القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ59 .. وتجدد عهدها بحماية السواحل المصرية وتأمين المياه الأقليمية
كتبت.. حنان خيرى
نحتفل الْيَوْمَ بِذِكْرَى وَطَنِيَّةٍ خَالِدَةٍ فِي تَارِيخِ الْقُوَّاتِ الْبَحْرِيَّةِ الْمِصْرِيَّةِ الْعِيدِ التَّاسِعِ وَالْخَمْسِينَ لِلْقُوَّاتِ الْبَحْرِيَّةِ الَّذِي يُوَافِقُ ذِكْرَى يَوْمِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ أُكْتوبَرَ عَامِ 1967م.
ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي سَطَّرَ رِجَالُ الْقُوَّاتِ الْبَحْرِيَّةِ الْمِصْرِيَّةِ صَفْحَةً جَدِيدَةً مِنْ صَفَحَاتِ الْبُطُولَةِ وَالْمَجْدِ الْوَطَنِيِّ حِينَ تَمَكَّنَتْ قُوَّاتُنَا الْبَحْرِيَّةُ مِنْ تَغْيِيرِ مَفَاهِيمِ الْقِتَالِ الْبَحْرِيِّ فِي الْعَالَمِ.
لِتُصْبِحَ أَوَّلَ عَمَلِيَّةٍ بَحْرِيَّةٍ يُسْتَخْدَمُ فِيهَا الصَّوَارِيخُ سَطْح – سَطْحٍ مِنْ لَنْشَاتِ الصَّوَارِيخِ وَإِغْرَاقِ الْمُدَمَّرَةِ إِيلات أَمَامَ سَوَاحِلِ مَدِينَةِ بُورْسَعِيدَ الْبَاسِلَةِ.لتوْكِد لِلْعَالَمِ أَجْمَعَ أَنَّ قُوَّاتِنَا الْمُسَلَّحَةَ قَادِرَةٌ عَلَى مُوَاجَهَةِ أَيِّ تَحَدِّيَاتٍ لِحِمَايَةِ سِيَادَةِ الْوَطَنِ.
وَنَحْنُ الْيَوْمَ نَسْتَمِدُّ مِنَ الْمَاضِي الدَّافِعَ لِبِنَاءِ الْمُسْتَقْبَلِ؛ وَبِدَعْمٍ كَامِلٍ مِنَ الْقِيَادَةِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْقِيَادَةِ الْعَامَّةِ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ، تُوَاصِلُ قُوَّاتُنَا الْبَحْرِيَّةُ مَسِيرَةَ التَّطْوِيرِ وَالتَّحْدِيثِ، مِنْ خِلالِ تَعْزِيزِ قُدْرَتِهَا الْقِتَالِيَّةِ، وَتَوْطِينِ التَّسْلِيحِ وَالْبِنَاءِ الْبَحْرِيِّ.

وَالإرْتِقَاءِ بِمُسْتَوَى الْفَرْدِ الْمُقَاتِلِ، بإعتباره الرَّكِيزَةِ الأَسَاسِيَّةِ لِلْكَفَاءَةِ الْقِتَالِيَّةِ، وَالإهْتِمَامِ بِتَأْهِيلِهِ، وَتَطْوِيرِ مَهَارَاتِهِ وَقُدُرَاتِهِ الْقِتَالِيَّةِ، بِمَا يَضْمَنُ أَعْلَى مُسْتَوَيَاتِ الْجَاهِزِيَّةِ وَالإسْتِعْدَادِ الْقِتَالِيِّ لِتَنْفِيذِ مُخْتَلَفِ الْمَهَامِّ الْمُكَلَّفِ بِهَا بِكَفَاءَةٍ وَإحْتِرَافِيَّةٍ.
إِنَّ الْقُوَّاتِ الْبَحْرِيَّةَ الْمِصْرِيَّةَ تُوَاصِلُ أَدَاءَ مَسْؤُولِيَّاتِهَا الْوَطَنِيَّةِ فِي حِمَايَةِ السَّوَاحِلِ الْمِصْرِيَّةِ وَتَأْمِينِ الْمِيَاهِ الإقْلِيمِيَّةِ وَالإقْتِصَادِيَّةِ عَلَى مَدَارِ السَّاعَةِ بِمَا يَضْمَنُ حِمَايَةَ الْمَصَالِحِ الْوَطَنِيَّةِ وَتَأْمِينَ الْمَجَالِ الْبَحْرِيِّ الْمِصْرِيِّ.
