إن من دواعى السرور والاغتباط كمواطن مصرى ، عندما أقوم بمخاطبة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى كِتابةً ، ويكون لى عظيم الشرف الأسمى والأعلى، بأن أكون مخاطبًا فخامته معبرًا عن رأيي ، متوسمًا فى محاسن وجهه الكريم، الذى يحمل صفات القيم الإنسانية النبيلة، والقيم الأخلاقية الرفيعة وخُلُقًا حَسَنًا عظيم ، ورحابة صدر وطول أناة، قاصدًا من عظمة سيادته تلبية هذا النداء ،وهو أن يكون للدكتور مهندس سيد أحمد الخراشى نَصِيبًا من التكريم فى عهده الرشيد ، أثناء الاحتفال بعيد العمال القادم إن شاء الله تعالى.
سيادة الرئيس، إن الدكتور الخراشى ، يشار اليه بالبنان،على أنه هو المؤسس والمشارك فى أعلى ما تم بناءه من صروح عملاقة، فى مجال صناعة البترول والبتروكيماويات ، وهذا ما تم تشييده منذ أكثر من ربع قرن ، على أرض منطقة غرب الإسكندرية ،
والشركات هى الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك)، وشركة الإسكندرية للتكرير والبتروكيماويات (إنربك) ، وشركة الإسكندرية للمنتجات البترولية المتخصصة ( اسبيك) ، وشركة الإسكندرية للإضافات البترولية (أكبا)، وشركة الإسكندرية للصيانة البترولية (بترومنت)، ثم أن له دورًا كبيرًا كعضو مشارك بخبرته فى تأسيس شركة (ميدور)، وشركة سيدبك للبتروكيماويات ،
وهذه الشركات هى جوهر عملية التنمية الاقتصادية، للمشاريع البترولية العملاقة، المؤدية لتحقيق الأهداف التى تطلع إليها الدولة،و تكون سببًا رئيسًا فى فتح باب فرص العمل للشباب، ورفع مستوى معيشة المواطن ، وخلق كوادر علمية وفنية وكفاءات بشرية عظيمة، تكون أكبر مورد بشرى للشركات الشقيقة ،
وحينما تولى رئاسة مجلس إدارة شركة الإسكندرية للبترول عام 1994، وضع نصب أعينه منهجًا علميًّا وعمليًّا ، فى
إنشاء خطوط إنتاج لمشاريع بترولية جديدة ، فى مجال التكرير والتصنيع لمواد بترولية متطورة ، تواكب التطور الحديث
للمنتجات البترولية العالمية فى أوروبا وأمريكا ، أو إلى ماهو أجود وأعلى منها فى تفضيل هذه الخامات والمنتجات ،
التى يتم تكريرها وتصنيعها فى معامل وطنية مصرية،إيمانًا ويقينًا منه بأن الدولة المصرية فى أشد الحاجة إلى هذه
المنتجات النادرة ، لمواجهة أي ظروف طارئة قد تحدث على الصعيد الدولى، سواءً كان بسبب الانكماش أو التضخم
الاقتصادى،اللَّذانِ يعتبران ظاهرة عالمية ، أو بسبب الآثار الناجمة عن الكوارث والحروب ،
وهذه العوامل الخارجية يعيشها العالم الآن كأنه يقرأ الطالع لها، مثل الحرب الأمريكية الإيرانية، والحرب الأوكرانية
الروسية ، وهذه الحروب والصراعات لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمى ، إلا أن المشاريع التنموية للجمهورية
الجديدة ، قد عززت النمو الاقتصادى، وفتحت آفاق المستقبل لخلق كيانات إقتصادية جديدة.
لقد كَرِسٌ الدكتور الخراشى علمه وعمله، بدقة ومهارة فائقة ، لأنه منهل العلم ونابغة صناعة البترول والبتروكيماويات
، فكانت ثمرة جهوده التى كْرَسَهَا عملًا، وهو تحويل خطوط الإنتاج فى شركة الإسكندرية للبترول ، إلى شركات
استثمارية، وكان هذا هو الأسلوب الجديد للخريطة السياسية لقطاع البترول، فى مشاركة رأس المال الخاص فى
هذه الشركات الوليدة ، وكان هذا هو الاتجاه المرغوب فيه من الدولة، فى مساهمة البنوك والهيئات الوطنية ، فى
تمويل هذه الصناعات الإستراتيجية ،
وقد أقام القطاع الخاص أعظم الشركات البترولية فى ذلك الوقت، بفكر وعبقرية هذا الرجل الوطنى المخلص لوطنه
وشعبه، حيث أنه قام بتوسيع دوائر الإنتاج لجميع المنتجات البترولية ، لسد احتياجات السوق ، والفائض منها يتم
تصديره إلى الخارج لتوفير العملات الأجنبية للبلاد ،
وتعتبر هذه المشاريع التنموية أعظم إنجازاته ، طول عهده فى خدمة هذا القطاع ، وتتفق جميع الآراء على أن الدكتور
الخراشى، هو رائد فكرة بناء هذه المشاريع العملاقة الذى وضع أسسها، وكلها دلائل واضحة على أن تأسيس هذه
الشركات كانت فى عهده ، وأن الدولة تجنى ثمار هذا الرخاء الاقتصادى، الذى هو ثمرة وعبقرية فكره، ونبوغ علمه
وإبداع تأمله، والذى انتهى بصاحبه إلى إعتناق أفكار التجديد والإبتكار وتكريسها عملا،
نأمل من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، تكريم هذا الرجل تَقدِيرًا لدوره الوطنى العظيم فى خدمة قطاع البترول
، والذى يأتى من منطلق تاريخه الطويل فى دعم هذا القطاع الحيوى الهام.