الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب :التغيير الذى نريده  !!

الكاتب الصحفي عصام عمران
يترقب الشارع المصري الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، عقب مارسون الانتخابات البرلمانية الأطول على الإطلاق حيث من المتوقع  إعلان  تغييرات واسعة  فى الوزراء  والمحافظين خلال أيام  وربما ساعات قليلة .
تباينت مطالب المصريين بكافة الفئات من الحكومة الجديدة، ولكن الجميع أكد على ضرورة تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمصريين، وسط توقعات بأن تشمل التغييرات غالبية الوزارات الاقتصادية.
المواطن المصري لا يتمنى أن يكون التغيير قاصرا فقط الأشخاص، ولكن يجب أن يكون التغيير في السياسات، خاصة  في ظل  الأزمات الاقتصادية التي مر بها العالم وبالطبع مصر ليست بعيدة عنها خاصة فيما يتعلق  بالفجوة الدولارية، وعبء الفوائد وأقساط الديون الخارجية الذي يستنزف جزءا كبيرا من موارد الدولة مما يدفع بتوجيه الجزء القابل للاستثمار  إلى سد احتياجات المجتمع .
من هذا المنطلق فإن الجميع يتمنى من الحكومة القادمة تغيير السياسات، وتحويل الاقتصاد المصري ولو تدريجيا، إلى اقتصاد إنتاجي زراعي وصناعي، و يجب أن تعرف الحكومة الجديدة أن ارتفاع الأسعار، وتكلفة المعيشة تعني تضاؤل الحياة الجيدة للمواطنين ، وسيكون هناك أجيال تعاني من أمراض وسوء تغذية مما سيؤدي في المستقبل إلى زيادة الشريحة التي يكفلها برنامج “تكافل وكرامة” .
ومن هنا تبرز أهمية زيادة معدل العمل في الناتج القومي الإجمالي، بما يعني أن المجتمع يشهد تطورا، لكن زيادة الناتج الريعي والاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي تعني أنه لا يتطور، لأن نتائج العمل تتضاءل أمام الناتج الريعي.
و كذلك يجب على الحكومة القادمة أن تضع في عين الاعتبار عدم الاستسلام لقرارات صندوق النقد ،  فمصر قادرة
وتستطيع ولكن نحتاج إلى التفكير بطموح ، من أجل أن تصل إلى المكانة التي تستحقها بين الأمم ، وأن نضع خطة
بأن تلتحق بمجموعة العشرين الاقتصادية، وأن تشارك في صياغة الاقتصاد العالمي، فمصر ليست بالدولة البسيطة
ولكنها صاحبة تاريخ.
وينتظر المصريون أن تنعكس ثمار الاستقرار الاقتصادي على قوتهم الشرائية وعلى الخدمات الأساسية ، وهو ما
يجعل الحكومة مطالبة  بالتركيز على القطاع الخاص عبر إنهاء البيروقراطية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمر الصغير
والمتوسط، وتفعيل الرخصة الذهبية للجميع، بالإضافة إلى تحسين مستوى المعيشة، من خلال زيادة الاستثمار في
قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، التي يشعر بها المواطن بشكل مباشر.
كما يجب أن تكون إدارة الدين، من خلال خطة واضحة ومستدامة لخفض الدين الخارجي وإدارة المخاطر المرتبطة
بجدول السداد المستقبلي، خاصة أن عام 2025 كان عام إعادة الثقة، و 2026 يجب أن يكون عام جني الثمار
والتنمية المستدامة كما ذكر دكتور مصطفى مدبولى مؤخرا .
أخيرا وليس آخرا اتمنى أن تكون التغييرات القادمة سواء فى الوزراء أو المحافظين على مستوى طموح وأمنيات
المواطن وأن ينزل اعضاؤها إلى أرض الواقع ويكونون أكثر اتساقا ولن أبالغ إذا قلت أكثر التصاقا بمصالح المواطنين
لاسيما البسطاء منهم  .
ختاما أؤكد أن الدكتور مصطفى مدبولى سواء بقى على رأس الحكومة الجديدة أو رحل فلا أحد ينكر ما قدمه من
جهود وانجازات بدأت منذ أن كان وزيرا للإسكان والمرافق واستمرت بعد تكليفه برئاسة الحكومة خلفا للراحل العظيم
المهندس شريف إسماعيل عام  ٢٠١٨ شهدت الكثير من النجاحات وقليل من الإخفاقات  .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.