فِي ظِلِّ مَا يَشْهَدُهُ الْعَالَمُ مِنْ تَطَوُّرَاتٍ مُتَسَارِعَةٍ وَتَحَدِّيَاتٍ إِقْلِيمِيَّةٍ وَدَوْلِيَّةٍ مُتَزَايِدَةٍ.كَمَا نَحْرِصُ عَلَى تَطْوِيرِ مَنْظُومَةِ التَّعَاوُنِ الْعَسْكَرِيِّ مَعَ الدُّوَلِ الشَّقِيقَةِ وَالصَّدِيقَةِ،
مِنْ خِلالِ التَّدْرِيبَاتِ الْبَحْرِيَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ والعابرة ، وَتَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ، وَالإسْتِفَادَةِ مِنَ التَّجَارِبِ الْعَمَلِيَّةِ، بِمَا يُسْهِمُ فِي رَفْعِ الْكَفَاءَةِ الْقِتَالِيَّةِ، وَتَعْزِيزِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَمَلِ وقال الفريق محمود عادل فوزي قائد القوات البحرية فى المؤتمر الصحفي.. اتوجه بتحِيَّةِ فَخْرٍ وَاعْتِزَازٍ إِلَى زُمَلائِي وَأَبْنَائِي مِنْ الضُّبَّاطِ، وَضُبَّاطِ الصَّفِّ، وَالْجُنُودِ، وَالْعَامِلِينَ الْمَدَنِيِّينَ، رِجَالِ الْقُوَّاتِ الْبَحْرِيَّةِ، وَنُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ يَظَلَّ مُقَاتِلُو الْقُوَّاتِ الْبَحْرِيَّةِ رجالاً أوفياء للعهد مخلصين للوطن حماة لحدودها البحرية الممتدة على البحرين المتوسط والاحمر محافظين على مَصَالِحِ الدولة فِي مِيَاهِنَا الإقْلِيمِيَّةِ وَالإقْتِصَادِيَّةِ، وَضَمَانِ حُرِّيَّةِ الْمْلاحَةِ الْبَحْرِيَّةِ، مُتَمَسِّكِينَ بِالأُسُسِ وَالْقَوَانِينِ الْبَحْرِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ.
كَمَا نَقِفُ الْيَوْمَ إِجْلالاً وَتَقْدِيراً أَمَامَ أَرْوَاحِ شُهَدَائِنَا الأبْرَارِ، الَّذِينَ قَدَّمُوا أَرْوَاحَهُمْ دِفَاعاً عَنِ الْوَطَنِ، وَنُؤَكِّدُ أَنَّ تَضْحِيَاتِهِمْ سَتَظَلُّ حَاضِرَةً فِي وِجْدَانِ كُلِّ مُقَاتِلٍ، وَسَتَبْقَى ذِكْرَاهُمْ دَافِعاً لَنَا لِمَوَاصَلَةِ الْعَمَلِ وَالْعَطَاءِ.
حَفِظَ اللَّهُ مَصْرَ، وَحَفِظَ قُوَّاتِنَا الْمُسَلَّحَةَ دِرْعاً وَسَيْفاً لَهَا، وَلْتَحْيَ مَصْرُ عَزِيزَةً أَبِيَّةً، آمِنَةً مَصُونَةً.
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
*سبب تخليد هذا اليوم*
تحدث قائلا.. إن ماتم تنفيذه يوم ٢١ أكتوبر عام ١٩٦٧ هو تغيير لمفاهيم القتال البحرى فى العالم حين قامت لنشات الصواريخ (طراز كومر السوفيتى ) ولأول مرة بإستهداف المدمرة الإسرائيلية (إيلات) أكبر الوحدات
البحرية لدى العدو بعدد ٤ صواريخ سطح سطح ولذا تم إختيار يوم ٢١ أكتوبر ليكون عيد القوات البحرية المصرية.
– أعلنت بعض الصحف الإسرائيلية عام ١٩٩٩ بأن إغراق المدمرة إيلات هى أكذوبة مصرية فى محاولةمنهم لطمس الحقائق وتم تكليف أحد وحدات القوات البحرية المتخصصة فى البحث عن المدمرة أمام
سواحل مدينة بورسعيد وأستمرت عملية البحث لأكثر من شهر حتى تم إكتشاف حطام المدمرة الإسرائيلية وإستخراج العديد من الذخائر والقطع المدون عليها بالعبرية .
