رواية ” الماسورة والحلال ” بقلم الكاتب محمد نبيل محمد
الفصل الأول :” الكمين ”
ظهور جماعى لكل ابطال المشهد ,
حركة متعجلة من جميع الأشخاص فى الموقع ,
اصوات تنادى على بعضها البعض ,
جندي – حمادة : يا بغدادى , ياااا بغدادى
ج -احمد عبد النبى : مالك , مالك يا بلد , ايه اللى حصل هى الجيامة جامت والا ايهههه , و خبرك أيه يا بلد , ( ويتحرك يمينا ويسرا ويضرب بكفيه على بعضهما البعض)
ج محمد سليم : عاجبك كده يا حمادة خليت بتوع جنا , جناااا , يتريقوا علينا احنا الاسماعلاوية ( ويسير فى اتجاه الجندى احمد ويربت على كتفيه وهو ينظر مديرا رأسه إلى الجندى حمادة)
( يجلس امام كانون النار كل من الجنود ثروت ومحمد وحمدى ويقف خلفهم الجندى المصرى يراقبهم وهم يجهزون طعام الافطار وامامهم عدد من الأوانى وحلتين كبيرتين على النار ويتحدثون بهمس )ٍ
ج محمد المصلا : انا واقف علكوا شايف كل واحد بيعمل ايه بطل يا دفعة انت وهو وهو وهو (ويشير على راس كل واحد منهم) اطبخ انت وهو من سكات لحسن ابلغ الباشويش اخليه يفطركوا فى السجن يا حرامية اللحمة , اااه انا شايف اهو والله ما انا رمش جفن الا لما الادان يدن وتترشوا لفطار يا مستجد منك له له
(يضحط الجنود الطلبة المستجدين ويعمل كل واحد منهم ان فاطر وحرك اسنانه وكأنه يمضغ قطع اللحمة)
ج حمدى : يمسك باطنه ويقول ااااه يا باطنى يانى العريف المصرى باصص لى فى اللقمة متظاهرا بالمغص ويغمض احد عينيه لزميله على الكانون
(يتحرك الجميع رواحا ومجيئا يفرشون الأرض بمفرش بلاستيك ويضع البعض منهم الاطباق )
ج احمد عبد النبى : (يتحرك تجاه مجموعات الجنود يمينا ويسارا ) يبدا بعد الجنود مشيرا على رأس كل واحد باصبعه أدى واحد محمد سليم الاسماعلاوى ووراه اتنين حمادة المشاكس الاسمعلاوى برديك , وثالثهم العفريت حرامى اللحمة الميرى العهدة هاه ال ال العهههدة سامعنى يا محمد يا مهمدى ربنا يهديك يا ولدى , ( ويتوجه براسه تجاه برج المراقبة ويرفع يده مشيرا اليه) اخونا مينا موحد الجطرين ابن المجدس اقلاديوس , ويضحك مالك منتبه جوى للسمس كنك عاتوفطر إمعانا, ويتوجه الى سائق الدبابة العريف مجند حامد ولد الدقهلية يبجوا خمسة , ها , أباى يبجوا حمسه والا ستة , لمهم , ابتوعاة الدجهلية معاك يا حامد انت خابرهم زين
ج حامد : ( يضحك ويقلد لهجة احمد عبد النبى الصعيدية ) خبرهم يا واد عمو, هههههه
ج وليد : (مقاطعا متجها الى المركبة المدرعة التى يعتليها حامد ) ايه الحكاية الصيام عوج لسانك يا ابو حامد
ج حامد : لا والله يا بلد احنا على العهد الدقهلاوى انا وانت واخونا محمد عبد الغفار , بس القافية تحكم ههههه (ويضحك الجميع)
ج طارق : عندك حق يا بنى والله اهو انا من شبرا يعنى روض الفرج يعنى العفاريت يعنى ..
