف‭ ‬المصرى‭ ‬الكبير‭ ‬الذى‭ ‬افتتحه‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬بحضور‭ ‬زعماء‭ ‬وقادة‭ ‬العالم‭.‬
هذه‭ ‬المشاهد‭ ‬لم‭ ‬تأت‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬أو‭ ‬صدفة‭ ‬أو‭ ‬اعتباطًا‭ ‬فمن‭ ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬2011‭ ‬وما‭ ‬بعدها‭ ‬يستحيل‭ ‬أن‭ ‬يصدق‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬وأمان‭ ‬فى‭ ‬2026‭ ‬والمشاهد‭ ‬التى‭ ‬تظهر‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسى‭ ‬والرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬واحاديثهما‭ ‬وانشطتهما‭ ‬بمصر،‭ ‬ولا‭ ‬يتخيل‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬هذه‭ ‬المشاهد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬كان‭ ‬يحارب‭ ‬هجمة‭ ‬شرسة‭ ‬للإرهاب،‭ ‬لكن‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬فاق‭ ‬كل‭ ‬التوقعات‭ ‬ويكفيها‭ ‬أيضا‭ ‬أنها‭ ‬تحتض‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬ملايين‭ ‬إنسان‭ ‬فروا‭ ‬من‭ ‬بلادهم‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬ويلات‭ ‬وجحيم‭ ‬الفوضى‭ ‬والإرهاب‭ ‬والقتل‭ ‬ليجدوا‭ ‬فيها‭ ‬واحة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والإنسانية‭ ‬والسخاء‭ ‬والكرم‭ ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬أسباب‭ ‬ذلك‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬ووعى‭ ‬شعبها‭ ‬وتضحيات‭ ‬أبنائها‭ ‬من‭ ‬الشهداء‭ ‬الأبرار،‭ ‬واحترافية‭ ‬ويقظة‭ ‬أجهزتها‭ ‬الأمنية‭ ‬والمعلوماتية،‭ ‬لكن‭ ‬هنا‭ ‬سبب‭ ‬مهم‭ ‬للغاية‭ ‬وهو‭ ‬حكمة‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬ورؤيتها‭ ‬وصلابة‭ ‬إرادتها‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الأحلام‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬والمستحيل‭ ‬إلى‭ ‬ممكن،‭ ‬وهو‭ ‬حال‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬التى‭ ‬شهدت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬عامًا‭ ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬استثنائية‭ ‬لبناء‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة‭ ‬القوية‭ ‬القادرة‭ ‬التى‭ ‬تملك‭ ‬قرارها‭ ‬وإرادتها‭ ‬وأسباب‭ ‬أمنها‭ ‬وأمانها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬تلك‭ ‬هى‭ ‬الملحمة‭ ‬المصرية‭.‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.