الكاتب الصحفي  عبد الرازق توفيق يكتب : الاتفاق‭ ‬الأمريكى‭ ‬‭- ‬الإيرانى‭.. ‬ونهاية‭ ‬أوهام‭ ‬نتنياهو

الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬أزماته‭ ‬ومشاكله

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

الاتفاق‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإيران‭ ‬يقترب‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬ساعات،‭ ‬نجح‭ ‬الطرفان‭ ‬فى‭ ‬محاولات‭ ‬ترميم‭ ‬جدار‭ ‬الثقة،‭ ‬من‭ ‬يقرأ‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬الساعات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فالحرب‭ ‬الصهيونية‭ ‬على‭ ‬لبنان‭ ‬توقفت‭ ‬لمدة‭ ‬عشرة‭ ‬أيام‭ ‬بتعليمات‭ ‬حازمة‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬حتى‭ ‬لغته‭ ‬أزعجت‭ ‬الكيان،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬المعلومات‭ ‬التى‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬وحكومته‭ ‬فوجئوا‭ ‬بتصريحات‭ ‬ترامب‭ ‬والتى‭ ‬أعلن‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬الضربات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬لبنان‭ ‬محظورة‭ ‬مما‭ ‬دفع‭ ‬الكيان‭ ‬إلى‭ ‬طلب‭ ‬توضيحات‭ ‬عاجلة‭ ‬من‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭.‬
وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬لبنان‭ ‬هو‭ ‬استجابة‭ ‬لمطلب‭ ‬إيران‭ ‬بإيقاف‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الجبهات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إذابة‭ ‬جبل‭ ‬الجليد،‭ ‬وبناء‭ ‬جدار‭ ‬الثقة‭ ‬وفى‭ ‬المقابل‭ ‬قامت‭ ‬إيران‭ ‬بفتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬أمام‭ ‬السفن‭ ‬حتى‭ ‬انتهاء‭ ‬المهلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعنى‭ ‬نجاح‭ ‬جهود‭ ‬الوسطاء‭ ‬فى‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬التى‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬النهاية‭ ‬ومع‭ ‬هذه‭ ‬الأخبار‭ ‬هبطت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭ ‬٪‭ ‬ومع‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬القادمة،‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬سوف‭ ‬تتوالى‭ ‬الانخفاضات‭ ‬تدريجيًا‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬ظنى‭ ‬لن‭ ‬تعود‭ ‬لسيرتها‭ ‬الأولى‭ ‬مثلما‭ ‬كانت‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬بسبب‭ ‬الأضرار‭ ‬التى‭ ‬أصابت‭ ‬المنشآت‭ ‬النفطية‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬وتأثر‭ ‬الإنتاج‭.‬
لغة‭ ‬ترامب،‭ ‬وإعلانه‭ ‬اقتراب‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬وحسمه‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬لبنان،‭ ‬قد‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬مراجعات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬تجاه‭ ‬سياسات‭ ‬إسرائيل‭ ‬وخداعها‭ ‬له،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سيناريوهات‭ ‬وتقديرات‭ ‬وحسابات‭ ‬خاطئة،‭ ‬تسببت‭ ‬فى‭ ‬ورطة‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬ومأزق‭ ‬خطير‭ ‬نال‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬تأييد‭ ‬الداخل‭ ‬الأمريكى‭ ‬له،‭ ‬وسط‭ ‬مصاعب‭ ‬وظروف‭ ‬اقتصادية‭ ‬تسببت‭ ‬فيها‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬برفع‭ ‬أسعار‭ ‬المحروقات‭ ‬وأيضا‭ ‬اعتقاد‭ ‬الأمريكيين‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬دخل‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إسرائيل‭ ‬بلا‭ ‬خطط‭ ‬أو‭ ‬رؤية‭ ‬أو‭ ‬أهداف‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬فإن‭ ‬خسائر‭ ‬ترامب‭ ‬بسبب‭ ‬نتنياهو‭ ‬ليست‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬وحده‭ ‬ولكن‭ ‬فى‭ ‬صورة‭ ‬وسمعة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وهيبتها‭ ‬العسكرية،‭ ‬وتصدع‭ ‬العلاقات‭ ‬التاريخية‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬فى‭ ‬أوروبا،‭ ‬أو‭ ‬مراجعات‭ ‬حتمية‭ ‬لمن‭ ‬وثقوا‭ ‬فى‭ ‬حماية‭ ‬ووعود‭ ‬ترامب،‭ ‬ناهيك‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬رفعت‭ ‬أسهم‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬وأكدت‭ ‬لدول‭ ‬العالم،‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬عالمى‭ ‬جديد‭.‬
