” وجاءَ الصباحُ ” .. قصيدة للشاعر محمد الشرقاوي

وجاءَ الصباحُ ولمْ تَظهري
ولمْ تُخبري
لماذا الحروفُ استعانت بصمتٍ
على كل صوتٍ
يناديكِ عودي
هُنا وانظري
بدونكِ ما كان يومي سعيدْ
وما ذُقتُ طعمًا لفرحٍ وعيدْ
وزاد اشتياقي
ليومِ التلاقي
وإحساسِ قُربٍ
بعهدٍ جديدْ
وسائلتُ عنكِ الندى والغصونْ
وسائلتُ عنكِ ابتسامَ القمرْ
فجاءَ الجوابُ بكلِّ الشجونْ
ألا ترضَى يومًا بحكمِ القدرْ؟
فوجهُ الحبيبةِ ينوي المغيبْ
وما عادَ حلمٌ بعينِي قريبْ
فقد صار يومي بِلا أيِّ طعمٍ
وليلِي أُحيطَ بشكٍّ مُريبْ
فهل تسمعينْ؟
وهل تدركين؟
بأنيَ في الحبِّ عقلٌ كبيرْ
وقلبٌ أسيرْ
وروحٌ تحلقُ بين الربيعِ
بعزمٍ يبوحُ
أنا لن ألينْ
رسمتُ العشيقةَ وجهًا صبوحْ
وزهرًا يفوحْ
وطيرًا يعانقُ بالشوقِ غُصني
يخطُّ المشاعرَ فوقَ السطوحْ
إذا قلتُ إنكِ أغلَى وأغلَى
فقولي أكيدْ
إذا قلتُ إنكِ أسمَى وأبقَى
وحبي الوحيدْ
فلا تطلُبي ذاتَ يومٍ دليلْ
ولا تطلبي ذاتَ يومٍ رحيلْ
فأنتِ الطريقُ
وأنتِ الرفيقُ
وصوتُ الأمانِ ونبعُ الحنانِ
وما للفؤادِ بعمري بديلْ
حفظتُ الرسائلَ حرفًا وحرفْ
وصارتْ غذائي شتاءً وصيفْ
ونهرًا مقيمْ
يصونُ النسيمْ
يحيطُ الأماني بنورٍ وعطفْ
خذيني إليكِ وكوني الأملْ
وكوني الضياءْ
ولا تكثري مِن كلامِ الجدلْ
وفعلِ الجفاءْ
لأنَّ الملامةَ في كلِّ أمرٍ
تقودُ القلوبَ لبعضِ انطواءْ
وهذا لعمري يعيدُ الطريقَ
بنا للوراءْ
فهيَّا سريعًا
أجيبي النداءْ
وهيَّا سريعًا
ليومِ اللقاءْ
————-
من ديوان (سهمٌ لمْ يُخطِئ) تحت الطبع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.