المتابع للأحداث التى يشهدها العالم متلاطم الأمواج اليوم ، وتحديدا فى منطقة الشرق الأوسط ، يدرك تماما أن نهاية العالم إقتربت .. فهل فكرت أن تسأل نفسك هل اقتربت نهاية العالم ؟ ولكن قبل الإجابة عن هذا السؤال تعالوا نبحث عما يدور فى ذهن وعقل المواطن المصرى .
الناس فى بر المحروسة لايشغلها سوى [ الغلاء الفاحش ] الذى يكتوى بناره الغنى قبل الفقير ، ولاحديث يعلو همسا أو تصريحا على فشل الحكومة الحالية فى السيطرة على جنون الأسعار ، وقد تواترت أخبار عن قرب رحيلها وطرحت أسماء مثل م. راندة المنشاوى وزيرة الاسكان ، والفريق كامل الوزير لتشكيل الحكومة ، ولكنها لم تلق رواجا على مستوى الشارع ، وقطعت تكنهات إمكانية تشكيل حكومة فى القريب العاجل ، أو أن نقول شكرا م. مصطفى مدبولى على الخدمات الجليلة التى قدمتها للمواطن المصرى ، وآن الأوان لك أن تستريح .
وأجهض هذا الحلم طلب الرئيس من الحكومة خلال الإحتفال بالمولد النبوى الشريف إعداد كشف حساب شامل يتم عرضه أمام الشعب المصرى فى شهر أكتوبر 2026 م عن حجم الأموال التى تم إنفاقها على المشروعات القومية والعائد منها ، إلى جانب الملفات الإقتصادية ، وتوضيح كل الحقائق للرأى العام ، وهذا يعنى ببساطة أن الحكومة مستمرة فى عملها .
محليا هناك لغط دائر حول مشكلة ( اللاجئين ) الذين ضيقوا على الناس فى معيشتهم ، والحقيقة .. لايعقل أن تستقبل دولة مايقرب من الـ 18 مليون لاجىء ، وبصرف النظر عن العبء الاقتصادى الذى لايمكن تخيله ، هناك عبء أمنى رهيب خاصة وأن 90% من هؤلاء اللاجئين غير معلوم إنتماءاتهم أو توجهاتم أو الجهات التى يعملوا لصالحها ، وهذا هو الخطر الحقيقى على الأمن الداخلى والأمن القومى .. وهنا مكمن الخطورة ، هذا بخلاف الآثار المترتبة على إقامتهم الدائمة فى التركيبة الديموغرافية للسكان .
الحديث فى الشارع المصرى حول ما إذا كانت الحرب الدائرة حول المضايق يمكن أن ترفع أسعار الوقود من جديد ، وهناك تصريحات رسمية أكدت أنه لانية حتى الآن لـ إنعقاد لجنة التسعير ، موضوع قطع الأشجار وتصديرها فحم نباتى لعدد من الدول مشكلة شغلت الرأى العام وخاصة المهتمين بالشأن البيئى ، وسط تأكيد ونفى وقرارات فجائية لـ تهدئة تلك الجماعات النشطة التى تبحث عن الحفاظ على الرئة الخضراء للعاصمة .
الناس فى بر المحروسة تحدث نفسها اليوم عن قانون الايجار الجديد وفى إنتظار حكم الدستورية بعد أن أصبحت الملايين منهم مهددة بالطرد بعد مرور الـ 7 سنوات التى حددها القانون ، وبعد أن عجزت الغالبية العظمى من أصحاب المعاشات عن دفع التقديرات الجزافية للزيادة فى إيجار الشقق السكنية بعد التصنيف الجائر الذى جاء تنفيذا لقرار مجلس الوزراء .
وعلى الهامش لابد وأن أشير إلى أن أكثر من الـ [ ثمانية الاف ] موظف ممن أحيلوا إلى التقاعد فى الهيئة الوطنية للأعلام منذ منتصف العام 2020 إلى الآن مازالوا لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية ( مكافأة نهاية الخدمة ـ فرق العلاوات ـ رصيد الأجازات ) رغم الوعود البراقة وإنعقاد اللجان ؛ ورغم توجيهات رئيس الجمهورية منذ عام 2025 بضرورة حل المشلكة والموافقة على مبلغ ” مليار و 200 مليون جنية ” .. لكنهم مايزالوا فى المربع ( واحد) !!
