تعاون المانى يهودى يثير التساؤال!
ماهية كتاب “51 وثيقة”
التعاون الصهيونى مع النازيين تجسد فى كتاب “51 وثيقة” الذى صدر عام 2002 للتروتسكي الأمريكي والمناهض للصهيونية “ليني برينر” يقدم الكتاب 51 وثيقة يجادل برينر أنها تظهر أن القادة الصهاينة تعاونوا مع الفاشية خاصة في ألمانيا النازية من أجل بناء وجود يهودي في فلسطين. يواصل الكتاب الموضوعات التي تم استكشافها في عمل برينر السابق والمثير للجدل للغاية الصهيونية في عصر الدكتاتوريين.
والكتاب مقسم إلى خمسة أقسام: الصهيونية ومعاداة السامية قبل هتلر ـ المنظمة الصهيونية العالمية والنازية قبل الهولوكوست ـ التحريفية الصهيونية والفاشية والنازية قبل الهولوكوست ـ المنظمة الصهيونية العالمية أثناء الهولوكوست ـ عصابة شتيرن والنازيون.
بعد وصول هتلر للسلطة فى عام 1933 وبحلول عام 1939 هاجر حوالي 250,000 من اليهود في ألمانيا البالغ عددهم 437,000 إلى الولايات المتحدة والأرجنتين والمملكة المتحدة وفلسطين وبلدان أخرى، ويكتظ التاريخ بالكثير من أعمال تعاون بين الوكلات اليهودية والألمان تثير تساؤلات حول مزاعم حقيقة “الحل النهائى” أو “الابادة الجماعية” ومن تلك صور التعاون كانت الاتفاقيات والمؤتمرات والخطط التالية: اتفاقية هآرفا
اتفاقية هآرفا (بالعبرية הסכם העברה) وهي اتفاقية أبرمت بين الوكالة اليهودية الصهيونية وألمانيا النازية بتاريخ 25 اغسطس عام 1933 وُضعت بنود الاتفاقية للمساعدة فى تسهيل تهجير اليهود إلى فلسطين العربية، بشرط أن يتنازل اليهود عن ممتلكاتهم لدولة ألمانيا، وهُجِّر حوالي 50,000 يهودى بناءً على هذه الاتفاقية، وصُدِّرت ممتلكاتهم إلى فلسطين كبضائع ألمانية مما ساعد الاقتصاد الألمانى، وأُسِّسَت شركة تحت اسم «شركة هآرفا المحدودة» كنتيجة لهذه الاتفاقية وقد أشرفت هذه الشركة على عمليات التهجير.
وهنا يكون السؤال “الحائر” إذا كان الألما قد توصولا الى الحل النهائى فى إبادة اليهود، فلماذا يتعاونون معهم فى تهجيرهم عبر اتفاقية موثقة وبسلام إلى فلسطين العربية؟ وأيضا إذا كان الألمان عادوا اليهود بالقتل الجماعى فكيف يقبل اليهود دعم الاقتصاد الالمانى بإعادة تصدير ممتلكاتهم فى المانيا الى فلسطين؟ مؤتمر إيفيان
فى الفترة من 6 إلى 15 يوليو 1938، في إيفيان لي بان، فرنسا، انعقد مؤتمر إيفيان لمناقشة مشكلة اللاجئين اليهود ومحنة الأعداد المتزايدة من اللاجئين اليهود الفارين من الاضطهاد على يد ألمانيا النازية، وقد تم عقده بمبادرة من رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت الذي ربما كان يأمل في الحصول على التزامات من بعض الدول المدعوة لقبول المزيد من اللاجئين، على الرغم من أنه بذل قصارى جهده لتجنب ذكر هذا الهدف بشكل صريح، واقترح المؤرخون أن روزفلت يرغب في صرف الانتباه والانتقاد عن السياسة الأمريكية التي حدت بشدة من حصة اللاجئين اليهود المقبولين في الولايات المتحدة.
وحضر المؤتمر ممثلون من 32 دولة، وحضرت 24 منظمة تطوعية كمراقبين، حيث قدمت الخطط إما شفويا أو كتابيا.
ولم يُسمح لجولدا مائير، الحاضرة من الانتداب البريطانى لفلسطين، بالتحدث أو المشاركة في الإجراءات باستثناء بصفة مراقب، واجتمع نحو 200 صحفى فى إيفيان لمراقبة الاجتماع وتقديم تقرير اخبارية عن مجرياته ونتائجه.
وكانت استاجبة أدولف هتلر على انعقاد المؤتمر بقبوله حال وافقت الدول الأخرى على تهجير اليهود إليها فسيساعدهم على المغادرة.
وفشلت الدول المجتمعة بالخروج بموافقات الدول بقبول تهجير اليهود الى أراضيها.
ولنا هنا التساؤل “الحائر” إذا كانت ألمانيا قد اعلنت قبولها نقل اليهود لدول أوربا وامريكا فلماذا كانت تبيدهم وتصل إلى “الحل النهائى”؟ . خطة مدغشقر
تقع مدغشقر قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا كانت خطة مدغشقر اقتراحًا من الحكومة الالمانية بنقل السكان اليهود فى أوروبا إلى جزيرة مدغشقر، واقترح “فرانز راديماخر” رئيس القسم اليهودى فى وزارة الخارجية الألمانية الفكرة فى يونيو 1940 قبل فترة قصيرة من سقوط فرنسا، ودعا الاقتراح إلى تسليم السيطرة على مدغشقر من فرنسا إلى ألمانيا كجزء من شروط الاستسلام الفرنسية.
تم التحقيق في فكرة إعادة توطين اليهود البولنديين في مدغشقر من قبل الحكومة البولندية في عام 1937 ولكن القوة التى أرسلت لتقييم إمكانات الجزيرة حددت إماكنية استيعاب 5000 إلى 7000 عائلة فقط، أو حتى أقل كما 500 عائلة بعض التقديرات، وبسبب النجاح الجزئي لجهود النازيين لتشجيع هجرة السكان اليهود من ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية، تم إحياء فكرة ترحيل اليهود إلى مدغشقر من قبل الحكومة عام 1940
أوصى راديماخر فى3 يونيو 1940 بوجوب توفير مدغشقر كوجهة لليهود في أوروبا، وبموافقة “أدولف هتلر” أصدر “أدولف أيخمان” مذكرة في 15 أغسطس 1940 تدعو إلى إعادة توطين مليون يهودى فى السنة ولمدة 4 سنوات، لكن لم تكن الخطة قابلة للتنفيذ بسبب الحصار البحري البريطاني وتم تأجيلها بعد أن خسر الالمان معركة بريطانيا في سبتمبر 1940، وتم وتم إهماله بشكل دائم عام 1942 مع بدء الحل النهائي، والذي كان قد عمل من أجله كخطوة نفسية مهمة.
ونستكمل فى القادم ان شاء الله