خسائر‭ ‬ترامب‭ ‬كثيرة‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الأصعدة‭ ‬وتسبب‭ ‬فى‭ ‬مشاكل‭ ‬عميقة‭ ‬لبلاده‭ ‬وأيضا‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهورى‭ ‬الذى‭ ‬سيخوض‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفى‭ ‬فى‭ ‬نوفمبر‭ ‬القادم‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬الأمريكيون‭ ‬الأنصار‭ ‬قبل‭ ‬المعارضين‭ ‬يثقون‭ ‬فى‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬وتوجيهاته‭ ‬وهو‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬الذى‭ ‬خسر‭ ‬كثيرًا‭ ‬واتسعت‭ ‬دائرة‭ ‬الأعداء‭ ‬وفقدان‭ ‬الداعمين‭ ‬فى‭ ‬أوروبا‭ ‬قيادات‭ ‬وشعوبا،‭ ‬وأيضا‭ ‬لدى‭ ‬الأمريكيين‭ ‬من‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬لديهم‭ ‬صورة‭ ‬مغايرة‭ ‬عن‭ ‬الصورة‭ ‬المزيفة‭ ‬التى‭ ‬روجها‭ ‬البعض‭ ‬عن‭ ‬المظلوميات‭ ‬الصهيونية‭ ‬والترويج‭ ‬لديمقراطية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬له‭ ‬أسقطت‭ ‬الجرائم‭ ‬والانتهاكات‭ ‬وحرب‭ ‬الإبادة‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬والحرب‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬أقنعة‭ ‬دولة‭ ‬الكيان‭ ‬وبات‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬الأمريكى‭ ‬على‭ ‬قناعة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تنفقه‭ ‬أمريكا‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬لذلك‭ ‬ربما‭ ‬تأثر‭ ‬ترامب‭ ‬بضغوط‭ ‬الداخل‭ ‬الأمريكى‭ ‬وما‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬فى‭ ‬الجيش‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬إيران‭ ‬لذلك‭ ‬ربما‭ ‬يعيد‭ ‬حساباته‭ ‬فى‭ ‬علاقاته‭ ‬وسياساته‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬وأوهامه‭ ‬والذى‭ ‬لم‭ ‬يجلب‭ ‬له‭ ‬إلا‭ ‬التعاسة‭ ‬والهزيمة‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬النكراء‭ ‬مع‭ ‬الفشل‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬جميع‭ ‬الأهداف‭ ‬وما‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬عليه‭ ‬مؤخرًا‭ ‬كان‭ ‬حاضرًا‭ ‬قبل‭ ‬شن‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬فلم‭ ‬يستطع‭ ‬إسقاط‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬أو‭ ‬تدمير‭ ‬البرامج‭ ‬النووية‭ ‬والصاروخية‭ ‬الإيرانية‭ ‬عسكريًا‭ ‬ولم‭ ‬يستطع‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬ولم‭ ‬ينجح‭ ‬فى‭ ‬حماية‭ ‬حلفائه‭ ‬ولم‭ ‬يستطع‭ ‬أن‭ ‬يكسر‭ ‬إرادة‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني،‭ ‬وفشلت‭ ‬رهاناته‭ ‬على‭ ‬تحريك‭ ‬الإيرانيين‭ ‬ضد‭ ‬النظام،‭ ‬وفوجيء‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬والدمار‭ ‬الواسع‭ ‬زادهم‭ ‬صلابة‭ ‬والتفافًا‭ ‬حول‭ ‬إيران،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬مشاهد‭ ‬صعود‭ ‬الشعب‭ ‬الإيرانى‭ ‬على‭ ‬الجسور‭ ‬التى‭ ‬هددت‭ ‬أمريكا‭ ‬باستهدافها‭ ‬إلا‭ ‬هزيمة‭ ‬لحسابات‭ ‬وتقديرات‭ ‬نتنياهو‭ ‬التى‭ ‬زينها‭ ‬لترامب،‭ ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬فقدان‭ ‬واشنطن‭ ‬للهيبة‭ ‬والسطوة‭ ‬بعد‭ ‬تجربة‭ ‬إيران‭ ‬المريرة‭ ‬سوف‭ ‬يدفع‭ ‬قوى‭ ‬أخرى‭ ‬معادية‭ ‬ومستهدفة‭ ‬أمريكيًا‭ ‬للتحدى‭ ‬وبدا‭ ‬بالفعل‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬رئيس‭ ‬كوبا‭ ‬الذى‭ ‬وعد‭ ‬ترامب‭ ‬والقوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالهزيمة‭.‬