*المسرح البحرى *
تعرف القوات البحرية بمختلف دول العالم كأحد الوسائل الرئيسية لتحقيق سياسة الدول الخارجية وخاصة الدول التى تمتلك سواحل كبيرة وتطل على البحار أو المحيطات … فتحدث قائد القوات البحرية عن دور القوات البحرية المصرية قائلا..
– يمثل المسرح البحرى أحد أهم أبعاد الأمن القومى المصرى نظراً لموقع مصر الجغرافى وإمتداد سواحلها بالبحرين المتوسط والأحمر وإمتلاكها لقناة السويس وإشرافها على عدد من المضايق مثل خليج السويس
وخليج العقبة.
– يجب أن تمتلك قوة بحرية قادرة على حماية المصالح البحرية – الردع – حماية الخطوط الملاحية.
-والتواجد البحرى خارج حدود الدولة بالتدريبات المشتركة والذى يمثل سياسة الدولة الخارجيةوأخرهم التواجد باليونان خلال شهرسبتمبر٢٠٢٦ بعدد ٣ وحدات بحرية وغواصة (ميدوزا – 15) ومن المنتظر تنفيذ تدريبات مشتركة خلال هذا العام مع (تركيا – فرنسا – روسيا).

*الممرات الملاحية *
3- أضاف الفريق محمود عادل فوزى..عن أهمية الممرات الملاحية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وتدفق سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة و دور القوات البحرية المصرية فى تأمين قناة السويس كأحد أهم تلك الممرات قائلا..
– 80% من حجم التجارة العالمية ينقل عبر البحار وحوالى 15% من حجم التجارة العالمية – 30% من حركة تداول الحاويات ينقل عبر البحر الأحمر وحوالى 10 – 12% من التجارة العالمية يمر من خلال قناة السويس وحوالى 95% من حجم البيانات الدولية تنقل تحت الماء من خلال الكابلات الدولية (يمر منها عبر مصر حوالى 17% من كابلات الإنترنت العالمية) يمر من مضيق هرمز حوالى 20% من حجم تداول النفط والغاز الطبيعى المسال (٢٠ مليون برميل نفط يومياً تقريبا).
– ويتحكم فى البحار والمحيطات عدد من المضايق والممرات الخانقة مثل (قناة السويس – مضيق هرمز-مضيق باب المندب – قناة بنما – بحر الشمال – ملقا – البسفور – ….) وطبقاً لميثاق الأمم المتحدة لقانون
البحار عام ١٩٨٢ والذى يكفل لكل الدول حق المرورالعابر والبرئ ،ولكن ما نشهده فى الفترة الحالية من صراعات وتواجدات عسكرية لمحاولة السيطرة على الممرات البحرية وإقتصاد الدول .
– القوات البحرية المصرية تتواجد على مدار الساعة لتأمين مناطق المسئولية والأهداف الحيوية والإقتصادية والحدود البحرية للدولة .
*الفرد المقاتل *
تتقارب بعض الدول التى تمتلك قوات بحرية حديثة فى نوعية الوحدات البحرية وتشابه أنظمة التسليح المتوفرة بها … فقال قائد القوات البحرية أن العوامل الإضافية التى يمكن أن تغلب طرف على طرف تتضمن..
– العوامل الأساسية وليس الإضافية هى عقيدة الفرد المقاتل وخطة التدريب القتالى للقوات البحرية .
– الفرد المقاتل هو الثروة الحقيقية ونحرص كل الحرص على تنمية مهاراته للوصول إلى مقاتل محترف قادر على إستيعاب وإستخدام التكنولوجيا الحديثة فى كافة المجالات (الأكاديمية العسكرية
المصرية – معهد ضباط الصف) .
– التدريب القتالى الواقعى والجاد والمتدرج للوصول للإحترافية فى الأداء فيبدأ التدريب بالتدرج من مستوى الفرد وحتى الوصول لمستوى تشكيل بحرى .
– بالإضافة إلى التدريبات المشتركة والعابرة التى تمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة فاعلية التدريب وتبادل الخبرات وزيادة التعاون مع الدول الشقيقة / الصديقة .

*مرحلة جديدة *
5- وعن إفتتاح مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية يوم 4 يوليو 2026 ليترجم مرحلة جديدة فى مسار تحديث مؤسسات الدولة ويؤكد حرص مصر على تطوير منظومة القيادة والسيطرة وفق أحدث المعايير العسكرية والتكنولوجية العالمية … و العائد من تواجد القوات البحرية داخل القيادة الإستراتيجية فتحدث قائلا..
