الكاتب الصحفى عبدالرازق‭ ‬توفيق يكتب : شرف‭ ‬المواقف‭.. ‬وسقوط‭ ‬الأكاذيب

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

إذا‭ ‬ركزت‭ ‬مع‭ ‬كلام‭ ‬الناس‭ ‬فلن‭ ‬تجنى‭ ‬سوى‭ ‬الفشل‭ ‬والضيق‭ ‬والحزن،‭ ‬فهناك‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يعجبهم‭ ‬العجب‭ ‬ولا‭ ‬الصيام‭ ‬فى‭ ‬رجب‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬المصريون‭ ‬فإذا‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬تقف‭ ‬فى‭ ‬خندق‭ ‬الوطن،‭ ‬تؤازر‭ ‬وتساند،‭ ‬وتعكس‭ ‬الواقع‭ ‬دون‭ ‬تجميل‭ ‬ولا‭ ‬تهوين‭ ‬أو‭ ‬تهويل،‭ ‬تنطق‭ ‬بالحق‭ ‬والحقيقة،‭ ‬قالوا‭ ‬‮«‬طبال‮»‬‭ ‬طامع‭ ‬فى‭ ‬منصب،‭ ‬رغم‭ ‬أنك‭ ‬لم‭ ‬تغير‭ ‬مبادئك‭ ‬لم‭ ‬تتلون‭ ‬أو‭ ‬تتحول‭ ‬يوما،‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬حالك‭ ‬واختيارك‭ ‬منذ‭ ‬نعومة‭ ‬أظفارك‭ ‬الصحفية‭ ‬والإعلامية‭ ‬وإذا‭ ‬أنهيت‭ ‬خدمتك‭ ‬وغادرت‭ ‬منصبك‭ ‬وأديت‭ ‬مهمتك،‭ ‬وتمسكت‭ ‬بنفس‭ ‬المسار،‭ ‬والاختيار‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬فى‭ ‬خندق‭ ‬الوطن،‭ ‬تدافع‭ ‬وتساهم‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬وعى‭ ‬الناس‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬شديدة‭ ‬الدقة‭ ‬عبر‭ ‬بها‭ ‬الوطن‭ ‬تكررت‭ ‬نفس‭ ‬الاتهامات‭ ‬والأقاويل،‭ ‬لكن‭ ‬إذا‭ ‬تركت‭ ‬منصبك‭ ‬وغادرت،‭ ‬وتحولت‭ ‬وأصبحت‭ ‬عدواً‭ ‬وخصماً‭ ‬تقول‭ ‬وتكتب‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬تكتب‭ ‬وتقول‭ ‬وأنت‭ ‬فى‭ ‬المنصب،‭ ‬قالوا‭ ‬متحولاً‭ ‬ومتلوناً،‭ ‬ويقف‭ ‬على‭ ‬شعرة‭ ‬المصلحة،‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬الأفضل‭ ‬لا‭ ‬تلتفت‭ ‬لهؤلاء‭ ‬فهم‭ ‬من‭ ‬محدودى‭ ‬الموهبة‭ ‬فاشلون،‭ ‬آخرهم‭ ‬الكلام،‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬نجحوا‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬شيء،‭ ‬يملؤهم‭ ‬الحقد‭ ‬والغل‭ ‬لديهم‭ ‬استعداد‭ ‬لبيع‭ ‬أى‭ ‬فضيلة،‭ ‬مشتاقون‭ ‬جاهزون‭ ‬لفعل‭ ‬الشيء‭ ‬ونقيضه،‭ ‬أبعد‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬عن‭ ‬الاحترام‭ ‬والموضوعية،‭ ‬أمرهم‭ ‬لمن‭ ‬غلب‭ ‬أو‭ ‬لمن‭ ‬يجلس،‭ ‬ينسون‭ ‬كل‭ ‬معروف‭ ‬ونجاح‭ ‬أساتذة‭ ‬فى‭ ‬النفاق،‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يكشف‭ ‬ضعفاً‭ ‬فى‭ ‬البنية‭ ‬المهنية‭ ‬وهشاشة‭ ‬نفسية‭.‬
الكلام‭ ‬والتناقض،‭ ‬والشيء‭ ‬ونقيضه‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬آفة‭ ‬بين‭ ‬الأشخاص،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬تستأجر‭ ‬جماعات‭ ‬إرهابية‭ ‬مثل‭ ‬الإخوان‭ ‬الذين‭ ‬احترفوا‭ ‬وأدمنوا‭ ‬الكذب‭ ‬والشائعات‭ ‬والتشويه،‭ ‬لأى‭ ‬إنجاز‭ ‬أو‭ ‬نجاح‭ ‬أو‭ ‬قرار،‭ ‬فعلى‭ ‬مدار‭ ‬سنوات‭ ‬سبقت‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬زعمت‭ ‬أبواق‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬أن‭ ‬سيناء‭ ‬خارج‭ ‬السيطرة‭ ‬المصرية،‭ ‬وأن‭ ‬مصر‭ ‬طرف‭ ‬فى‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬سيناء‭ ‬التى‭ ‬ستكون‭ ‬حسب‭ ‬زعم‭ ‬وأكاذيب‭ ‬الإخوان‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬وطنا‭ ‬بديلاً‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الإخوان‭ ‬وافقوا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬المشبوه‭ ‬وبشهادة‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطينى‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬أبومازن‭ ‬وعندما‭ ‬اندلع‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬زعموا‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬ستوافق‭ ‬على‭ ‬التهجير،‭ ‬وأنها‭ ‬تغلق‭ ‬معبر‭ ‬رفح‭ ‬لتحاصر‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬لكن‭ ‬شرف‭ ‬المواقف‭ ‬المصرية،‭ ‬وقدسية‭ ‬ثوابتها‭ ‬وخطوطها‭ ‬الحمراء‭ ‬أجهضت‭ ‬المخططات‭ ‬والأوهام‭ ‬الصهيونية‭ ‬وحافظت‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والحقوق‭ ‬المشروعة‭ ‬للأشقاء‭ ‬ومخطط‭ ‬التهجير،‭ ‬وأجبرت‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصيب‭ ‬باليأس‭ ‬من‭ ‬جراء‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬وجاهزيتها‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬السيناريوهات‭ ‬وردع‭ ‬إسرائيل‭ ‬حال‭ ‬محاولة‭ ‬المساس‭ ‬بالأرض‭ ‬والأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصري،‭ ‬ثم‭ ‬كشف‭ ‬الواقع،‭ ‬وللعلم‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬قدمت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80‭ ‬٪‭ ‬من‭ ‬إجمالى‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬للأشقاء‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬وهى‭ ‬الوحيدة‭ ‬التى‭ ‬تصدت‭ ‬بشجاعة‭ ‬وقوة‭ ‬لأوهام‭ ‬الكيان،‭ ‬وأعلنتها‭ ‬واضحة‭ ‬‮«‬التهجير‭ ‬خط‭ ‬أحمر‮»‬‭ ‬وأنه‭ ‬لن‭ ‬يحدث،‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬شأن‭ ‬الإخوان‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الكذب‭ ‬والخيانة‭ ‬والتشويه‭ ‬والتشكيك‭ ‬لا‭ ‬يفوت‭ ‬التنظيم‭ ‬الإرهابى‭ ‬أى‭ ‬حدث‭ ‬إلا‭ ‬وحاول‭ ‬بائسا‭ ‬فاشلاً‭ ‬تشويه‭ ‬مصر‭ ‬عبر‭ ‬أبواق‭ ‬مأجورة‭ ‬ومدعومة،‭ ‬تتحدث‭ ‬بنفس‭ ‬المفردات،‭ ‬والمضامين‭ ‬الفاسدة،‭ ‬تتأرجح‭ ‬وتتكرر‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬أفواه‭ ‬الخيانة،‭ ‬ناصر‭ ‬ومعتز‭ ‬وجاويش‭ ‬وزوبع،‭ ‬والغريب‭ ‬والعجيب‭ ‬أن‭ ‬نفس‭ ‬كلام‭ ‬وأكاذيب‭ ‬هؤلاء‭ ‬تتطابق‭ ‬مع‭ ‬مضامين‭ ‬الإعلام‭ ‬العبرى،‭ ‬والصهيانة‭ ‬أمثال‭ ‬إيدى‭ ‬كوهين‭.‬
