عبد الناصر البنا يكتب: مراسى .. أصل الحكاية !!

عبد الناصر البنا

إعتدنا فى مثل هذا الوقت من كل عام أن تتصدر أخبار الساحل الطيب ، والساحل الشرير وسائل الاعلام والـ Social Media وماذا يفعل أولاد الذوات فى قرى ” ماراقيا ومارينا وماربيلا وهايسندا .. وغيرها من قرى الساحل الشمالى ” وخد عندك ” خناقة المايوهات ، وخناقة رجل الأعمال وإبن الوزير على مطعم ” لوسيدا ” ، دا غير أسعار الأكل المبالغ فيها ، وتذاكر عمرو دياب وتامرحسنى إللى تخطت الـ 100 ألف جنية والترابيزة ب5000 دولار والست إللى ” قبلت ” راغب علامة فى بقه ، وفضايح مابعدها فضايح !! .

هذا العام وبدون مقدمات تصدرت أخبار ” مراسى ” ورجل الأعمال ” محمد العبار ” وسائل الأعلام ومنصات التواصل ومحركات البحث على Google والسبب فيديو تشكو فيه إحدى هوانم مراسى عن سوء المعاملة التى تجدها بصفتها مالكة لـ إحدى الوحدات فى مراسى ، وقالت أن هناك QR Code لايسمح بالدخول إلى القرية إلا للملاك ، وأن هناك تضييق على إستضافة أقاربها أو أصدقاء بنتها ، وأن إدارة القرية تفرض رسوما قدرها 1000 دولار على دخول الشاطىء ، وزاد الطين بله عندما قالت أن الشرطة المصرية ممنوعة من دخول مراسى .

وزارة الداخلية فى بيان رسمى سارعت بنفى إدعاء السيدة منع الشرطة من دخول مراسى ، وتوعدت بإتخاذ الإجراءات القانونية ضــد صاحبة الادعاء ، وردت السيدة بأن عندها 58 سنه وأنها إبنة قائد فى القوات المسلحة وأنها تربت على الصدق والأخلاق وأنها لاتكذب ، بيان الداخلية ورد السيدة تلقفته اللجان الألكترونية والمواقع المشبوهة وكما يقول المثل عملت من الحبة قبة .

تعالوا نرجع إلى أصل الخكاية .. تردد إسم رجل الأعمال ” محمد العبار ” فى السوق المصرية فى عام 2005 من خلال شركة ” إعمار مصـــر ” التى قامت بتنفيذ مشاريع عقارية ضخمة ، وتحولت مشاريعها إلى سلسلة

من المدن والمنتجعات الممتدة من القاهرة إلى الساحل الشمالى وصولا إلى البحر الأحمر ، حتى بلغت الأراضـــى التى يمتلكها أو يشارك فى تطويرها العبار تتجاوز الـ 25 مليون متر مربع ، بإستثمارات تجاوزت الـ 18 مليار دولار فى ( أب تاون كابرو ـ ومراسى ـ وميفيدا ـ وكايرو جيت .. والقائمة تطول ) . وهنا لابد وأن أتوقف عند بعض النقاط ..

أولها : أن إسم رجل الأعمال ” محمد العبار ” تردد فى الاعلام المصـــرى فى عام 2015 وتحديدا خلال ( مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري ) الذى إنعقد في مدينة شرم الشيخ وكان الهدف منه ” جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد المصري ” بمشاركة دولية وعربية واسعة . وحظيت مصر بدعم سياسي واقتصادي ومعنوي غير مسبوق ، خلال هذا المؤتمر ظهر ” العبار ” كأحد أكبر المستثمرين العقاريين فى مصر الذى سوف يقوم بتنفيذ مشروع ” العاصمة الإدارية الجديدة ” وترددت أخبار بأن العبار كان ينوى الـ إقتراض من البنوك المصرية فى تمويل المشروع ، ولذلك تم رفض العرض المقدم منه بسبب نسب المخاطرة العالية لو لاقدر الله لم يكتمل المشروع ، وإلا فماهى الضمانات لمشروع بتكلفة مليارات . وهو المشروع الذى تُديره وتتولى تنميته حاليا شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية (ACUD ) وهي شركة مساهمة مصرية بالشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مشروعات خدمة الوطنية وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة .

ثانيا : الجدل الذى تفجر فى الشارع المصرى مؤخرا عندما أعلن محمد العبار عن رغبته فى الإستثمار داخل ” وسط القاهرة التاريخى ” المنطقة التى تعد من أكثر المناطق حساسية من الناحية التاريخيـــة والمعمارية التى يطلق عليها ” القاهرة الخديوية ” أو هوليوود الشرق ، والمخاوف من أن تتحول إلى مشروع إستثمارى فاخر قد يغير هويتها المعمارية والثقافيـــة ، والاعتقاد الذى ترسخ لدى العامة بأن هذا التصريح كان السبب فى التعديلات التى تمت على قانون الإيجار القديم بالقانون رقم 164 لسنة 2025 والذى أصافت إليه الحكومة المادة المعروفة بإسم مادة الطرد أى إنتهاء العلاقة الإيجارية للسكن بعد 7 سنوات ووضع ضوابط للقيمة الإيجارية وتصنيف المناطق السكنية ( متميزة ــ متوسطة ــ إقتصادية ) وترتب عليها زيادة القيمة الإيجارية 10 أضعاف مع تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% !!

