خالد إمام يكتب : .. وسقطت ورقة التوت الأثيوبية ..!!!

اعجبنى جداً الرد القوى الذى اطلقته وزارة خارجيتنا تعقيباً على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأثيوبية حين تطرق للشأن الداخلى لمصر بالمخالفة للقانون التأسيسى للاتحاد الأفريقى .. ووصفت ماقاله بأنه تجاوز سافر وغير مقبول .
تناول الرد جانبين : الأول .. وصف هذا التصريح ومايعنيه ، والثانى .. كشف اسباب هذا المنحى غير المحترم .
1 – السفير احمد حافظ المتحدث باسم الخارجية المصرية اكد ان التصريحات الأثيوبية تمثل خروجاً فجاً على الالتزامات الواردة فى المادة الرابعة من القانون التأسيسى للاتحاد الأفريقى والتى تنص بوضوح على التزام الدول الأعضاء بعدم التدخل فى الشئون الداخلية لدولة اخرى .
2 – التهجم الأثيوبى على الدولة المصرية والتجنى فى تناول شئونها الداخلية لا يمثل سوى استمرار لنهج توظيف النبرة العدائية وتأجيج المشاعر للتغطية على الاخفاقات الأثيوبية المتتالية على العديد من الأصعدة داخلياً وخارجياً .. فى المقابل فان مصر آثرت الامتناع دوماً عن التطرق بأى شكل للأوضاع والتطورات الداخلية فى اثيوبيا التزاماً بالقانون التأسيسى .
3 – كان من الأجدر على المتحدث الأثيوبى الالتفات للأوضاع المتردية فى بلاده والتى تشهد الكثير من النزاعات والمآسى الانسانية التى افضت الى مقتل المئات وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء وآخرها مايدور فى اقليمى ( تيجراى ) و( بنى شنقول ) على مرأى ومسمع من الجميع ، وكذلك مايشهده اقليم ( اوروميا ) من توتر وعدم استقرار متواصلين .. فضلاً عن الممارسات الأثيوبية العدائية المتواصلة ازاء محيطها الاقليمى بما فى ذلك مايشهده الشريط الحدودى مع السودان مؤخراً من اعمال عسكرية وتوتر متصاعد .
بعد هذا الرد المفحم الذى عرى الأغراض الأثيوبية وأسقط عن اديس ابابا ورقة التوت التى تدارى سوءاتها .. فاننا نلفت نظر القيادة الأثيوبية الى الآتى .. لعلها ( تفيق الى الصواب ) :
× يوم الثلاثاء 29 ديسمبر الماضى .. تصاعد التوتر العسكرى على الحدود الأثيوبية – السودانية على خلفية الحرب فى اقليم ( تيجراى ) .. وقد عززت القوات السودانية وحداتها البرية والجوية على الحدود استعداداً لهجوم اثيوبى وشيك بعد ان ارسلت اديس ابابا المزيد من القوات الى منطقة الحدود .
× بعد ان فضحت اديس ابابا نفسها وغرضها .. لم تجد ماتستر به عوراتها الا ان تتحدث بكلام فارغ .. مؤكدة انها ستتخذ اجراءات لحماية سيادتها اذا لم يوقف السودان انشطته الحدودية .
× يوم الأربعاء 30 ديسمبر الماضى اعلن الجيش السودانى استرداد 2.5 مليون فدان زراعى من الأراضى المغتصبة من قبل الميليشيات الأثيوبية .. وهو مايكذب مزاعم المتحدث باسم الخارجية الأثيوبية دينا مفتى من ان الجيش السودانى انتهك حدود اثيوبيا وارتكب اعمالاً غير قانونية .. ولا ادرى هل استرداد ارض مغتصبة يعد انتهاكاً وعملاً غير قانونى ..؟؟!!!
× وهكذا .. نجد دائماً هرتلات اثيوبية تحاول ( صبغ ) سرقات الأراضى السودانية بأنها عمل مشروع ..!!! بل ( زاد وغطى ) ان اديس ابابا تعتبر مايقوم به السودان من استرداد اراضيه تهجماً على المزارعين الأثيوبيين ..!!! شفتم المغالطات المفضوحة ..؟؟!!!
× نعم .. اثيوبيا تحاول التغطية على اخفاقاتها المتتالية على عدة اصعدة .. سواء فى تيجراى أو بنى شنقول أو اوروميا .. ويكفى القول ان مئات المواطنين قتلوا فى هذه الأقاليم وتم التمثيل بجثثهم وكأنهم اعداء وليسوا مواطنين وشُرد عشرات الآلاف الذين نزحوا الى اريتريا والسودان .. ولا تنسوا موقفها المتعنت فى قضية سد النهضة .. ولا احد يقر هذا الموقف ..
مثلاً نجد ان مايكل روبن المستشار السابق بوزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاجون ) اكد ان حكومة اثيوبيا تصرفت بأحادية الجانب فى ملف سد النهضة دون سند قانونى وعرقلت المفاوضات من اجل خلق امر واقع ( معدداً بالتفصيل سير القضية وموقف مصر المشرف طوال الوقت ومماطلات اثيوبيا ) .. واعلن ان الاجراءات الأثيوبية تهدد بشكل منهجى سبل العيش والاستقرار للشعبين المصرى والسودانى .. وليس هذا فحسب بل ايضاً للصومال وكينيا .. وان مواقفها الأحادية هذه تؤدى فى النهاية للحرب .
×× كله من ده .. يااردوغان ..
الكاتب والمحلل السياسى الفلسطينى محمد رشيد قال : ( احقاد اردوغان على الأرمن تعكس انتماءه للجيل المتوحش من الغزاة العثمانيين عبر عقود ضد مئات الآلاف من الضحايا الأرمن والعرب والأكراد .. انه وجه قبيح للديكتاتور القاتل .. وهو ما يفعله فى ليبيا وسوريا والعراق .. وما حاول فعله ضد مصر لكنه من المؤكد يشعر بصفعات مصر على ( قفاه ) .. كله من ده يااردوغان ..!!
Khaledemam6@hotmail.com
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.