من المشاكل التى تؤرق الرأى العام فى مصر قبل التفكير فى اقتراب نهاية العالم ، مسألة الصراع على مياة النيل وقد تواترت تصريحات عن عزم جنوب السودان عن إقامة عدد من السدود ، وكذلك مسألة الدين العام والقروض التى تشكل عبء كبير على الموازنة العامة الدولة ، وأحاديث جانبية تتحدث عن ترتيب الأولويات فى المشروعات التى تقيمها الدولة وضرورة أن يكون للصناعة أولوية لتعظيم إيرادات الدخل القومى بجانب إيرادات القناة ؛ وتحويلات المصريين فى الخارج ؛ وقطاع السياحة ؛ والعائد من الاستمارات الأجنبية ..
وهذا هو مايشغل بال أغلب الناس التى تلهث وراء لقمة العيش فى بر المحروسة ، أكثر مايشغلهم مخطط تقسيم العالم الذى بدأ بالفعل تنفيذه !!
ولعلنا نرى بأعيننا الحرب التى تدور رحاها بين أمريكا المتحالفة مع إسرائيل من جانب ضد إيران على الجانب الآخر ؛ وماسببته تلك الحرب من أضرار على حركة التجارة العالمية وإرتفاع أسعار النفط ، كما نرى التطور النوعى الذى حدث على الأرص منذ سيطرة (جماعة الحوثى) على الساحل الغربى لليمن وإحتلال مدينة المخا وجزيرتى حنيش وميون والسيطرة على مضيق باب المندب ، والعدوان الغاشم على مدن المملكة العربية السعودية وإستهداف مصافى النفط وخطوط أنابيب نقل النفط من شرق المملكة الى غربها ، وقد طالت هجماتهم مكة المكرمة والمدينة المنورة ، لينخفض إنتاج المملكة من النفط إلى أدنى معدلاته منذ عام 1990م
على الجانب الآخر تعيث إسرائيل فى الأرض فسادا محتلة مدنا سورية ، وموسعة ” غزة ـ لبنان ” بهجماتها التى تشكل جرائم حرب مكتملة الأركان . وهناك حرب روسيا وأوكرانيا التى إتجهت مؤخرا لـ إستهداف مصافى النفط وقد إستهدفت أوكرانيا أكبر مصفاة للنفط فى روسيا ، وعلى مايبدو أن المخطط يسير ( سكينا فى الزبدة ) !!
ويبدو جليا أن الحرب العالمية الثالثة قد قامت بالفعل وهى الآن فى مرحلة جس النبض أو التسخين ، وهانحن نرى بريطانيا العظمى تطلب من رعاياها تخزين المؤن والطعام إستعدادا لما هو آت ، وسيرجى لافروف وزير خارجية روسيا عندما سئل عن الحرب فى أوربا أجاب : لانتمنى ذلك .. ولكن لو حدث سوف تكون قصيرة جدا .. فى إشارة واضحة أن السلاح النووى يمكن أن يحسم المسألة سريعا !!
فى الشرق الأوسط كل الشواهد تؤكد أن أمريكا تجهز لحدث ما .. يمكن أن يكون ضربة قاصمة لـ إيران تستخدم فيها أسلحة بيولوجية أو كيماوية أو حتى رؤوسا نووية ، مع حرب برية شاملة ؛ وتلك إشارة أخرى لـ إمكانية أن يكون النووى هو القادم !!
أو أن تكون أمريكا تجهز لـ هجمات تستهدف جماعة الحوثى فى محيط باب المندب من خلال عملية واسعة فى البحر الأحمر ، يأتى هذا فى الوقت الذى تعالت فيه أبواق إعلامية فى الداخل والخارج تشير إلى أن القادم أسوأ ، وإلى أن يحدث ذلك .. ندعوا الله أن يجنبنا القتن ماظهر منها ومابطن ، وأن يحفظ مصر .