محمد نبيل محمد يكتب : دايان يعترف:”أن قوات العدو شنت هجومها بكفاءة أكبر مما وضعناه فى حساباتنا”

محمد نبيل محمد
محمد نبيل محمد
“دعت الخطة إلى الإسراع للحصول على الأسلحة والدبابات والمدرعات بشكل خاص، وقدرت التكاليف بـ 17 مليون دولار”… بعترف موشيه دايان بأنه وبعد عرض الخطة العسكرية عليه وعلى رئيسة الوزراء دولدا مائيير كانت تكلفة هذه الخطة تقدر بـ 17 مليون دولار وبالطبع كانت الولايات المتحدة هى الحليف الاستراتيجى للكيان والتى تقوم بدور توريد السلاح المطلوب وطبقا للخطة الموضوعة، لكن السؤال : هل لبت الولايات المتحدة مطالب الكيان من الأسلحة؟ أو هل قام الكيان بتقديم مطالبه من الأسلحة والمعدات على الفور للولايات المتحدة؟ أم إنه تباطىء لعلمه اليقين بأن تحركات المصريين تشبه تلك التى حدثت من قبل مرارا وتكرارا ولم تنتج طحينا!. فمن الطبيعى بعقلية ذاك اليهودى ألا يحرك ساكنا يكلفه ملايين الدولارات كما حدث سابقا ، وعليه الانتظار والترقب، وفقط قام بإرسال دباباته وبطاريات مدفعياته المتاحة إلى الجبهتين الشمالية والجنوبية، لكن وطبقا لما عنونه وزير الدفاع موشيه دايان لهذا الفصل “المفاجأة” وتاليه “عشية الحرب” فإن مطالب الشراء والتدبير لم تحدث على الإطلاق سوى بعد مرور عشرة أيام من عمليات أكتوبر ـ كيبور وقيام الولايات المتحدة ببناء الجسر الجوى من الكيان كما سيأتى ذكره بالتفصيل ضمن اعترافات موشيه دايان لاحقا.
“كنا قد وضعنا 177 دبابة فى الجبهة الشمالية، و300 دبابة فى الجبهة الجنوبية مهمتها أن تحتوى الهجوم فى حالة وقوعه بمساعدة السلاح الجوى”… يعترف موشيه دايان بأنه عشية الحرب لم يقدم على تنقيذ طلبات التدبير والشراء بل نشر دباباته على الجبهتين ودعمهما بالسلاح الجوى، وقال:”فى حالة وقوع الهجوم” فهو لم يكن متأكدا ولم يكن على يقين تام من قدرة المصريين على القيام بعملية هجومية شاملة بل كان فى اعتقاده من الممكن أن تكون عملية هجومية محدودة تسكت الرأى العام الداخلى فى مصر!.
“وكانت الخطط قد وضعت على أساس أن الإنذار المبكر يجب أن يصلنا قبل 24 ساعة حتى نتمكن من تعبئة قوات الاحتياط وارسالها إلى الجبهتين”… وهنا اعتراف واضح وجلى من موشيه دايان بأنه لم يكن على علم يقين بالهجوم المصرى ولم يكن يقدر حجمه الحقيقى، فقد انخدع دايان كما انخدعت هيئاته الاستخباراتية وقيادته السياسية، ولذا فقد عنون فصله بـ “المفاجأة” ثم “عشية الحرب”… وعلى وجه التحديد فقد اعترف انه يحتاج الى 24 ساعة من الانذار المبكر حتى يمكنه اتخاذ الاجراءات والتدابير الدفاعية أو الهجومية اللازمة، وهو كان يخطط بانتشار دباباته عشية يوم الحرب أى ضمن مدى الـ 24 ساعة التى كان يتوقعها لقيامه باللازم، وهو لم يكن يدرى أنه دخل مع جيشه وكيانه فى آتون المعركة الحقيقية وهو مازال يهذى بهرطقات غروره وصلفه.
“ويجب أن قوات العدو شنت هجومها بكفاءة أكبر مما وضعناه فى حساباتنا عند وضع هذه الخطط”…اعترافا للتاريخ من وزير دفاع جيش الدفاع الذى لا يقهر “موشيه دايان” يقول ويوثق للتاريخ وللأجيال التالية ويسكت كل ألسن الضلال والكذب للنهاية فهو يعترف بيده موثقا اعترافه فى كتابه بأن المصريين كانوا أكثر كفاءة قتالية فى هجومهم على جيش الدفاع الذى لا يقهر ووزيره المغرور الذى لم يمنعه غروره المعتاد وكبرياءه العسكرى من الاعتراف للتاريخ أن المصريين قد شنوا هجوما بحرفية واقتدار أكثر وأكبر مما توقعه الجنرال المنهزم موشيه دايان ورئاسة أركان جيشه الذى لا يقهر!.. وسنكمل فى القدم ان شاء الله استعدادات الجيش الذى لا يقهر والتى باءت بالفشل والهزيمة..ومازال موشيه دايان يبدأ اعترافاته عن هزيمة كيبور بـ”المفاجأة”و “عشية الحرب”.

Pin It on Pinterest