الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب : إنتبهوا !!!

الكاتب الصحفي عصام عمران
“هناك دور ومسؤولية علينا جميعا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة”.. هذه العبارة جاءت ضمن عدد من الرسائل المهمة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال حضوره حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية .
الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس السيسي ازاحت الستار عن مجموعة من الأولويات المرتبطة بإدارة الدولة خلال المرحلة الراهنة، في مقدمتها تطوير مؤسساتها، ورفع كفاءة كوادرها، وترسيخ معايير موحدة في الاختيار والتأهيل، بالتوازي مع التأكيد على استمرار برامج التدريب والمتابعة بعد التخرج.
ولم تقتصر الرسائل على الجانب المؤسسي، وإنما امتدت إلى مفهوم الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، والتعامل مع التحديات التي يرى الرئيس أنها لا تزال قائمة، إلى جانب ملف الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي وما يرتبط به من حماية الأطفال والنشء من مخاطر الفضاء الرقمي .
لعل أهم الرسائل التي جاءت على لسان الرئيس السيسي ، تلك التي طالب فيها جميع المصريين بأن ينتبهوا إلى أن ما حدث في الفترة من ٢٠١١ – ٢٠١٣ لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا، مؤكداً على ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، وأن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والاعلاميين.
الرئيس كشف أنه في عام ٢٠١١، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها، منوهاً إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وأن هذا يلقي مسؤولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
و من هذا المنطلق يرى الرئيس أن هناك دوراً ومسؤولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحاً أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه، ولذلك فإنه من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبراً لمصر في عامي ٢٠١١ و٢٠١٢.
في ذات السياق طالب الرئيس بضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة، ولضمان عدم تكرار محاولات هدم الدولة
، و أنه يتعين علينا حمد المولى عز وجل على ما اختص به مصر من أفضال، وأنه يتعين على المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سوف يصيبها سوف يحيق بنا جميعاً، مشيراً إلى أن البرامج التي تقدمها الأكاديمية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، وأن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب الكوادر استغرق وقتاً حتى تم تقبله وحتى تم ترسيخ هذه المعايير التي لا تقبل المجاملة أو المحاباة، ولذلك يجب احترام النظام الذي يتم تطبيقه، وأنه لابد من إعداد الشباب علمياً ومهنياً والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعية الشباب والموظفين، محذراً من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء الذى يمثل أكبر خطر على الشعوب ، بل والأوطان .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.