الكاتبة الصحفية.. حنان خيرى تكتب : الوعى بين المزيف والجاهل!!!

عندما يعتقد االإنسان أنه يمتلك فهما عميقا للواقع بينما أفكاره الحقيقية مشوهة وسطحية وغير واقعية فمن السهل يتلقى المعلومة المغلوطة ويتاثر بها ويظن أنها صحيحه ويتشبث برأيه ويشعر أنه مدرك لكافه الأحداث وعلى وعي ويقين تام بانه صح مما يدفعه لتكرار ما تلقاه من معلومات من الاخرين دون تفكير أو تحليل لما يقال وهذا يحدث كثيرا على شبكات التواصل الاجتماعي
هذه الأفكار والمعلومات المغلوطة تسكن عقولهم وتسيطر علي أفكارهم دون بحث أو تحليل عن مدى صدق المعلومة ، وهل هي شائعة أم لا
هنا يعتقد الشخص أنه على صواب في حين أنه قد تم تزييف وعيه عن طريق الشعارات الجذابة الفارغة وبالتالي يشوه من حوله عن طريق تداول وانتشار الاكاذيب الخاطئه .. ولذلك يتم غلق المناقشه مع هذه العقول غير الراغبة فى تصحيح ما تلقوه من الٱخرين لأنهم أصبحوا منقادين وتابعين فكريا ونفسيا لغيرهم ولديهم شعورا مزيفا باليقين
والرضا ويظنون أنهم يعرفون الحقيقة بينما هم غارقون فى الوهم الزائف.. فتسمع وتقرأ المعلومة ولا تحاول التفكير
هل هي صح أم خطا وتاخذها كما هي وتبني عليها رأي وتدافع عنها وتغير نظرتك في الأمور والأحداث وربما تكون فى
شخصيات تم تشويهها أو اتهامها بأكاذيب ليس لها أساس من الصحه.. وبالتالي ترفض أي نقاش لانك على يقين
وقناعه بما سمعته واستجبت اليه دون وعي وانت متاكد انك صح ومع الأسف لم تتحر الدقة عن ما قرأته او سمعته من
خلال شبكات التواصل الاجتماعي والنتيجه تبني فكرك ووجهه نظرك دون درايه وترفض استقبال تصحيح الخبر فنحن لا
يمكن ان نكون اكثر وعيا إلا بعد البحث والتفكير وتحليل ما نسمعه قبل ان نصدقه ونتداوله وننشره فلابد من
مراجعةالمعلومات والتأكد من صحتها ومدى مصدقياتها..
فالوعى عند الإنسان مسؤليته ولكن يتأثر البعض ويستمتعون بالأخبار الزائفة ويكون لها تأثير سلبي على من حوله خاصة
عندما يتم تداولها على السوشيال ميديا..
فالوعي المزيف أخطر من الجهل لأن الجاهل يعترف بعدم معرفته وبالتالى يسمع ويتعلم ويصحح فكره.. ولكن الواهم
بالوعي فيعيش فى طمأنينة جوفاء تجعله رافض دائما تصحيح أفكاره ويكتفى بمفاهيم فارغة ويسعى لنشرها وتكون
مع الشائعات والإكاذيب.
الخلاصة.. علينا الوقوف أمام الخبر وتحليله والتفكير فى مضمونه والتأكد من صحته وعدم الإنجراف وراء كل ما يكتب
ويقال من معلومات قدتكون مسيئة ومؤذية أو تثير الجدل والتشوه الفكرى ويتلقاه أصحاب النفوس والعقول الخاوبة..
فنحن لابد أن نكون أمناء وعلى وعى حقيقي ونسعي جاهدين لتصحيح ما يتم تداوله من المغرضين المزيفيين فكريا
ونفسيا.

