الكاتب الصحفي ‬عبدالرازق‭ ‬توفيق يكتب :ضمائر‭ ‬منتهية‭ ‬الصلاحية

نتاج‭ ‬عمل‭ ‬الأسرة‭ ‬والمدرسة‭ ‬والمسجد‭ ‬والكنيسة

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

هناك‭ ‬أشياء‭ ‬لا‭ ‬تباع‭ ‬ولا‭ ‬تشترى‭ ‬لأنها‭ ‬تكبر‭ ‬وتنمو‭ ‬وتقوى‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬وحتى‭ ‬النضج‭ ‬والوعى،‭ ‬استثمار‭ ‬بعيد‭ ‬المدى‭ ‬وإستراتيجية‭ ‬ومنظومة،‭ ‬متكاملة،‭ ‬ثمارها‭ ‬وحصادها‭ ‬أكبر‭ ‬مما‭ ‬يتصوره‭ ‬عقل،‭ ‬فبناء‭ ‬الأخلاق‭ ‬والضمير‭ ‬الحى‭ ‬والنابض‭ ‬بالحياة‭ ‬والفضائل‭ ‬والاحساس‭ ‬النبيل‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬يمثل‭ ‬حماية‭ ‬للمجتمع‭ ‬بأكلمه،‭ ‬والفشل‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الاستثمار‭ ‬يؤدى‭ ‬إلى‭ ‬كوارث‭ ‬نراها‭ ‬الآن‭ ‬بسبب‭ ‬معدومى‭ ‬الضمير،‭ ‬فلا‭ ‬توجد‭ ‬حكومة‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬مهما‭ ‬امتلكت‭ ‬من‭ ‬أجهزة‭ ‬رقابية،‭ ‬وعقابية‭ ‬عصرية‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مسئولة‭ ‬عن‭ ‬ضمير‭ ‬المواطن،‭ ‬لأنه‭ ‬نتاج‭ ‬عمل‭ ‬طويل‭ ‬المدى‭ ‬من‭ ‬الأسرة‭ ‬والمدرسة‭ ‬والمسجد‭ ‬والكنيسة،‭ ‬والجامعة،‭ ‬والقوى‭ ‬الناعمة‭ ‬الفن‭ ‬والإعلام‭ ‬والدراما،‭ ‬وافرازات‭ ‬المجتمع‭ ‬وما‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬المواطن‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬فهل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسيطر‭ ‬حكومة‭ ‬على‭ ‬ضمائر‭ ‬الناس‭ ‬التى‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬عقود‭ ‬لتربيتها‭ ‬وتغذيتها‭ ‬على‭ ‬الأخلاق،‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الله،‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭ ‬وعدم‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بهم‭.‬
فى‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬تتداول‭ ‬أخبار‭ ‬كثيرة‭ ‬عن‭ ‬مواد‭ ‬لها‭ ‬تأثيرات‭ ‬ضارة‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬العصائر‭ ‬والأغذية‭ ‬والمسليات،‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬هى‭ ‬محظورة‭ ‬وممنوعة‭ ‬بقرارات‭ ‬حكومية‭ ‬واضحة‭ ‬وصريحة،‭ ‬بل‭ ‬الأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬أنشأت‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬لسلامة‭ ‬الغذاء‭ ‬وتحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬غذاء،‭ ‬يتناوله‭ ‬المواطن‭ ‬يكون‭ ‬بأعلى‭ ‬معايير‭ ‬الصحة‭ ‬والسلامة،‭ ‬لكن‭ ‬أيضا‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬ضمائر‭ ‬الناس‭ ‬وهى‭ ‬الأساس‭ ‬فى‭ ‬ضمان‭ ‬سلامة‭ ‬الغذاء،‭ ‬هل‭ ‬هى‭ ‬إيجابية‭ ‬تتمتع‭ ‬بردار‭ ‬الحلال‭ ‬والحرام،‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أم‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مكاسب‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬صحة‭ ‬الناس‭ ‬تذكرنى‭ ‬بقصة‭ ‬سيدنا‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬الخطاب‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬يتفقد‭ ‬أحوال‭ ‬الرعية‭ ‬ليلاً‭ ‬فسمع‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الأم‭ ‬وابنتها،‭ ‬الأم‭ ‬تطلب‭ ‬من‭ ‬ابنتها‭ ‬خلط‭ ‬اللبن‭ ‬بالماء‭ ‬لزيادة‭ ‬كميته‭ ‬وبالتالى‭ ‬ارباحه،‭ ‬لكن‭ ‬الابنة‭ ‬منحتنا‭ ‬الدرس‭ ‬العظيم‭ ‬رفضت‭ ‬وسألت‭ ‬أمها‭ ‬ألم‭ ‬تعلمى‭ ‬بقرار‭ ‬أمير‭ ‬المؤمنين‭ ‬بمنع‭ ‬الغش،‭ ‬قالت‭ ‬الأم‭ ‬عمر‭ ‬لا‭ ‬يرانا‭ ‬وردت‭ ‬الابنة‭ ‬الفتاة‭ ‬الصغيرة‭ ‬بقولتها‭ ‬التاريخية‭ ‬يا‭ ‬أماه‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬عمر‭ ‬لا‭ ‬يرانا‭ ‬فإن‭ ‬رب‭ ‬عمر‭ ‬يرانا‭.. ‬تلك‭ ‬هى‭ ‬القضية،‭ ‬أو‭ ‬كما‭ ‬يقولون‭ ‬مربط‭ ‬الفرس،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬عمر‭ ‬لا‭ ‬يرانا‭ ‬فإن‭ ‬الله‭ ‬يرانا‭ ‬فالحكومات‭ ‬تصدر‭ ‬القرارات‭ ‬التى‭ ‬فيها‭ ‬مصلحة‭ ‬الناس‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬صحتهم‭ ‬وجودة‭ ‬السلع‭ ‬والمنتجات،‭ ‬لكن‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬التاجر‭ ‬والبائع‭ ‬والمصنع،‭ ‬هل‭ ‬يلتزم‭ ‬بذلك‭ ‬الأمر‭ ‬هنا‭ ‬متوقف‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬قوة‭ ‬الضمير،‭ ‬هل‭ ‬حى‭ ‬ليرفض‭ ‬الغش‭ ‬والمغالاة‭ ‬والجشع‭ ‬أم‭ ‬مات‭ ‬فى‭ ‬ظروف‭ ‬ليست‭ ‬غامضة،‭ ‬وبالتالى‭ ‬يكثر‭ ‬الغش‭ ‬والجشع‭ ‬والمغالاة؟‭ ‬هل‭ ‬تستطيع‭ ‬أى‭ ‬دولة‭ ‬أن‭ ‬تفرض‭ ‬الرقابة‭ ‬الكاملة‭ ‬على‭ ‬المنتجات‭ ‬والأغذية‭ ‬والعصائر،‭ ‬يستحيل‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬الاستثمار‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬الضمائر‭ ‬والأخلاق‭ ‬هو‭ ‬أعظم‭ ‬استثمار‭ ‬بل‭ ‬يوفر‭ ‬تكلفة‭ ‬وميزانيات‭ ‬الرقابة‭ ‬التى‭ ‬لن‭ ‬تتحقق‭ ‬أهدافها‭ ‬كاملة‭ ‬مهما‭ ‬امتلكت‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭.‬
يتحدثون‭ ‬عن‭ ‬مادة‭ ‬تضاف‭ ‬لعصير‭ ‬القصب‭ ‬وحتى‭ ‬المسليات‭ ‬اللب‭ ‬والسودانى‭ ‬هناك‭ ‬مادة‭ ‬تضر‭ ‬بصحة‭ ‬الإنسان‭ ‬تضاف‭ ‬لإحداث‭ ‬لون‭ ‬معين‭ ‬جاذب،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يتردد‭ ‬عن‭ ‬سلع‭ ‬ومنتجات‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬داعى‭ ‬للخوض‭ ‬فيها،‭ ‬فمع‭ ‬أول‭ ‬اكتشاف‭ ‬لإضافة‭ ‬مواد‭ ‬ضارة‭ ‬لسلعة‭ ‬معينة،‭ ‬يأتى‭ ‬طوفان‭ ‬بأنواع‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الضارة‭ ‬التى‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬سلع‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬السؤال‭ ‬المهم‭ ‬من‭ ‬المسئول‭ ‬عن‭ ‬فساد‭ ‬وموت‭ ‬وخراب‭ ‬الضمائر؟