ثالثا : علامة الاستفهام فى الشارع المصرى لم تتوقف عند حدود العقارات أو الاستثمار الأجنبى ، وإنما حول علاقة ” محمد العبار ” مع دولة إسرائيل كونه قد شارك فى فعاليات إقتصادية ” إماراتية ـ إسرائيلية ” بعد إتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيونى ، إضافة إلى التبرعات والتمويلات للجهات الإستيطانيـــة .

تفصيل الأمور يقتضى توضيح بعض الحقائق .. من هم ملاك قرية مراسى ؟ قولا واحدا عليه القوم ورجال الأعمال وأصحاب الملايين والمليارات ، خاصــة إذا علمنا أن الوحدة المكونه من غرفة وصالة يتجاوز سعرها الـ 20 مليون ، فصاعدا إلى الوحدة المتوسطة 50 و 60 و 70 مليون ، وصولا إلى الـ 100 و 150 مليون ، إذن نحن أمام فئة الـ VIP من علية القوم التى تبحث عن الهدوء والراحة والسكينة ، وهؤلاء لايشغل بالهم كون دخول الشاطىء ب1000 دولار أو اكثر هو يبحث عن الهدوء والراحة بصرف النظر عن أية مبالغ فالمليون لدية لايساوى بصلة !!

دخل على هؤلاء الملاك بعض المستثمرين الذين إشتروا وحدات بغرض تأجيرها كما يحدث فى بقية قرى الساحل ولتحقيق الخصوصية هناك الـ QR Code الذى يسمح للملاك بالدخول ، طبعا المستثمرين باعوا الـ QR Code باليوم للمستأجرين وأصبحت الأمور سداح مداح ولذلك أصبح العدد أكبر من المسموح به ، مسألة دخول الشاطىء بالمبالغ التى ذكرت والتى قيل أن حق إمتلاك الشاطىء للدولة المصرية ، نعم هو حق خالص للدولة المصرية ، وبنص القانون يستطيع أى رجل أعمال أن يستأجر الشاطىء من الدولة المصرية فى مقابل أن يقوم بعرض خدماته مقابل رسوم دخول للشاطىء ، إذن هى رسوم دخول يتم دفع ضرائب للدولة عليها وفقا للقانون وهذا هو النظام المتبع فى أغلب قرى الساحل وفى العلمين .. إلخ وليس فى مراسى وحدها .

وللعامة الذين ليس لهم فى الكيل أو الطحين لابد وأن نعلم أن الدنيا درجات قال تعالى ﴿ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ﴾ وطبيعى أن يكون هناك أماكن مخصصة للأغنياء وهناك ماهو مخصص للبسطاء أو محدودى الدخل ، أما مسألة عدم الرضا عن التعامل بالدولار ، فواجب أن أقول لهم إطمئنوا ، من حق المنتفع بخدمات شاطىء مراسى أن يدفع مقابل خدمة الشاطىء التى حددت ب1000 دولار بمايوازيه بالجنية المصرى ، وبالمناسبة هذا المبلغ لايسوى شىء مقابل الحصول على الأمان والراحة والخصوصية التى تبحث عنها تلك الفئة .

الخلاصـــة ماتتداولة لجان الإخوان ولجان مصر بتتباع بالحتة .. إلخ ، وأيضا برامج التوك شو التى تناولت الخلاف وقد تاه عن بالهم أو ربما يكون لهم أغراض أخرى أقول لهم نقبكم جاء على شونه ” الحداية لاتحدف كتاكيت ” ولا أعتقد أن الـ ” عبار ” قد يسعى لـ إسكاتكم .. الرجل خرج وتحدث مع الملاك ووضح حقيقة الأمر وأغدق عليهم بالهدايا ” دهب ، ياقوت ، مرجان ” أحمدك يارب .. القبه ليس تحتها شيخ ، وحملة ” الأسبوع ” ضــد ممدوح اسماعيل مالك العبارة السلام 98 لن تتكرر مع العبار ، موتوا بغيظكم .

الحقيقة أن هذا الأراضى مصرية 100 % السيادة المصرية كاملة على أراضيها ، القانون المصرى يطبق على الجميع دون تفرقة ، أى مستثمر وفى مقدمتهم رجل الأعمال ” محمد العبار ” يحترم القانون المصرى تماما ، ملاك مراسى من فئة الـ VIP عاجبهم تماما القرارات التنظيمية التى تطبقها مراسى .. حفظ الله مصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.