
كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تتجسس على المعسكرات الألمانية فى الأربعينيات من القرن العشرين والتقطت صورًا جوية ولم ترصد فى صورها او تقاريرها على أن هذه المعسكرات كانت “معسكرات موت”.
كما انه لا توجد وثيقة أو أمر رسمى واحد موجود في أي مكان في اتصالات النازيين أو قوات الأمن الخاصة حول “الحل النهائي” للقضاء على اليهود.
وفى حين نجد أن قصص الهولوكوست تقريبًا تستند إلى شهادات شهود العيان، وليس الأدلة المادية، فإنها توفر نافذة سهلة لأى شخص لاختلاق هذه الادعاءات.
كما أنه لا تتوافق العديد من شهادات شهود العيان مع الأدلة المادية على الإطلاق، فعندما يصف بعض الشهود أن الجثث أصبحت سوداء وزرقاء بعد تعرضها للتسمم بالسيانيد، على الرغم من ان اعرض الموت من السيانيد ان يكون له جسد أحمروردي عقب تسممه.
قبل عقود من الزمان تحدى المؤرخ ديفيد إيرفينج أى شخص للعثور على وثيقة تحمل أوامر بقتل اليهود بمكافأة قدرها 1000 جنيه إسترلينى ولم ينجح أحد على الإطلاق.
ولم تكن مذبحة اليهود على يد النازية هى الأكبر فى تاريخ البشرية الحديث – كما يسعى البعض لتصويرها – حتى ينحصر الكلام حولها وإنما كانت هناك سوابق أبشع وأفظع بكثير، ومنها: كان عدد الهنود الحمر 80 مليونا، أبادت أمريكا منهم 60 مليونا، ويقدر بعض المؤرخين أن عدد من قتلتهم أمريكا من سكان أفريقيا أثناء أسرها العبيد ونقلهم إلى أمريكا قد يزيد على 100 مليون إنسان، كما إن ضحايا قنبلتى هيروشيما ونجازاكى بلغ عددهم 200 ألف قتيل، إلى جانب 150 ألف جريح، وغير ذلك الكثير.. لذلك كان من الطبيعي – كما يقول جارودى – أن تصبح خرافة إبادة اليهود هي الشغل الشاغل للعالم كله، فالحديث عنها باعتبارها “أكبر عملية إبادة جماعية في التاريخ” يعني – بالنسبة للاستعماريين الغربيين – نسيان للجرائم التي اقترفوها.
وهل لنا أن نعلن أيضا الهولوكوست الفلسطينى؟
الرأى الآخر !
وبعد طوفان الدعاية العالمية العابرة للقارات للترويج لفكرة “الهولوكوست” كمحرقة لليهود فقط دون غيرهم، هل لنا استعراض الرأى الآخر الذى قاومته ماكينة الاعلام العالمى وخاصة فى دول تدعى انها قلاع الحريات؟
ومن الأراء المعارضة كان “بول راسينييه” (Paul Rassinier) أستاذ التاريخ المعاصر وهو سلامى وناشط سياسى وكاتب فرنسى ولد فى سنة 1906 فى قرية بيرمونت فى فرنسا كان من المعادين للنازية وأنضم إلى المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال الألماني لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، فقام الألمان بسجنه في معتقل بوتشنفالد وثم نقل إلى معتقل ميتلبو دورا وبعد خروجه من السجن كتب المئات من المقالات السياسية والاقتصادية والتاريخية وكان عراب إنكار الهولوكوست وتوفي في سنة 1967وهو أحد الداحضين لفكرة “الهولوكوست” فى كتابه “أكاذيب اوليس” إذ يقول:” لا يوجد دليل قاطع لاستخدام غرف الغاز لقتل اليهود أو غير اليهود” ورأيه:” أنه ربما كان هناك وجودٌ لغرف الغاز، إلا أنها كانت تستخدم لتطهير أسلحة وأدوات الجنود”، كما أنه من المعروف أنه كان يلزم ساعتان كاملتان لحرق جثة واحدة، فكيف يستوى إعدام الملايين فى غرف الغاز، ثم حرق جثثهم فى المحارق، فما هو الوقت الذى كانت تستوجبه هذه العمليات؟، إنه وقت يزيد بكثير عن كل ما استغرقته الحرب العالمية الثانية بأكملها؟.