‭ ‬هل‭ ‬الحكومة‭ ‬مثلاً؟‭! ‬وهل‭ ‬يمكنها‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬سلوكيات‭ ‬الناس؟،‭ ‬الأمر‭ ‬معقد‭ ‬لكن‭ ‬الحكومة‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬يسأل‭ ‬أو‭ ‬يتحمل‭ ‬المسئولية‭ ‬فالأسرة‭ ‬هى‭ ‬حجر‭ ‬الاساس‭ ‬الأول‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬شخصية‭ ‬الإنسان‭ ‬الذى‭ ‬هو‭ ‬التاجر‭ ‬والبائع‭ ‬وصاحب‭ ‬محل‭ ‬العصير،‭ ‬والمحمصة،‭ ‬أو‭ ‬المزرعة‭ ‬وأعداد‭ ‬هذه‭ ‬المنافذ‭ ‬بالآلاف،‭ ‬والسؤال‭ ‬ماذا‭ ‬فعلت‭ ‬الأسرة‭ ‬فى‭ ‬تنشئة‭ ‬الضمير‭ ‬لأبنائها؟‭ ‬هل‭ ‬يسأل‭ ‬الأب‭ ‬والأم‭ ‬عن‭ ‬أحوال‭ ‬سلوكيات‭ ‬وأخلاق‭ ‬الأبناء؟‭ ‬هل‭ ‬يقدمون‭ ‬إليهم‭ ‬مواد‭ ‬ونماذج‭ ‬تربية‭ ‬صحيحة،‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬قدوة‭ ‬الأبناء‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬فى‭ ‬الأسرة؟‭ ‬كيف‭ ‬وعندما‭ ‬يرن‭ ‬جرس‭ ‬التليفون‭ ‬أو‭ ‬الباب‭ ‬الأب‭ ‬أو‭ ‬الأم‭ ‬يطالبان‭ ‬الابن‭ ‬بالرد‭ ‬أو‭ ‬الفتح‭ ‬واخبار‭ ‬من‭ ‬يدق‭ ‬جرس‭ ‬الباب‭ ‬أو‭ ‬يتحدث‭ ‬فى‭ ‬الهاتف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأب‭ ‬مش‭ ‬موجود‮»‬‭ ‬أو‭ ‬نائم‭ ‬أو‭ ‬فى‭ ‬الشغل؟‭ ‬كيف‭ ‬والابن‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬ومعه‭ ‬حاجات‭ ‬زميله‭ ‬فى‭ ‬المدرسة‭ ‬أو‭ ‬نقود‭ ‬أو‭ ‬أشياء‭ ‬ثمينة‭ ‬ولا‭ ‬يسألانه‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬لك‭ ‬هذا؟‭ ‬ومن‭ ‬أين‭ ‬حصلت‭ ‬عليه؟‭ ‬وكيف‭ ‬وهما‭ ‬يذهبان‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬لخوض‭ ‬معركة‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬مع‭ ‬المدرس‭ ‬والذى‭ ‬وبخ‭ ‬التلميذ‭ ‬أو‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬سيىء‭ ‬ارتكبه‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬المعلم‭ ‬وتقديم‭ ‬الشكر‭ ‬له‭ ‬وعلاج‭ ‬هذا‭ ‬السلوك؟‭ ‬ثم‭ ‬هل‭ ‬الأب‭ ‬والأم‭ ‬منشغلان‭ ‬عن‭ ‬الحديث‭ ‬مع‭ ‬الأبناء؟‭ ‬وماذا‭ ‬يشاهد‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬درامية‭ ‬وإعلامية؟‭ ‬ولديهما‭ ‬قطعة‭ ‬جديدة‭ ‬‮«‬التليفون‭ ‬أو‭ ‬التابلت‭ ‬أو‭ ‬الايباد‮»‬‭ ‬يتعرضان‭ ‬لثقافات‭ ‬واخلاقيات‭ ‬وسلوكيات‭ ‬غريبة‭ ‬وشاذة‭ ‬وربما‭ ‬تكون‭ ‬ممنهجة‭ ‬ويستهدف‭ ‬عقول‭ ‬ووجدان‭ ‬وضمائر‭ ‬الأبناء،‭ ‬تكرس‭ ‬الانتهازية‭ ‬والانانية،‭ ‬والسؤال‭ ‬أيضا‭ ‬ماذا‭ ‬فعلت‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدينية؟وهل‭ ‬هناك‭ ‬برامج‭ ‬دينية‭ ‬لتربية‭ ‬الصغار‭ ‬على‭ ‬التنشئة‭ ‬الصحيحة‭ ‬وبناء‭ ‬الضمائر‭ ‬الحية؟