منال قاسم تكتب : البيان المشبوه .. وحالة حقوق الإنسان في مصر !

منال قاسم
في آخر مراجعة لحالة حقوق الإنسان في مصر أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2018 ردت مصر علي كثير من النقاط التي أثيرت بشأن حقوق الإنسان ، والتي جاء معظمها مخالفا للواقع لأن الملاحظات اعتمدت علي تقارير غير دقيقة ، وعلي معلومات من وسائل التواصل الإجتماعي التي يدير حساباتها الجماعة الإرهابية ومن يلفون لفهم في الخارج إلي جانب دكاكين حقوق الإنسان المشبوهة التي تعمل في الخفاء في مصر تحت شعار منظمات أهلية وحقوقية يتم تمويلها من الخارج
ورغم ذلك صدر عن المجلس الدولي الذي يعمل بمعايير غير صحيحة ومسيسة بيان وقعت عليه 31 دولة من 194 دولة أعضاء في هذا المجلس .. البيان جاء زاخرا بالمغالطات حول حالة حقوق الإنسان في مصر مستقيا معظم معلوماته مما تردده الجماعة الإرهابية وعناصرها في الخارج
بالإضافة إلي استهداف مصر المستمر منذ ثورة 30 يونيو عندما أوقفت مصر مخطط التفتيت والتقسيم تحت زعم نشر الديمقراطية والحرية لخلق شرق أوسط جديد يرزح تحت سيطرة دول الغرب وأمريكا الذين يعتبرون المنطقة العربية هي قطعة الشطرنج التي يلعبون عليها لتحقيق مصالحهم في الثروة والموقع
ولأن البيان المشبوه يستهدف مصر ولا يستهدف حقوق الإنسان فقد أغفل كل ما يجري في مصر من تنمية اقنصادية واجتماعية تعكس آثارها المباشرة علي المواطن المصري ، كما أغفل البيان عن عمد كافة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية التي تعمل الدولة علي تعظيمها ، والأهم هو الحق في الحياة ..
البيان المشبوه لم يشر من بعيد أو قريب إلي التعريف الجديد الذي تم إيداعه كوثيقة في الأمم المتحدة حول حق الحياة والحفاظ علي الروح من الموت بالإرهاب ..
لم يشر البيان إلي أي مبادرة مصرية حقيقية في الصحة والسكن الآدمي وتمكين المرأة والشباب واعتبارهم قاطرة للتنمية ..
الهجمة الجديدة جاءت بعد تغيير الإدارة الأمريكية للحزب الديمقراطي صاحب مخطط تقسيم الشرق الأوسط – بشماعة حقوق الإنسان وتأليب الشعوب تحت مزاعم باطلة – الذي أوقفته مصر وكشفته للعالم !
رغم أن الرد الرسمي المصري علي البيان المشبوه جاء قويا ومحددا لسياسة مصر الواضحة التي ترفض الوصاية من أي قوي خارجية إلا أن هناك جهد لابد من بذله من المجتمع المدني المساند للدولة ، وجهد مضاعف من مجلس حقوق الإنسان المصري الذي يدرك ما تم من تطور كبير في حالة حقوق الإنسان وهو شاهد عليها ، وأيضا علينا أن نعترف أن هناك بعض المشاكل ما زالت تحتاج إلي حلول حتي لا تصبح سببا لمثل هذه البيانات المشبوهه
الحكاية ليست حقوق إنسان سياسية لكنها وسيلة لوقف مسيرة مصر ودورها في المنطقة والعالم بعد أن وقفت قوية وما زالت تعمل علي إفشال مؤامرات تستهدفها وتستهدف المنطقة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.