ومع‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬‮«‬الأمريكية‭ ‬ـ‭ ‬الصهيونية‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬وبعد‭ ‬استهداف‭ ‬إيران‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬أدانت‭ ‬ورفضت‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وأكدت‭ ‬دعمها‭ ‬الكامل‭ ‬والشامل‭ ‬للأشقاء‭ ‬وجاهزة‭ ‬لتلبية‭ ‬ما‭ ‬يطلبونه‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أبواق‭ ‬الإخوان‭ ‬المأجورة‭ ‬عمدت‭ ‬على‭ ‬ترويج‭ ‬الأكاذيب،‭ ‬وبث‭ ‬الفتنة‭ ‬ومحاولات‭ ‬الوقيعة‭ ‬وتشويه‭ ‬الموقف‭ ‬المصري،‭ ‬مدعومة‭ ‬صهيونياً‭ ‬وزعمت‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تقصيراً‭ ‬مصرياً،‭ ‬وأين‭ ‬مسافة‭ ‬السكة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬فضح‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬وأبواقها،‭ ‬فلم‭ ‬تفوت‭ ‬مصر‭ ‬مناسبة‭ ‬أو‭ ‬لقاء‭ ‬أو‭ ‬إتصالاً‭ ‬إلا‭ ‬وجددت‭ ‬إدانتها‭ ‬ورفضها‭ ‬للهجمات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ودعمها‭ ‬الكامل‭ ‬للأشقاء،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬مصر‭ ‬ولأن‭ ‬مصر‭ ‬صاحبة‭ ‬موقف‭ ‬استثنائي،‭ ‬لقائد‭ ‬عظيم‭ ‬وشجاع،‭ ‬زار‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬مرتين،‭ ‬الأولى‭ ‬الإمارات‭ ‬والسعودية‭ ‬وقطر‭ ‬والبحرين،‭ ‬ثم‭ ‬الإمارات‭ ‬وسلطنة‭ ‬عمان‭ ‬فى‭ ‬أتون‭ ‬الحرب‭ ‬المشتعلة‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإيران‭ ‬وهذا‭ ‬تجسيد‭ ‬حقيقى‭ ‬لموقف‭ ‬مصر‭ ‬القوى‭ ‬والشجاع‭ ‬وفى‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬للإمارات‭ ‬الشقيقة‭ ‬تجلت‭ ‬مقولة‭ ‬مسافة‭ ‬السكة‭ ‬بوضوح‭ ‬لتخرق‭ ‬عيون‭ ‬المتربصين،‭ ‬والمتآمرين،‭ ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬جولة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬والشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬جوهر‭ ‬وقوة‭ ‬الموقف‭ ‬المصري،‭ ‬وأنه‭ ‬بالفعل‭ ‬تجسيد‭ ‬حقيقى‭ ‬لمقولة‭ ‬‮«‬مسافة‭ ‬السكة‮»‬‭ ‬فمصر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬أشقائها،‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬مصر،‭ ‬حقيقة‭ ‬تعكسها‭ ‬تحركات‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المسارات،‭ ‬وأنه‭ ‬بالفعل‭ ‬الدعم‭ ‬المصرى‭ ‬شامل،‭ ‬وزيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬للإمارات‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬حملت‭ ‬رسائل‭ ‬فى‭ ‬منتهى‭ ‬القوة‭ ‬للجميع‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تقبل،‭ ‬أى‭ ‬مساس‭ ‬بأمن‭ ‬الخليج،‭ ‬ولن‭ ‬تتهاون‭ ‬فى‭ ‬حماية‭ ‬الأشقاء،‭ ‬أيضا‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬فى‭ ‬الزيارة‭ ‬قطع‭ ‬ألسنة‭ ‬الكذب،‭ ‬وأوقف‭ ‬أحاديث‭ ‬الإفك‭ ‬وأجهض‭ ‬حملات‭ ‬مسعورة‭ ‬لبث‭ ‬الفتن‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وأيضا‭ ‬رسائل‭ ‬تتعلق‭ ‬بالحاضر‭ ‬والمستقبل،‭ ‬وأن‭ ‬مصر‭ ‬رغم‭ ‬جهودها‭ ‬المكثفة‭ ‬والمستمرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬يعيد‭ ‬الاستقرار‭ ‬للمنطقة‭ ‬وتجنب‭ ‬الدول‭ ‬والعالم‭ ‬والشعوب‭ ‬تداعيات‭ ‬كارثية‭ ‬تتصاعد‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب‭.‬
