الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: كنز مصر !!

الكاتب الصحفي عصام عمران

قال المولى عز وجل فى كتابه الكريم على لسان سيدنا يوسف عليه السلام ” اجعلنى على خزائن الأرض ” فى إشارة إلى حكم مصر الغنية أرضها بشتى أنواع الكنوز الطبيعية، زراعية كانت أو صناعية أو حتى أثرية ، ولكن يبقى الكنز الأهم الذي تمتلكه مصر هؤلاء الأبطال من جنودنا البواسل فى الجيش والشرطة الذين وصفهم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بأنهم خير أجناد الأرض .

تذكرت ذلك وأنا اتابع ما أثير مؤخرا حول تدريب “اختراق الضاحية” الذى نفذه أبطال الصاعقة المصرية بشوارع مدينة العبور والذى أراه لم يكن مجرد تدريب ، بل رسالة مهمة لمن تسول له نفسه بأن قوات النخبة المصرية قادرة على دخول أصعب المناطق، تتحرك في ثوان، وتنفذ المهمة وسط الجحيم وكأنهم أشباح لا تُرى ، سرعة.. دقة.. قوة تحمل مرعبة.. وتنسيق يجعلك تدرك سبب تصنيف رجال الصاعقة المصرية كأخطر المقاتلين في المنطقة .

فمن شاهد التدريب أو “ماراثون العبور ” كما أطلق عليه البعض أيقن أن مصر لديها وحوشا جاهزة في أي لحظة للدفاع عن هذا البلد وطنا ومواطنا ، لدرجة أن الكثيرين طالبوا بتعميم التجربة في مختلف مدن ومحافظات الجمهورية .

يأتي ذلك فى الوقت الذى تساءل فيه البعض لماذا نفذت الصاعقة اختراق ضاحيه يوم ١٤ مايو تحديدا و لماذا فى مدينه العبور بالذات ؟! .

ووفقا للخبراء والمحللين الاستراتيجيين فإنه من المؤكد لا شئ يأتى صدفة بل كله مخطط وله هدف و رسالة ، ففى ١٤ مايو أعلن المجلس الصهيوني العالمي قيام دوله الاحتلال

وفى نفس اليوم عام ٢٠١٨ تم نقل سفارة أمريكا من تل ابيب للقدس فى محاولة خبيثة لتأكيد أن القدس صهيونية !! .

ومع تعالي أصوات إسرائيلية بأنه لابد من اتخاذ اي إجراءات وان وصلت للحرب لمواجهة خطر تعاظم الجيش المصري و تواجده بكثافه في سيناء ، فكان الرد في ذكري تأسيسهم هو تدريبات قوات النخبة ” الصاعقة ” حيث كانت أعمالهم البطولية التي ترقي الي الانتحاريه بمثابة مفتاح النصر في حرب الاستنزاف والعبور العظيم .

وإقامة التدريب في مدينة العبور وبالتحديد ميدان الشهيد طيار أحمد المنيري الذي رفض القفز من الطائرة وهي تسقط في٢٠١٦ ليوجهها في اتجاه الزراعات بعيد عن المواطنين حتي لا يصاب او يقتل احد ممن مهمته الدفاع عنهم ، فكانت الرسالة ، سنظل نفدي ارضنا و شعبنا بأرواحنا و العبور لم ولن ينتهي بعد ولكنه فصل من فصول قادمة .

لذلك كان اليوم “١٤ مايو ” وكانت المدينة ” العبور ” وكان الميدان “الشهيد احمد المنيري ” .

من هذا المنطلق نقولها بصوت عال عبر هذه الكلمات، لك الحق يا مصر تتباهى أن جيشك من الكبار، و أنه رمز العزة والافتخار، رجال لديهم عزيمة وإصرار ، جبش فى ٦ أكتوبر تحققت على إيده المعجزة عبر وقهر بقلب جسور ، وحمى الأرض، وحافظ على العرض، والنصر أو الشهادة كانت هى الشعار.. الكل بيه فخور.. كسر شوكة العدو المغرور.. كل جندى كان هدفه يمحو الهزيمة ويزيل العار.. رجالة كانت حالفة على المصحف والإنجيل أنهم رايحين يجيبوا الانتصار .. يا سلام عليكم يا جند مصر .. يا خير الجنود يا نسور فى الجو وأسود فى البر، ووحوش فى البحر.. دايما يا جيشنا منصور .. من قديم الأزل تاريخ الانتصارات على المعابد محفور .. العسكرية المصرية ودورها المعروف مليء ببطولات تدعو للانبهار .. “طول عمرك يا مصر ولادة ورجالة جيشك الأحرار.. يعرفوا يحموا أرضك من أى عدو غدار” .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.