محمود عبد الكريم يكتب : ما بعد التفاهة !

الكاتب الصحفي محمود عبد الكريم
لقد وصلنا خلال هذه الفترة  إلي مستوى يمكن أن نسميه ما بعد التفاهة أو نظام التفاهة على رأى  الفيلسوف الكندى المعاصر” آلان دونو”  الذى ألف كتاباً بعنوان “نظام التفاهة”،
وكان يقصد به النظام الكوني المعروف الذي وصلنا إليه والذي نعيش فيه  وليس النظام السياسي ببلد محدد ، وتحدث فيه عن سيطرة التافهين والقضايا التافهة على مجمل الحياة في الكون وكيف أن الكون يديره هؤلاء التافهون ويشغلون أنفسهم والعالم بقضاياهم التافهة، واستحواذ التافهين الفارغين على رأس المال ووسائل الإعلام و…
وعلى هذا الأساس انطلاقا من هذا المفهوم  نستطيع أن نهدأ وننعم ونقر عينا فقد نشرت الصحف والمواقع والفضائيات  أن السيد  محمود المهدى طلق الفنانة اللوذعية التى كانت طفلة بالأمس وأصبحت زوجة لسيادته  ، ولكن لم يمر سوى بضعة شهور حتى اكتشف الأستاذ أن نظام شغل الفنانة اللوذعية “منة عرفة ”  لايتوافق مع شخصية وبرمجة الأستاذ الذى فوجىء بأنها ممثلة ولها نظام حياة مختلف عن نظام حياته
 وهو كرجل صعيدى لا يطيق ولا يحتمل ذلك لذا جاء الأنفصال بين الزوجين  وهنا كانت الطامة الكبرى وانقلبت مصر وهاجت البحار وصرخت الوحوش فى البرارى غضبا وطارت العصافير من فوق الأغصان  واضطربت البحار وانتحرت الأفيال فى الغابات وغادرت الحيتان العملاقة البحار ولجأت للشواطىء فى أنتظار النفوق
فكيف تعيش هذه الكائنات والضوارى  والكون مسكون بهذه الكارثة الرهيبة ، لقد طلق محمود المهدى الأنسة منة عرفة والمصيبة أنه طلقها قبل أن يدخل بها وممكن البنت تبور ياولداه !
واليوم بدأت أخبار أخرى تبشرنا فى الداخل والخارج أن محمود المهدى عاد للسندريلا مرة اخرى ويادار مادخلك شر !
ماهذه الصحف وماهذه المواقع وما الذى يحدث فى مصر ومن الذى يعمل على تعميق فكر التفاهة والسطحية؟
مرة أخرى ، ما الذى يحدث ومن الذى يتعمد تسطيح العقل المصرى وتمييعه وابعاده عن قضاياه الأساسية والتحديات التى تنتظره اقتصاديا وسياسا وسياحيا ومائيا ووجوديا ومصر محاطة ومحاصرة بتحديات لا تنتهى ولا تهدأ ؟
وانا شخصيا أشعر كقارىء للأحداث  التى تجرى من حولنا اقليميا ودوليا أن هناك ما يمكن أن نسميه مجازا مؤامرة على العقل المصرى تريد أن تخرجه من السباق لصالح قوى مجهولة بقدر ماهى معلومة !
وعلى سبيل المثال لا الحصر ، قبل أيام قليلة إنتهت مباراة بين أكبر فريقين كرويين بفوزفريق على فريق وحصد النقاط الثلاث للمباراة ولكن الرغى والجدل الإستاتيكى البيزنطى بين مشعلى الحرائق على التواصل الاجتماعى لم ينته اطلاقا
بل تشعب وتفرع حتى اصبح قضية قومية حشدت لها كل القوى الهجومية والقوى الدفاعية المضادة واثمر هذا الجدل العقيم أموالا فى جيوب وأرصدة أبطال الحرائق على المواقع والفضائيات ، وأكل الجمهور  لكلا الفريقين الحصرم وكانت النتيجة أن ملايين المشجعين من الفقراء الجوعى تصارعوا وتنابزوا بالألقاب ونفخوا عروقهم واحمرت عيونهم دفاعا وتأكيدا على من هو ألأفضل بين ال22 مليونير  الذين كانوا يجرون على البساط الأخضر !
لقداصبحنا بعد السوشيال ميديا أكثر تفاهة لأن كل شخص اعتقد أنه خبيروفيلسوف ومنظر وعلى الجميع أن ينتبهوا لما يقول !
محمود عبد الكريم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.