مصر‭ ‬دولة‭ ‬عظيمة‭ ‬وشريفة،‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬ولا‭ ‬تهتز،‭ ‬أمام‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والأباطيل‭ ‬وحملات‭ ‬التشويه‭ ‬فعلى‭ ‬مدار‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬استهداف‭ ‬مصر،‭ ‬بالأكاذيب‭ ‬والشائعات‭ ‬لم‭ ‬يؤثر‭ ‬فى‭ ‬مسيرتها‭ ‬نحو‭ ‬الصعود،‭ ‬ولم‭ ‬ينل‭ ‬من‭ ‬وعى‭ ‬واصطفاف‭ ‬شعبها‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬لم‭ ‬تتوقف،‭ ‬ولم‭ ‬تخجل‭ ‬من‭ ‬سقوطها‭ ‬الذريع‭ ‬فى‭ ‬مستنقع‭ ‬الكذب،‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬الزيارة‭ ‬التى‭ ‬كشفت‭ ‬شمولية‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬دعم‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة‭ ‬انطلق‭ ‬الإخوان‭ ‬المجرمون،‭ ‬ينعقون‭ ‬بالأكاذيب‭ ‬ومزاعم‭ ‬جديدة‭ ‬لكن‭ ‬الثابت‭ ‬أن‭ ‬المصريين‭ ‬بل‭ ‬كافة‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬أدركت‭ ‬حقيقة‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬المأجورة،‭ ‬بأنها‭ ‬مجرد‭ ‬أداة‭ ‬صهيونية‭ ‬تعمل‭ ‬ضد‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬وتسعى‭ ‬إلى‭ ‬الوقيعة‭ ‬وبث‭ ‬الفتن،‭ ‬وإحداث‭ ‬الانقسام‭ ‬والفرقة‭.‬
مصر‭ ‬لا‭ ‬تخشى‭ ‬أحداً،‭ ‬ولا‭ ‬تخاف‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬قوة‭ ‬تعلن‭ ‬بشجاعة‭ ‬مواقفها‭ ‬وثوابتها‭ ‬وخطوطها‭ ‬الحمراء،‭ ‬وتقول‭ ‬وتفعل،‭ ‬ولا‭ ‬تتنصل‭ ‬من‭ ‬وعودها‭ ‬بل‭ ‬تلتزم،‭ ‬تدعم‭ ‬وتساند‭ ‬وتحمي،‭ ‬ولعل‭ ‬كلمات‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬خلال‭ ‬الزيارة‭ ‬الأخيرة‭ ‬للإمارات‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬بوحدة‭ ‬المصير،‭ ‬وأن‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى‭ ‬شديد‭ ‬الارتباط‭ ‬بأمن‭ ‬الأشقاء،‭ ‬وما‭ ‬يمس‭ ‬الأشقاء‭ ‬يمس‭ ‬مصر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عقيدة‭ ‬مصر‭ ‬والتزامها‭ ‬نحو‭ ‬أشقائها،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يعلمه‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬سياسات‭ ‬الدولة‭ ‬وتحركاتها،‭ ‬ليس‭ ‬مطلوبا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬معروفا‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الأوقات،‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكشف‭ ‬عنه،‭ ‬لأسباب‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي،‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الأحوال‭ ‬رسائل‭ ‬مصر‭ ‬الحاسمة‭ ‬والقوية‭ ‬وصلت‭ ‬للجميع،‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬المساس‭ ‬بأمن‭ ‬الأشقاء‭ ‬ولكل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬العبث‭ ‬فى‭ ‬علاقة‭ ‬مصر‭ ‬بأشقائها‭.‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.