الكاتب الصحفي عبدالرازق توفيق يكتب : وراء كل حلم يتحقق إرادة قائد عظيم
«مقر القيادة الإستراتيجية».. مصر العظمى

الأمم العظيمة، تمتلك القدرة والإرادة على تحقيق أهدافها، وتحويل الحلم إلى واقع، والمستحيل إلى حقيقة على الأرض وأعظم ما قرأته فى افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية لقواتنا المسلحة الباسلة.
«الأوكتاجون» ليس فى مجرد أنه صرح عملاق يضم أرقى أنواع التكنولوجيا فى العالم، وعقل متقدم لإدارة الحفاظ على الأمن القومى المصرى لمفهومه الواسع أو إمتلاك قواعد بيانات عن كل شيء، كل المعلومات والأرقام المنوطه بالدولة وما تحتاجه عملية صناعة القرار، أو إمتلاك الكثير من البدائل لمخ وعقل الدولة المصرية، فالحفاظ وحماية هذا العقل بات أمراً حتمياً فى ظل دروس ونتائج الحروب فى السنوات الأخيرة، وليس أيضا فى كون مقر القيادة الإستراتيجية هو رابع مقر لقوات مسلحة، بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وهو ما يعكس حجم الطموح والحلم الذى تحقق لتصبح مصر قوة إقليمية ودولية عظمي.
مقر القيادة الإستراتيجية لجيش مصر العظيم انجاز عظيم يدعو هذا الشعب للفخر والاعتزاز، ويجسد قدرة المصريين على تحقيق الأحلام، ليس فى كونه رمز القوة والقدرة والردع، والثقة فى حماية الأمن القومى المصرى لمفهومه الشامل.
الجيش المصرى العظيم بأمجاده وتاريخه، وانتصاراته يستحق هذه المكانة، فما وصل إليه يدعونا جميعا إلى الثقة والاطمئنان، بما لدى قواتنا المسلحة ليس فقط من تجارب عريضة، ومنظومات تسليح، وما وصل إليه من تطوير وتحديث بفضل رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى على مدار 13 عاما، إيمانا بأن امتلاك جيش وطنى عصرى يتسلح بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد والمواكبة بما يتسق مع حجم التهديدات والمخاطر التى تواجه الأمن القومى المصرى من البر والبحر، ومن كافة الاتجاهات الإستراتيجية، وبما يحاك للدولة المصرية والمنطقة من تهديدات وجودية وبما تعج به المنطقة من أطماع، وأوهام ومغامرات ولذلك نجنى الآن ثمار رؤية الرئيس السيسى الذى اتخذ واحداً من أهم القرارات التاريخية وهى تطوير وتحديث الجيش المصرى ويمكنه من امتلاك أحدث منظومات التسلح التى تلبى احتياجات حماية الأمن القومى المصرى وتفوقه، وامتلاك أحدث النظم التكنولوجية فى العالم مع تطبيق أحدث أساليب العلم فى إدارة المواقف والأزمات، وصحة القرار.
ومع قناعتى لحتمية هذا التطوير والتحديث العصرى فى كل مهام قواتنا المسلحة إلا أن المقاتل المصرى الفريد فى شجاعته وجسارته وقدرته على العمل فى مختلف مسارح العمليات وتحت أصعب الظروف ولعقيدته الوطنية العظيمة فى القدرة على البذل والتضحية مقاتل صلب، لا يعرف الخوف ولا يهاب الموت.