نجاح‭ ‬جهود‭ ‬الوسطاء‭ ‬مصر‭ ‬وباكستان‭ ‬وتركيا‭ ‬والسعودية‭ ‬فى‭ ‬تفكيك‭ ‬الخلافات‭ ‬وتقريب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر،‭ ‬والمطالب‭ ‬لدى‭ ‬الطرفين،‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والمنطقة‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬أزماته‭ ‬ومشاكله‭ ‬وتهديداته‭ ‬بحلول‭ ‬إقليمية،‭ ‬وأيضا‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬الصراعات،‭ ‬وإطفاء‭ ‬الحرائق‭ ‬وايجاد‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية‭ ‬لكافة‭ ‬الأشكاليات‭ ‬والصراعات‭ ‬وانهاء‭ ‬الفزاعات‭ ‬الأمريكية‭ ‬التى‭ ‬لطالما‭ ‬أخافت‭ ‬بها‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬مغانم‭ ‬وأموال‭ ‬وتمويلات‭ ‬لشركات‭ ‬السلاح‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وأيضا‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬نفسها،‭ ‬وأن‭ ‬أوهام‭ ‬وخرافات‭ ‬نتنياهو‭ ‬لن‭ ‬تتحقق‭ ‬أبدًا،‭ ‬فوجود‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬فيما‭ ‬يشكل‭ ‬تحالفًا‭ ‬إقليميًا‭ ‬هدفه‭ ‬بناء‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الإقليمى‭ ‬والدولى‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬وتفكيك‭ ‬الأزمات‭ ‬العالقة،‭ ‬واجهاض‭ ‬مشروعات‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬فمصر‭ ‬وباكستان‭ ‬وتركيا‭ ‬والسعودية‭ ‬وربما‭ ‬تنضم‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬يمكن‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬التحالف‭ ‬لديها‭ ‬علاقات‭ ‬قوية‭ ‬وشراكة،‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والصين‭ ‬وروسيا‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وسيحظى‭ ‬بدعم‭ ‬دولى‭ ‬وأممى‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬أهداف‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬الإقليمى‭ ‬العملاق‭ ‬هو‭ ‬السلام‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجسده‭ ‬اتفاق‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬وأيضا‭ ‬اقتراب‭ ‬الاتفاق‭ ‬الأمريكى‭ ‬الإيراني،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يصيب‭ ‬نتنياهو‭ ‬بالجنون‭ ‬ويجهض‭ ‬أوهامه،‭ ‬ويوقف‭ ‬شطحاته‭ ‬ومغامراته‭.‬
نتائج‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬ــ‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الاصعدة‭ ‬كثيرة‭ ‬وخطيرة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإستراتيجي،‭ ‬والاقتصاد‭ ‬والأمن،‭ ‬والعلاقات‭ ‬القديمة‭ ‬والتقليدية،‭ ‬والمشروعات‭ ‬والأوهام‭ ‬فى‭ ‬المنطقة،‭ ‬فطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬أيام‭ ‬الحرب‭ ‬لم‭ ‬تفارق‭ ‬الأقلام‭ ‬والأوراق‭ ‬المحللين‭ ‬وغرف‭ ‬السياسات‭ ‬وإدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬صورة‭ ‬مختلفة‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬بصلة‭ ‬لما‭ ‬يهمنا،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬يمهنا‭ ‬الآن‭ ‬هو‭ ‬الانفراجة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التى‭ ‬يبشر‭ ‬بها‭ ‬اقتراب‭ ‬الاتفاق‭ ‬الأمريكى‭ ‬الإيراني،‭ ‬والسؤال‭ ‬المهم‭ ‬هل‭ ‬يتوقف‭ ‬نتنياهو‭ ‬عن‭ ‬المغامرات‭ ‬والأوهام‭ ‬والمخططات،‭ ‬وهل‭ ‬تجبره‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬التوقف‭ ‬ثم‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬وسيلة‭ ‬للتخلص‭ ‬منه‭ ‬لأنه‭ ‬يمثل‭ ‬نذير‭ ‬الشؤم‭ ‬على‭ ‬ترامب،‭ ‬وبات‭ ‬مكروهًا‭ ‬وملفوظًا‭ ‬فى‭ ‬العالم؟‭ ‬وهل‭ ‬سيأتى‭ ‬الخلاص‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬الإسرائيلي؟‭ ‬أم‭ ‬ستكون‭ ‬كلمة‭ ‬النهاية‭ ‬بتوقيع‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية‭ ‬الكبرى‭ ‬فى‭ ‬المنطقة؟‭ ‬فى‭ ‬ظنى‭ ‬أن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يعيش‭ ‬أيامه‭ ‬أو‭ ‬شهوره‭ ‬الأخيرة‭ ‬ويكفى‭ ‬أمريكا‭ ‬ما‭ ‬أصابها‭ ‬من‭ ‬هزيمة‭ ‬إستراتيجية‭ ‬سببها‭ ‬جنون‭ ‬وأوهام‭ ‬نتنياهو‭..‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.