انطلاق ملتقى “إيجيكا 3” الدولي بـ “إعلام القاهرة” لبحث تمثلات المرأة والطفل في الإعلام العربي

كتبت جيهان عبد الرحمن:
تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، انطلقت، اليوم الأحد، بكلية الإعلام جامعة القاهرة فعاليات الملتقى العلمي الدولي الثالث “EGICA 3” تحت عنوان “تمثلات المرأة والطفل والقادرين باختلاف في الإعلام العربي”، برئاسة الأستاذة الدكتورة\ وسام نصر عميدة الكلية، ورئيسة الملتقى، وبتنظيم الأستاذة الدكتورة سحر مصطفى، منسق عام الملتقى، وبمشاركة واسعة من ممثلي مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والباحثين والمتخصصين في قضايا الإعلام والتمكين المجتمعي.
أكدت الدكتورة سحر مصطفى، المنسق العام للملتقى، في افتتاح أعمال الملتقى، أن قضية التمثلات الإعلامية أصبحت من القضايا المحورية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات تتعلق بتمثيل الفئات المختلفة بصورة عادلة ومتوازنة. وأوضحت أن الملتقى يركز على فئات تمثل ركائز أساسية في بناء المجتمع، في إطار يتسق مع توجهات الدولة نحو تعزيز الاندماج والشمول المجتمعي،
من جانبها، أكدت الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن انعقاد الملتقى للعام الثالث على التوالي يعكس حرص كلية الإعلام على مناقشة القضايا المجتمعية المعاصرة المرتبطة بالعدالة والمساواة والاندماج، مشيرة إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح فاعلًا رئيسيًا في تشكيل الوعي العام وبناء الصور الذهنية.
وأكد الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن اختيار موضوع الملتقى يعكس وعيًا بأهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الإعلامية في تشكيل التصورات المجتمعية والتأثير في الرأي العام، موضحًا أن الإعلام أصبح شريكًا في صناعة الواقع وليس مجرد ناقل له.
وضمن فعاليات الجلسة الافتتاحية، نظمت الكلية حلقة بعنوان “مؤسسات الدولة وجهودها في تمكين المرأة والطفل وذوي الهمم”، بمشاركة عدد من رؤساء المجالس القومية والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية، أكدت خلالها د.سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الإعلام يلعب دورًا أساسيًا في استشراف المستقبل وصناعته، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، مشيرة إلى أن قضايا الطفولة تمثل أولوية وطنية تتطلب تكامل التشريعات والسياسات والشراكات المؤسسية.
وأكدت د. سوزان القليني رئيس لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى إعلام يعكس صورة عادلة ومنصفة للمرأة، خاصة في ظل استمرار بعض الصور الإعلامية المشوهة أو غير المتوازنة.
وأشارت إلى أن التشريعات وحدها لا تكفي دون إعلام مسؤول يساند قضايا المرأة ويبرز إنجازاتها، مستعرضة تجربة حملة “التاء المربوطة سر قوتك” والمرصد الإعلامي لقضايا المرأة، الذي يعد أول مرصد حكومي متخصص في متابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مع اهتمام خاص بقضايا المرأة ذات الإعاقة.

من جانبها، أوضحت د. إيمان كريم رئيس المجلس القومي لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، أن التعاون بين المجلس وجامعة القاهرة يمتد لسنوات، مؤكدة أن الإعلام يمثل الشريك الأول في تحقيق الدمج المجتمعي وتصحيح الصورة النمطية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن المجلس يعمل على تعزيز الوعي بالحقوق والقوانين المنظمة لقضايا الإعاقة، إلى جانب استقبال الشكاوى والاستفسارات عبر قنوات مخصصة، بما يدعم حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم بصورة كاملة.

وأكدت د. زينة توكل المدير التنفيذي لصندوق “قادرون باختلاف”، أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولًا مهمًا في التعامل مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار رؤية تقوم على الدمج والشمول والمشاركة الفعالة. وأشارت إلى أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في دعم هذا التوجه من خلال تقديم نماذج إيجابية تعكس التنوع المجتمعي وترسخ ثقافة الاختلاف باعتبارها قيمة إيجابية ومصدرًا للقوة المجتمعية.

وفي السياق ذاته، أكدت د. مروة علم الدين القائم بأعمال رئيس مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، أن موضوع الملتقى يمس مختلف فئات المجتمع، مشددة على أن الإعلام لا يكتفي بعكس الواقع بل يشارك في تشكيله.
وأوضحت أن الإعلام الرقمي أتاح فرصًا أوسع للتعبير والمشاركة، لكنه في المقابل أوجد تحديات جديدة مثل التنمر وخطاب الكراهية والعنف الرقمي، الذي أصبح من أكثر أشكال العنف انتشارًا عالميًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.