‭ ‬وترسيخ‭ ‬الاحسان‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬وأن‭ ‬تعبد‭ ‬الله‭ ‬كأنك‭ ‬تراه‭ ‬فإن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تراه‭ ‬فإنه‭ ‬يراك،‭ ‬ولماذا‭ ‬الضمائر‭ ‬فى‭ ‬الغرب‭ ‬تتعلق‭ ‬بعدم‭ ‬الإضرار‭ ‬بالناس‭ ‬والالتزام‭ ‬بالأسعار؟‭ ‬وعدم‭ ‬المغالاة،‭ ‬بل‭ ‬والتحلى‭ ‬بالأمانة‭ ‬بوضع‭ ‬سعرين‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬للسلعة‭ ‬الواحدة،‭ ‬وإذا‭ ‬سألت‭ ‬البائع‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬البلاد‭ ‬لماذا‭ ‬التفاوت‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الأسعار‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭ ‬واحدة،‭ ‬يخبرك‭ ‬أن‭ ‬السعر‭ ‬الأقل‭ ‬انتاج‭ ‬قديم،‭ ‬والأعلى‭ ‬هو‭ ‬الانتاج‭ ‬الجديد،‭ ‬وهو‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬بيع‭ ‬كل‭ ‬السلع‭ ‬والمنتجات‭ ‬بالسعر‭ ‬الجديد‭ ‬لكنه‭ ‬الضمير‭ ‬والأخلاق،‭ ‬المشكلة‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬فى‭ ‬توقيت‭ ‬رفع‭ ‬السعر،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬فى‭ ‬مقدارة‭ ‬تجد‭ ‬أن‭ ‬السلعة‭ ‬هى‭ ‬نفسها‭ ‬وفى‭ ‬نفس‭ ‬الشارع‭ ‬بأسعار‭ ‬مختلفة‭ ‬ومتفاوتة‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬يضرب‭ ‬سعر‭ ‬على‭ ‬‮«‬كيفه‮»‬‭ ‬نريد‭ ‬تربية‭ ‬صحيحة،‭ ‬وضميرًا‭ ‬حيًا،‭ ‬وخوفًا‭ ‬من‭ ‬المولى‭ ‬عزوجل،‭ ‬وحرصًا‭ ‬على‭ ‬مصلحة‭ ‬وصحة‭ ‬الناس،‭ ‬نريد‭ ‬‮«‬فتاة‭ ‬عمر‮»‬‭ ‬التى‭ ‬قالت‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬عمر‭ ‬لا‭ ‬يرانا‭ ‬فإن‭ ‬الله‭ ‬يرانا‭.. ‬ماذا‭ ‬استثمرنا‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬الشخصية‭ ‬والضمير‭ ‬والأخلاق،‭ ‬وأن‭ ‬يؤدى‭ ‬الجميع‭ ‬رسالتهم‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬وبشكل‭ ‬تراكمى،‭ ‬فإن‭ ‬الحياة‭ ‬ستختلف‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أجهزة‭ ‬رقابية‭ ‬ولا‭ ‬نحتاج‭ ‬لقوانين‭ ‬أو‭ ‬قرارات‭ ‬فهل‭ ‬يرضى‭ ‬البائع‭ ‬أو‭ ‬التاجر‭ ‬أن‭ ‬يشرب‭ ‬أو‭ ‬يأكل‭ ‬ابنه‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬بوضعه‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬ضارة‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬لذلك‭ ‬نحتاج‭ ‬لتربية‭ ‬وخطابًا‭ ‬وأساليب‭ ‬تربية‭ ‬أسرية‭ ‬وتعليمية‭ ‬ودينية‭ ‬ونفسية‭ ‬وفنية‭ ‬لبناء‭ ‬الضمائر‭ ‬الحية‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬ترميم‭ ‬الضمائر‭ ‬المتصدعة،‭ ‬والقانون‭ ‬يتصدى‭ ‬للضمائر‭ ‬الفاسدة‭ ‬منتهية‭ ‬الصلاحية‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬أمل‭ ‬فى‭ ‬علاجها‭..‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.