الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب : ” عين الجمل ” .. وعين العقل !!

الكاتب الصحفي عصام عمران
تكمن ثروة مصر الحقيقية في أبنائها ، خاصة إذا  تسلحوا بالعلم والتفكير خارج الصندوق  ، ولعل خير دليل على ذلك ما حققه عصام مجاهد ابن محافظة الشرقية الذي لجأ لاستخدام التفكير والمنهج العلمى فى الزراعة الأمر الذي غير مسار حياته بعدما ربح ربع مليون جنيه من شجرة واحدة تنتج 500 كيلو !! .
هذه ليست نكتة أو خرافة ولكنها تجربة حقيقية حدثت على أرض مصر أو خزائن الأرض كما وصفها القرآن الكريم قبل ١٤٠٠ عام  ، ففي الوقت الذي اعتاد فيه مزارعو محافظة الشرقية على زراعة القمح والأرز والموالح، قرر أحد أبناء مركز منيا القمح أن يخرج عن المألوف ويخوض تجربة مختلفة لم يكن الكثيرون يتوقعون نجاحها. اختار زراعة شجرة “عين الجمل ” ، رغم أنها ليست من المحاصيل المنتشرة في المنطقة، مؤمنًا بأنها تمتلك مستقبلًا واعدًا وقيمة اقتصادية مرتفعة.. مرت السنوات بين العناية والمتابعة والصبر، حتى بدأت الشجرة تؤتي ثمارها بكميات كبيرة، لتتحول التجربة من مجرد مغامرة زراعية إلى قصة نجاح حقيقية.
ومع ارتفاع إنتاجية الشجرة، أصبحت تمثل مصدر دخل مميز لصاحبها، في وقت يبحث فيه كثير من المزارعين عن
بدائل تحقق عائدًا اقتصاديًا أفضل .
نجاح هذه التجربة يؤكد أن التفكير خارج الصندوق، واختيار محاصيل غير تقليدية تتناسب مع الظروف المناسبة، قد
يفتح آفاقًا جديدة أمام المزارعين، ويشجع على تنويع الإنتاج الزراعي بدلًا من الاعتماد على المحاصيل المعتادة فقط.
فربما تكون فكرة مختلفة اليوم هي بداية مشروع ناجح وغدٍ أكثر ازدهارًا.
عصام مجاهد، ابن قرية العزيزية التابعة لمركز منيا القمح وصاحب التجربة التى باتت مثار اهتمام الكثيرين سواء من
أبناء الشرقية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الصحفية يقول إن الفكرة بدأت بالمصادفة قبل نحو 20 عاماً،
عندما شاهد لدى أحد أصدقائه أشجاراً ضخمة محملة بثمار غير معتادة بالتربة الطينية في الشرقية ، وعندها اقترب
من الأشجار وسأل صاحبها، وكانت المفاجأة أنها “عين الجمل ” ، و لم يتردد في خوض التجربة وطلب منه شتلتين
للبدء فوراً”.
أوضح ” مجاهد  ” أنه غرس الشتلتين في أرضه، وفي العام الأول بدأت الأشجار بالإثمار بإنتاجية بلغت 20 كيلو جراماً
للشجرة، ما شجعه على الاستمرار والتوسع في إنتاج الشتلات بنفسه.
و على مدار 20 عاماً نمت الأشجار حتى أصبحت عملاقة بارتفاع يتراوح بين 30 و40 متراً، وتصل إنتاجية الشجرة
الواحدة اليوم إلى نحو 500 كيلو جرام من الثمار”.
وعن تسويق المحصول، أشار “مجاهد” إلى أنه يورد الإنتاج لمحلات المكسرات والحلويات وللأهالي، لافتاً إلى أن
سعر كيلو الجملة يبلغ نحو 500 جنيه، ما يجعل عائد الشجرة الواحدة يصل إلى ربع مليون جنيه في الموسم الواحد.
لم يبخل ” مجاهد ” فى تقديم نصيحته للمزارعين الراغبين فى نقل التجربة، موضحا أن الفدان يستوعب نحو 200
شتلة بمسافة 5 أمتار بين الشجرة والأخرى، وتصل تكلفة زراعته إلى نحو 100 ألف جنيه، مشيراً إلى أن الأشجار غير
مكلفة في الخدمة وتتحمل الظروف الجوية، وهو ما يجعلها زراعة عالية الربحية .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.