– القيادة الإستراتيجية هى أعلى مستويات القيادة فى الدولة بتحقيق التكامل بين القوات المسلحة ومختلف وزارات ومؤسسات وأجهزة الدولة والذى يضمن التكامل وتوحيد الجهود الوطنية
فى إدارة الأزمات .
– نقلة نوعية فى منظومة القيادة والسيطرة مما يوفر المعلومات الدقيقة الموقوتة لتسريع دورة إتخاذ القرار .
– بالنسبة للقوات البحرية فأنه يدعم إدارة العمليات البحرية ضمن منظومة عمليات مشتركة .
*الهجرة الغير شرعية *
6- خلال الفترة السابقة ونتيجة عدم الإستقرار ببعض الدول تلاحظ إرتفاع ظاهرة الهجرة الغير شرعية وعمليات الإنقاذ بالبحر – فتحدث الفريق محمود عادل فوزى عن الدور الذى تقوم به القوات البحرية فى ذلك قائلا..
– إعتبارا من عام ٢٠١٦ ونظرا لجهود مختلف مؤسسات الدولة لم يتم رصد أى أعمال هجرة غير شرعية من خلال السواحل المصرية وهوما يتم تقديره جيدا من الإتحاد الأوروبى والمحاولة الدائمة لتبادل المعلومات معهم بذات الشان .
– ولكن نظرا لعدم الإستقرارالسياسى لبعض الدول فأنه يتم رصد وإنقاذ العديد من عمليات الهجرة الغيرشرعية بمنطقة مسئولية البحث والإنقاذ المصرى بالبحرالمتوسط .
*المسيرات*
فى ذكرى عيد القوات البحرية المصرية وإستخدام أول صاروخ بحرى لإغراق المدمرة إيلات لتكون مصر لها الريادة فى إستخدام سلاح نوعى جديد فى ذلك الوقت شاهدنا خلال الحروب الحالية التى تشهدها المنطقة ظهور المسيرات كسلاح جديد يحدث الفارق فعن رؤية القوات البحرية فى تطوير المسيرات البحرية وإستخدامها فى أعمال القتال أضاف قائد القوات البحرية قائلا.. أن
نتيجة للدروس المستفادة من الصراعات والحروب الحالية والتوسع فى إستخدام المسيرات (الجوية – البحرية) كسلاح غير تقليدى لتنفيذ الهجوم الغير نمطى .
– تبنت القوات البحرية المصرية فى الفترة الأخيرة التوسع فى إنتاج وإستخدام المسيرات البحرية بتصنيع محلى كامل يستخدم فى أعمال الإستطلاع والمراقبة وأعمال تأمين الموانئ .
– يتم التعاون المستمر مع القطاع المدنى بالدولة والوزارات (وزارة التعليم العالى – وزارة الصناعة) وإتحاد الصناعات المصرى لتطوير تصنيع المسيرات البحرية .
*تطوير التصنيع”
8- وأضاف..عن الخطوات التى تتبناها البحرية المصرية فى تطوير التصنيع المحلى ونقل التكنولوجيا البحرية وتوطين سلاسل الإمداد فى ظل الصراع المحتدم بالمنطقة والتغيرات الإقليمية التى تحدث بالنظام العالمى قائلا..
– أخذت البحرية المصرية خطوات واسعة حقيقيةً فى هذا المجال طبقا لرؤية القيادة السياسية للدولة وأصرارها على توطين الصناعات المحلية فى ظل الأزمات التى تحرك العالم حالياً ولذلك البحرية المصرية لها رؤية متكاملة لتعزيز التصنيع المحلى والتى بدأت فعلاً بالتعاون مع العديد من البحريات الكبرى لتصنيع الفرقاطات طراز جويند والفرقاطات طراز ميكو بالتعاون مع الجانب الفرنسى والألمانى وهناك وحدات دخلت الخدمة بالفعل ووحدات منتظر دخولها الخدمة خلال الفترة القادمة بجانب الريب القتالى طراز رافال الذى يتم تصنيعه وتطويره داخل ترسانة القوات البحرية بالكامل وعدد من لنشات (المرور والمراقبة) والقاطرات ويأتى ذلك لتقليل الإعتماد على الخارج وتوطين الصناعات المحلية وتوفيراً للعملة الصعبة.

