محمد صلاح يكتب.. لمن جعلوا لنا ليلاً آمناً

«قالوا لي في جملة واضحة حط اسم مصر ،جاوبت بحسن نية الجملة هي تحيا مصر،قالوا لي ارسم علمها سرحت واتخيلت قصرا ،عليه حراس كتير في وسطهم خطان ونسر،تحيا مصر تحيا وعيونها تملي صاحية وعيونها في كل ناحية وفي مليون اتجاه، تحيا مصر حرة تحيا الف مرة تحيا مهما يجرا لنهاية الحياة»..

اليوم لابد للمصريين ان يرفعوا عنقهم إلى السماء ، اليوم فقط أحس المصريون أنهم في دولة قوية تعرف اتجاه بوصلتها، وتحدد الطريق الصحيح نحو البناء والتنمية في ظل حرب ضروس من كل اتجاه ، تحاول إعاقة نموها، وقيامها، لأن صحوتها ستهدم كل خططهم الشيطانية للنيل من هذا الوطن العربي الغالي وهدم البقية الباقية منه ، تحت مسمى الديمقراطية والحرية ، التى يريدون فرضها على طريقتهم لاستكمال خطتهم في هدم الكيان العربي لصالح صغيرتهم إسرائيل!؟

نعم «تحيا مصر» لمن جعلوا لنا ليلاً آمناً، نعم «تحيا مصر » ومن لا يرى ذلك لابد وأن يتوجه فورا لأقرب طبيب نفسي للكشف عن عروق الوطنية التى هربت منه! من لم يشاهد عظمة مصر وكيف أدارت مفهوم «القوة الشاملة» واستطاعت أن تنجو من فخ تصدير الفوضى ، والإرهاب المنظم ، لتحول الدفة لصالحها، وتسحق هى الإرهاب بفضل تضحيات خير أجناد الأرض من أبطالها وآخرها ابطالنا في كمين «التفاحة» الذين صمدوا لآخر طلقة دفاعاً عن استقرارها، بل وتقود حرب وجود من أشرس حروب الجيل الرابع ، لتصل إلى هذا الوضع المحترم سياسيا، من لم ير هذا لابد أن يكشف عن صحة قواه العقلية وحبه لهذا البلد ، من لم ير مشاريع التنمية من شبكات طرق ، ومصانع ، ومزارع ، وأنفاق ، ومساكن للفقراء ومحدودى الدخل، وكيانات اقتصادية تنشئ، لإعادة تخطيط البنية التحتية الاقتصادية لمصر ، في ظل هذه الحرب ، والمؤامرات ، لابد وأن يراجع درجة الانتماء الكامنة في قلبه تجاه مصريته، ووطنيته!؟

من يحب مصر ، لابد وأن يضحى ويعي أن بقاء مصر آمنة هى الغاية ،وأن تسليح الجيش المصري بأحدث الأسلحة ، الذي تم بمثابة المعجزة فى هذا الوقت الصعب ،كان من أجل أن تبقي مصر حرة مستقلة بقرارها، من يحب مصر يجب أن يتأكد ،أن خيار الإصلاح كان لابد منه من أجل أن تبقى مصر، ومعاناة الشعب الصابر طوال السنوات المصرية من غلاء ، وفساد، وأزمة اقتصادية ، سوف تزول بصموده ووعيه ، وسوف يحصد في القريب العاجل ثمار تلك التنمية التى أقامتها أياد طاهرة كانت تحارب وتبني في ذات الوقت ، ولن يضيع الله أجر الملايين التي صبرت ،وعانت ، من أجل أن تخرج مصر قوية ، وستكون أقوى بفضل رجال يواصلون العمل ليل نهار ، من أجل مصر وحب مصر .

إن مصر واستقرارها أمانة في أعناق المصريين ،وسوف تحيا مصر ، ولن  يكتمل البناء إلا بتكاتفهم، وسوف يأتي يوم يعرف فيه الجميع كيف خاض الأبطال حرب وجود شرسة  من أجل أن تبقى مصر ، وسوف تزول الأزمة الاقتصادية ، وتوفير الحياة الكريمة لهذا الشعب العظيم الصابر ، الصامد ، والقضاء على جيوب الفساد بالمصالح الحكومية ، ومؤسسات الدولة، لأنه آن الأوان ان يجني الشعب ثمار التنمية ، واختيار وزراء ومحافظين ، يحترمون آدمية هؤلاء المطحونين ، لتأتي مصر في النهاية ..«عروسة لابسة طرحة جاية لينا من بعيد، وحاسة كل خطوة عارفة هي رايحة فين، تتبسم  بفرحة وهي جاية من بعيد، وبتشاور لبكرة ادخلوها آمنين»،تحيا مصر حرة،، تحيا الف مرة، تحيا مهما يجرا لنهاية الحياة.

 

m.salah20005@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.