وفى كتاب أصدره “بول راسنيينه” فى 1948 يواجه من خلاله هذا الزيف وتلك الأكذوبة من بدايتها، عنوانه “تجاوز الخط” استعان فيه بالأرقام والإحصاءات الدقيقة عن أعداد اليهود في أوروبا وفي ألمانيا تحديدًا قبل وبعد الحرب العالمية الثانية وقارنهما بدقة شديدة، ليخلص من ذلك أن عددهم الذي قتل بفعل الحرب أو بفعل اضطهاد هتلر لهم ولغيرهم من الجنسيات غير الألمانية لم يتجاوز عدة مئات من الألوف.
كذلك صدر كتاب بعنوان (أكذوبة القرن العشرين) للكاتب والباحث الأمريكى “آرثر بوتز” وتم نشر الكتاب لأول مرة عام 1975 من قبل دار نشر Historical Review Press وعلی أثره قوبل بهجوم صهيونى عالمى واسع كاد يودى بحياته ـ من يتذكر كيف رحل الشهيد جمال حمدان؟!
حيث يعتبركتاب “أكذوبة القرن العشرين” هو كتاب فى إنكار الهولوكوست، إذ يدحض فيه “آرثر بوتز” فكرة إبادة الملايين من اليهود من قبل ألمانيا النازية باستخدام غرف الغاز القاتلة خلال الحرب العالمية الثانية، وهو يری بأن المحرقة اليهودية هي أسطورة صاغها اليهود الإسرائيليين عن عمد لتبرير إنشاء إسرائيل، وجمع بوتز في كتابه معلومات علمية دقيقة عن معتقل أوشفيتز الذى يزعم اليهود عنه إن 1.2 مليون يهودى تم إحراقهم فيه، فأثبت بوتز أن هذا المعتقل أحرقت فيه جثث الموتى بفعل الحرب منهم يهودي وغير يهودي، وقد أحرقت جثثهم لمنع انتشار الأمراض المعدية بسبب تركها فى الشوارع لفترة طويلة، كما أحرقت فيه خيول نافقة بفعل الحرب، وأنه من الأرجح أن الذى بنا المحرقة بعد الحرب ليس هتلر بل البولنديين، وقد أخذ بوتز عينات من أماكن المحرقة المزعومة ومن بقايا المحروقات لتحليلها، وخرج من كل هذا بأن هذه المحارق والهولوكوست بالوصف الذي قدمه اليهود الإسرائيليين هي أكذوبة والآن آن أوان فضحها.
وتناول فى فصول الكتاب: المقدمة عن موجز عن دراسة تحريفات هولوكوست، ثم الاجزاء أو الفصول السبعة للكتاب وهى عن المحاكم واليهود والنازيين، والمعسكرات، وواشنطن ونيويورك، ومعتقل أوشفيتز، ويهود الهنغارية، والقرار النهائى، ثم ملاحظات، والتطبيقات، والاضافات، والرسوم التوضيحية.
وتم حظر هذا الكتاب في كندا وألمانيا بل وممنوع النشر وحتی ممنوع التبليغ عنه، وهو مصنف ضمن منشورات معادية للسامية، ووصفه البروفيسور ألان ديفيز الأستاذ في جامعة تورنتو بأنه “كلاسيكى معادى للسامية” ذلك لان أن إنكار الهولوكوست يعتبر مخالفة للقانون في كل من ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، بولندا، أستراليا، لوكسمبورغ، البرتغال، إسبانيا، رومانيا، سويسرا وإسرائيل.أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات فـي مصر الترجمة العربية للكتاب في أوائل الثمانينيات.
وهذا الباحث له من الثقل العلمى فى تخصصه ما يشهد له بالكفاءة العلمية فقد درس بوتز فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وحصل هناك علی درجة البكالوريوس وثم درجة الماجستير عام 1956 وفي عام 1965 حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة مينيسوتا، وكان موضوع رسالته الدكتوراه حل مشاكل في هندسة التحكم.
ونستكمل فى القادم ان شاء الله