(يقاطعه زميله ج باسم ويتمخطر فى مشيته متباه بشرايطه الميرى)
ج باسم : حيلك حيلك يا بن حتتى واخويا فى الميرى اى نعم انت جيش وانت شرطة انما برضه شبراوية اخوات
ج احمد عبد النبى : ( يضرب كف على كف ويصرخ) امسك يا واد خاله ام امسك عندك اهه اهه شاهدين يا ردالة بيجول اخواااات إاااخوووووات اههه يا بوى وعم بيجولوا علينا صعايدة واحنا نلجطها وهى طايرة كيف النملة
ج طارق : يأتى إلى الجندى احمد القناوى ويضع يده حول عنقه) و ( يتساأل) كيف النملة ؟ و( يقلد لهجته ) جبتها منين دى (يرفع سبابته ويشير الى عقلتها الاولى ) كيف النملة؟ ياااه يا جيش ياما بتورينا يا جيش يا ابو خالو انت كنت خليك فى دارك هناك النمل بيطير اما حدانا هنا العصفورة هيه اللى بتطير
يقترب الجميع الى المنتصف فوق كانون الطهى ويضحكون وكل منهم يشير لزميلة على عقلة اصبعه ويقول كيف النملة ..
ج احمد عبد النبى : (متفاخرا بصعيديته) و (يمارس اقدميته ) طب يا نمرة منك له له له لهم ساكت , كنك ادبيت يا جرص انت واخوك ولا كلمة ولا نفس لحديت الادان ما يدن ( ويرفع اصبعه محذرا الجميع ملتفتا يمينا ويسارا) جولت ايه ولا نقس تيشتغلوا كانكم خووورص ( ثم يرفع راسه تجاه برج المراقبة ) وانت كمانى يا مينا ايه جولك ما فيش ادان مغرب ليك الليلة , بكفياك عمبتدن بجالك 16 ليلة مغرب من رمضان , دزرة وجطمها دحش
(بضحك الجميع مهمهمين دحش .. دحش)
يبدأ محمد مهدى ومحمد رضا وثروت فرش الطعام وتوزيعه على حكمدار السلاحليك الواقف خدمة عليه اقصى يسار الموقع ويذهبون الى سائقى المدرعتين ويصعد ثروت على احداها يناول حكمدار برج المراقبة الطعام
يخرج مشمرا افروله كل من طارق وحمادة ويضع احمد عبد النبى لسان الطاقية الى الخلف ويمسك راديو ترانزستور يقلب فيه لضبط موجة القران الكريم ويضيع الارسال منه فيبدا بعضعضة البطاريات القلم , ويسال طارق , صح يا طارق العضعضدة تُفطر, والا ما عتوفطرش , (ويرفع طارق اصبعه للسماء): انت العالم يارب
ويصطف البعض منهم استعدادا لانطلاق الاذان
يقف اثنان من الجنود خدمة احدهما فى اتجاه الشرق والثانى فى اتجاه الغرب
ينادى الجندى طارق على العريف احمد عبد النبى
ج طارق: ما تقول يا عريف احمد للخدمة اللى وشه جوه ما تخافش ما حدش جاى من هنا , خليه يجى يفطر معانا ما هو اللى جوا مننا مافيش منهم خوف اما الخوف والقلق من اللى فى الناحية دية (ويشير إلى الشرق)
ج الخدمة الغربية : لا يا بلد الجيش جيش والخدمة خدمة خلينا نقضى ايامنا على خير اصل ابويا كان دايما يوصينى خد بالك وانتبه يا بنى من اللى كلامه حلو وفعله مر , واحنا فى وسطنا ناس ياما كلامها حلو زى الانبيا وفعلهم مر زى الشياطين
ج طارق : عفارم عليك يا بلد طب خد البلح افطر وانت ماسك سلاحك ونغذ وصية ابوك ويلتفت (باين على ابوه كان امباشه زى الامباشه احمد لا والنبى ده كمان باين عليه م المنوفية ميرى ميرى )
ج الخدمة الشرقية : طيب تعرف يا عريف طارق انا الليلة عندى احساس غريب اول مرة احسه