مقر القيادة الإستراتيجية لقواتنا المسلحة الباسلة، نقلة عظيمة خاصة فى مجال الفكر، وإدارة منظومة الحفاظ على الأمن القومي، وقراءتى لا تقتصر فقط على حالة الابهار فى المنشآت، والتصميم الهندسى أو ما يحتويه المقر الإستراتيجى من أجهزة ونظم اتصالات ومعلومات، والقدرة على رؤية كل شيء، وتوفير شبكة ومنظومة معلومات وقاعدة بيانات تنهى مبدأ الجزر المنعزلة فى إدارة الدولة.. وتوفر كل ما تحتاجه عملية صناعة القرار، وتقدير الموقف فى مكان واحد، مع وجود بدائل مماثلة تمتلك نفس القدرات والإمكانيات لذلك نحن أمام دولة حديثة جرى رسم ملامح مكوناتها بدقة وعناية، وهناك هدف استراتيجى واضح لم يغب عن عقل وإرادة القائد العظيم، لذلك تنامى القوة والقدرة المصرية ومنظومة الردع المصرى لن تتوقف عند المقر الاستراتيجى ولكن هناك طموحات وتطلعات كانت قبل الرئيس السيسى فى عداد الأحلام وربما المستحيل لكنها الآن تلامس الواقع فمن القواعد العسكرية العصرية، إلى حاملات الطائرات الهليكوبتر، إلى امتلاك أهم شبكات ومنظومات التسليح فى العالم إلى قوات جوية وبحرية من الأوائل فى العالم إلى أقوى شبكة دفاع جوى طبقية تعد الأعقد فى العالم، إلى قوات برية متسلحة بأعلى معايير التدريب والكفاءة والجاهزية إلى قوات خاصة «النخبة المصرية» تمثل وحوشاً قادرين على تنفيذ أصعب وأخطر المهام فى أصعب الظروف، وظنى أن «حاملة المقاتلات» باتت قريبة من أقوى جيش فى الشرق الأوسط وأحد أقوى جيوش العالم، وهناك عوامل ربما لا تأخذ بها التصنيفات العالمية «المسيسة» أحياناً كثيرة تتجاهل أبعاد ومكونات قوة خفية تتمثل فى قوة وصلابة وشجاعة الرجال، وقدرتهم على صناعة المستحيل.
مقر القيادة الاستراتيجية، هو إعلان رسمى بأن الدولة المصرية الحديثة «الجمهورية الجديدة» واقع تحقق، إعلان رسمى لحجم الطموح والتحليق بعيداً، عنوان للمستقبل القادم والواعد، هو إضافة جديدة وقوية للمعجزة المصرية التى تتحقق على كافة ربوع البلاد.
اختيارى لمضمون المقال بعيداً عن التفاصيل الإعجازية لمقر القيادة الاستراتيجية لأعظم وأقدم جيوش الأرض يكمن فى انتصار الإرادة المصرية فى السعى والقتال والإرادة من أجل تحقيق الأهداف العظيمة لمصلحة الوطن، باختصار الرئيس عبدالفتاح السيسى تفوق بامتياز وامتلك الرؤية والإرادة من أجل تحقيق هدف مصر العظمى والعظيمة، فقد كانت مثل هذه الانجازات من المستحيلات، لكنه امتلك إرادة هزيمة المستحيل، وتحقيق الأهداف والطموحات، لا يعرف اليأس، أو التوقف عن العمل فأمامه هدف استراتيجى وجودي، عودة مصر العظمى والعظيمة فتلك هى الرسالة التى أراها فى افتتاح مقر «القيادة الاستراتيجية».
مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية لقواتنا المسلحة، مصر دولة عظمى لا تعرف الاختراق بكل أشكاله وأنواعه، لا تعرف التوقف أو العجز أو الشلل أو الجزر المنعزلة، لا تعرف العشوائية والتخبط، لا تعرف الخطأ، فالقرار يصدر بناء على قواعد بيانات شاملة ومتكاملة حاضرة فى أقل من الثانية، الحسابات وتقديرات المواقف والقرار الاستراتيجى صواب بنسبة 100 ٪ أعلى درجات التحصين والأمان، تعمل بعقل ذكى وفقاً لأعلى وأحدث المعايير التكنولوجية، إنه الطموح والمستحيل عندما يلين ويخضع للإرادة، مصر تستحق هذا الجيش العظيم، تستحق هذه النقلة التاريخية، وجدت فى قائد عظيم حلمها لتحقيق آمالها وأحلامها التى طال انتظارها، الأمانى لا تتحقق بالشعارات، والأحلام لا تعرف التوقف بل الإرادة والنضال والكفاح من أجل بلوغ الأهداف العظيمة.