الكاتبة الصحفية حنان خيرى تكتب : النقطة السوداء في اللوحة البيضاء 

الكاتبة الصحفية حنان خيري

أتذكر في بداية عملي في بلاط صاحبة الجلاله مهنة البحث عن المتاعب.. أجريت حوارات صحفيا خفيفا وبسيطا في ظاهره .. لكن عندما نعيد قراءته نجد أنه عميقا حيث يلمس النفوس والقلوب .. كان هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور عادل صادق أستاذ الطب النفسي رحمه الله ، وكان أهم ما قاله عن اللون الابيض انه يعبر عن النقاء والصفاء وهدوء النفوس وطهارة القلوب، فعندما نرتدي الثوب الأبيض او القميص الأبيض نشعر بالراحة النفسية والفرح والسعادة.. اليوم يعود بي شريط الذكريات إلي هذا الحوار الصحفي الذي كشفت سطوره أن الغالبية العظمى من المجتمع المصري مرسوم على لوحة فنيه بيضاء مشحونة بالكفاح والحب والعطاء والترابط والانسانية

هذه اللوحة تؤكد علي بياض القلوب وشفافية النفوس والقدرة العظيمة على الصبر والاحتمال في مواجهة الظروف الصعبة والأزمات

إلا انه ظهرت نقطة سوداء وسط هذه اللوحه البيضاء لوثت جمالها وشوهت معانيها العريقة العميقة..

ومع ذلك فإن أحفاد الفراعنة أصحاب التاريخ سارعوا بتطهير اللوحة البيضاء منها وحذفها والغائها.. ولذلك أقول أن الاخلاص والصدق والولاء والانتماء هي معاني مزروعة بالقلوب البيضاء.. أما النفوس الملوثة ، والقلوب المظلمة الظالمة المشحونة بالسواد والعتمة النفسية والفكرية لا تعرف الا الكذب والخيانة والحقد والكراهية لكل ما هو ناجح مكافح صادق معطاء مترابط ،

وهذا يؤكد أن المصريين دائما يد واحدة في الأزمات والمشاكل على مر التاريخ للحفاظ على الوطن..

ومن هنا توقفت أمام اللوحه البيضاء وتاملت جمالها عندما تكاتفنا جميعا لنحافظ عليها ناصعة شفافة وتأملت وفكرت بعمق وقلت : ماذا لو كانت النقطة البيضاء هي التي في اللوحة السوداء ؟!

فشعرت أننا في السنوات الماضية القاسية التي عاشتها مصر والمصريين كانت مصر نقطه بيضاء بأبنائها المصريين المخلصين في لوحة سوداء رسمها الحاقدين المغرضين… وبصراحه توقفت أمام الاحداث التى خططها ورسمها أصحاب القلوب الحاقدة الخائنة مع الطامعين الفاسدين الحاقدين المغرضين الذين سعوا بالطرق غير المشروعة والنفوس غير السوية لتلويث لوحه أحفاد الفراعنه التاريخية ولكن لم يستطع أحد التأثير على القلوب والنفوس والعقول والجهود المبذولة الصعبه للحفاظ على وطننا الحبيب مصر..

الخلاصة: علينا جميعا التأكد من أن هناك من يسعون لنشر وترويج شائعات كاذبة ومضللة بكافه السبل وخاصة ان العالم أصبح قرية واحدة فالأحاديث المغلوطة على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها تريد الهدم والتشويه والتشتت في العلاقات وفقدان الثقة بين الناس لذلك علينا ان نتذكر ولا ننسى ما مضى من أيام صعبة عشناها جميعا .. لكننا رفضناها ولم نقبل هذا السواد الذي لا نعرفه ولا يمس أصالتنا وأخلاقنا وترابطنا.. وسوف نستمر في حالة يقظة ووعي لكل هذه المخططات الدخيلة علينا وعلى عقيدتنا الوطنية وافكارنا وصفاتنا الإنسانية التي لم نسمح لأحد أن يتخللها ويدمرها بالاكاذيب…

مصر غنيه بأبنائها وستظل أم الدنيا.. حفظها الله من كل سوء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.