ج محمد : (يوزع الطعام عليه) طب خد يا شاعر ابقى قولى احساسك ايه وانت طلبة بكرة وتطبخ م الصبح لما تطلع عينك
ج الخدمة الشرقية : لا يا محمد مش قصدى الليلة انى حاسس بخطيبنى المرة دية انا حاسس بواحدة تانية بتنده على هى اللى بتقول الليلة الشعر مش انا , عا عا ررفين بتقول ايه يا رجالة ( صوت شادية .. يا ولادى عملتوا ايه فى الدنيا دية)
ج حمدى : طب قدس سيدك كدة واهدى وما تقلقنيش لحسن انا شوفت امبارح حلم غريب مين فيكوا يعرف يفسره
ج احمد القناوى : جول يانمرة وان شاء الله حافسروه لك
ج حمدى : شوفت ان جيشى خلص وروحت لجميلة خطيبتى زى ما انا كدة بيزفونى عليها باللبس الميرى وهى بتقولى: (صوت الفتاة) انت مالك احلويت كدة لو كنت اعرف كنت وديتك سينا من زمان مستنياك يا عريس مستنياك اه على فكرة ابقى هات اصحابك انا عزماهم كلهم على الفرح
يصمت العريف احمد القناوى وينظر الى بعيد ويربت على كتف الجندى حمدى ويقبل رأسه وكأنه يودعه ويمر على زملائه كلهم يتحسس وجوههم بيده ويشير الى جندى برج المراقبة مناديا : يا مينا لو ايدى مش طايلة تسلم عليك القلوب مسلمة والمحبة مجمعانا عند ربنا كنا هناك او فضلنا هنا , وينادى على الجميع سامع صوت النجاة صوت الاذان بيقرب الشمس خلاص ح تغرب اهى نازلة تسلم علينا .. سلام يا شمس سينا سلام ويردد الجميع سلام يا ارضنا سلام يا شمس سينا
يرفع احد الجنود الاذان
يتمتم الجميع بالدعاء
– استغفر الله
– يا رب عدى 17 يوم من رمضان و5 ايام من اغسطس هانت واخرج رديف واتجوزك يا جميلة
– يارب اشفى امى
– يا ترى يا ولدى انت ومرتى عاملين ايه يارب تولاهم انت
– جرب البعيد يارب
– يارب وحشتنى القناة والاسماعيلية وشطها ايوة الماسورة بلدى ورفح بلدى ومصر كلها بلدى طب يارب اجعلنى فدى بلدى يارب
– اللهم انى لك صمت (اصوات جماعية متداخلة مرتفعة ومنخفضة) ويصدح اذان المغرب من فم احد الجنود فوق المدرعة حتى اشهد ان لا اله الا الله
(يمزق السكينة وروحانيات الافطار والتشهد خلف المؤذن طلقات متتالية من كل اتجاه وانفجارات اسفل برج المراقبة)
(يسود الهرج والمرج)
ج طارق : امسك سلاحك يا دفعة انت وهو
ويهم ليمسك سلاحه يسقط من يده الراديو لينطق اخيرا ويكمل الاذان بعد استشهاد الجندى المؤذن فوق المدرعة
ج احمد : يجرى تجاه احد الملثمين ليحتضن سلاحه حتى يفدى زملائه من الموت ويصر على تمسكه بسلاح الارهابى ويسقطه ارضا ويموتا معا
ج البرج: يضرب فى عشوائية ويصرخ اعدادهم كتيرة دول جايين من الشرق والا الغرب دول من جوة والا من برة
ج محمد يموت وهو يرفه التمرة الى فمه
تنتشر النيران ويغطى الدخان الموقع وتهلل القوة المهاجمة قتلنا الطواغيت و قتلنا الكفرة ويتحرك بعضهم صوب السلاحليك ليسرق البنادق والذخيرة ويعتلى الاخر المدرعة التى على اليمين وزميله يبدا فى قيادة المدرغة التى على اليسار وكلاهما يتحدثان بلهجة شامية ويتدلى من عمامتيهما شعرهما الاصفر
مازال الراديو فى يد احمد وهو ينزف ويلفظ انفاسه الاخير مشيرا باصباعه تجاه الارهابيين والقارىء : هم العدو فاحذرهم
يموت من يفطر ويموت من ياكل ويموت من يحرس