أنا عاشق للكلمة .. ولكن لأى كلمة !
للكلمة التى تكون صادقه فى ما تحمله من شعور صادق وراقى وتعبر عن صاحبها وحتى لو تعرض رأيا اختلف مع صاحبها فيه .
وأجمل الكلمات ما يحملنا معه إلى عالم الإبداع سواء إلى قمته أو أوله أو آخره، فالإبداع فى رايي إنه كالنغم الذى يتم عزفه على أوتار الحياة فنحس به وكأن له رنين فى نفوسنا وقلوبنا ويضئ أنوار الحقيقة فى داخلنا فندرك معنى أو معانى من حقيقة الوجود الإنسانى وربما ندرك معنى من معانى الإنسانية.
وأجمل مافى “الفيس بوك” أننا نقرأ لمن لم نرهم أو نقابلهم أو تحدثنا معهم ، فتكون الكلمات محايدة تماما فى التعبير الصادق عنهم من مبدع إلى مثقف إلى قارئ مرهف الإحساس أو إلى مطلع واسع المعرفة أو أحيانا للأسف إلى مدعى الثقافة أو إلى من صور له غروره أنه أصبح شيئا مهما مجرد أن يكتب كلمات أو يضع صورة لاتنم عن شئ سوى ملأ فراغ يعلن عن وجوده وربما تخدعه المجاملات من كثرة ” اللايكات” أو ماشابه ،ومن لا يكون صادق مع نفسه لا يمكن أن يكون صادق مع الناس.
وطبعا كل الإحترام لمواقع التواصل الإجتماعى فلا مانع من المشاركة فى تناقل أخبار الأفراح والأتراح والمواساة فى مرض أوغيره وكذا المشاركة فى المناسبات كأعياد الميلاد أو الزواج أو النجاح أو الترقى أو….طالما أنها تكون فى كلمات مهذبة ،راقية .
وأحيانا كثيرمنا وأنا واحد منهم نستعير من العظماء كالفلاسفة والأدباء والشعراء و…. بعضا من كلماتهم وكأننا نعبر عن أنفسنا من خلال كلماتهم ولا مانع فى ذلك إطلاقا .
أما من يعلن عن وجوده بتجاوزات وسباب وتعليقات وضيعه ومن يكن له مآرب أخرى ربما غير أخلاقية أو غير شريفة كل أولئك يعف لسانى عن الحديث عنهم .
وعندما نُعجب بكلمة نثرا كانت أو شعرا أو حتى تعبير عن وجهة نظر أو رأى أو حتى نقل معلومة أو…. لا يكون إعجابنا بالشخص إلا فيما نقل إلينا منه.
وأحيانا نحس بالكلمات فى داخلنا وكأنها تعبر عنا فنطرب لها فقد لمست أوتار قلوبنا .
والتعبير بالكلمات هو ما خصنا به الله عن سائر المخلوقات الأخرى فلا أقل من أن نحترم تلك الوسيلة .
وأختتم كلمتى بما كتب الراحل العظيم :عبد الرحمن الشرقاوى فى مسرحية “الحسين صقر الله”:
أتدرى ما معنى الكلمة ..
مفتاح الجنة فى كلمة …دخول النار على كلمة … وقضاء الله هو الكلمة
الكلمة لو تعرف حرمة ..زاد مذخور …الكلمة نور ..وبعض الكلمات قبور..بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى …الكلمة فرقان بين بغي ونبى ..بالكلمة تنكشف الغمة …الكلمة نور…. ودليل تتبعه الأمة….