الكاتب الصحفي ‭ ‬عبدالرازق‭ ‬توفيق يكتب :  غزة‭ ‬كشفت‭ ‬تجار‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭.. ‬وخداع‭ ‬الشعوب

المفوض‭ ‬السامى‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭.. ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تستح‭ ‬فافعل‭ ‬ما‭ ‬شئت

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

إن‭ ‬لم‭ ‬تستح‭ ‬فافعل‭ ‬ما‭ ‬شئت،‭ ‬هذا‭ ‬القول‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬المفوض‭ ‬السامى‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الذى‭ ‬أصدر‭ ‬تقريرا‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬الحقوق‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬أقل‭ ‬ما‭ ‬يوصف‭ ‬به‭ ‬أنه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المؤامرة‭ ‬والاستهداف‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬والرجل‭ ‬لا‭ ‬يخجل‭ ‬ترك‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬والتجويع‭ ‬والحصار‭ ‬وقتل‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والصحفيين‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬ومخطط‭ ‬تهجير‭ ‬شعب‭ ‬من‭ ‬أرضه‭ ‬وسرقة‭ ‬وطنه‭ ‬وجاء‭ ‬ليمارس‭ ‬‮«‬العُهر‭ ‬الحكومي‮»‬‭ ‬ليكون‭ ‬حلقة‭ ‬جديدة‭ ‬فى‭ ‬الابتزاز‭ ‬الذى‭ ‬يدار‭ ‬ضد‭ ‬‮«‬القاهرة‮»‬‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬مخطط‭ ‬التشويه‭ ‬والضغوط‭ ‬وهى‭ ‬تقارير‭ ‬متعمدة‭ ‬وكاذبة‭ ‬ونسى‭ ‬أو‭ ‬تناسى‭ ‬ان‭ ‬الأقنعة‭ ‬سقطت‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬تخفى‭ ‬وجه‭ ‬الغرب‭ ‬القبيح‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬هناك‭ ‬أمم‭ ‬متحدة‭ ‬أو‭ ‬نطام‭ ‬عالمى‭ ‬أو‭ ‬قوانين‭ ‬دولية‭ ‬وإنسانية‭ ‬فقط‭ ‬هى‭ ‬البلطجة‭.‬
لطالما‭ ‬صدعنا‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬وتاجروا‭ ‬بقضايا‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والإنسانية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وحماية‭ ‬الحيوان‭ ‬وارتداء‭ ‬ثوب‭ ‬الدفاع‭ ‬والنضال‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الأقنعة‭ ‬كانت‭ ‬تسقط‭ ‬ولكن‭ ‬بالبطيء‭ ‬وفى‭ ‬حوادث‭ ‬متفرقة‭ ‬تكشف‭ ‬الوجه‭ ‬القبيح‭ ‬والهمجى‭ ‬لهم‭ ‬قد‭ ‬تراه‭ ‬فى‭ ‬قمع‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬والتنكيل‭ ‬بالمتظاهرين‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬يمارسون‭ ‬الكذب‭ ‬والابتزاز‭ ‬ضد‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬تواجه‭ ‬بعض‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬ويطالبون‭ ‬بحماية‭ ‬المتظاهرين‭ ‬وبشعارات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والحرية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ووعود‭ ‬الازدهار‭ ‬والرخاء‭ ‬لشعوب‭ ‬غرقت‭ ‬فى‭ ‬الزيف‭ ‬والخداع‭ ‬ودخلت‭ ‬فى‭ ‬غيبوبة‭ ‬حتى‭ ‬استيقظت‭ ‬على‭ ‬الكارثة،‭ ‬فلم‭ ‬تشفع‭ ‬وعود‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬البراقة‭ ‬والكاذبة‭ ‬ولم‭ ‬ترحم‭ ‬العراقيين‭ ‬والأفغان‭ ‬والليبيين‭ ‬والفيتناميين‭ ‬واليمنيين‭ ‬والسودانيين‭ ‬وفى‭ ‬جميع‭ ‬مناطق‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬فتش‭ ‬عن‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬سرقوا‭ ‬ونهبوا‭ ‬مقدرات‭ ‬وثروات‭ ‬الشعوب‭ ‬واستباحوا‭ ‬أرواحهم‭ ‬ودماءهم‭ ‬وتآمروا‭ ‬وسحلوا‭ ‬وطنهم،‭ ‬لكن‭ ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬الضربة‭ ‬القوية‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬ودولة‭ ‬الكيان‭ ‬القبيح‭ ‬التى‭ ‬أسقطت‭ ‬أقنعة‭ ‬الكذب‭ ‬التى‭ ‬لطالما‭ ‬تشدقت‭ ‬وتاجرت‭ ‬وابتزت‭ ‬بالحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭.. ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬والتجويع‭ ‬التى‭ ‬تشنها‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬بدعم‭ ‬مطلق‭ ‬وغير‭ ‬محدود‭ ‬بالمال‭ ‬والسلاح‭ ‬وأدوات‭ ‬العتاد‭ ‬الأمريكية‭ ‬بل‭ ‬وبمباركة‭ ‬ومشاركة‭ ‬العدوان‭ ‬وحرب‭ ‬الإبادة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬كشفت‭ ‬وأسقطت‭ ‬كل‭ ‬أقنعة‭ ‬الزيف‭ ‬والضلال‭ ‬وتسيس‭ ‬ملفات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والمتاجرة‭ ‬وابتزاز‭ ‬الدول‭ ‬بها‭ ‬والغريب‭ ‬والعجيب‭ ‬أن‭ ‬الأمريكان‭ ‬نجحوا‭ ‬فى‭ ‬ترويج‭ ‬الباطل‭ ‬والكذب‭ ‬وتدوير‭ ‬نفايات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ولا‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الخجل‭ ‬أو‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬وكأنهم‭ ‬ملائكة‭ ‬ورسل‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والإنسانية‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬والجرائم‭ ‬والانتهاكات‭ ‬وحروب‭ ‬الإبادة‭ ‬والتجويع‭ ‬تفضحهم‭.. ‬لكنهم‭ ‬يمضون‭ ‬بمبدأ‭ ‬اكذب‭ ‬ثم‭ ‬اكذب‭ ‬ثم‭ ‬اكذب‭ ‬حتى‭ ‬يصدقك‭ ‬الناس‭ ‬لأن‭ ‬فى‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيونى‭ ‬وحرب‭ ‬الإبادة‭ ‬التى‭ ‬يشنها‭ ‬الكيان‭ ‬حولت‭ ‬المسار‭ ‬360‭ ‬درجة‭ ‬خاصة‭ ‬داخل‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الاستعمارية‭ ‬وبالأخص‭ ‬لدى‭ ‬قطاعات‭ ‬الشباب‭ ‬فيها‭ ‬التى‭ ‬فهمت‭ ‬حقيقة‭ ‬دولها‭ ‬ودعمها‭ ‬للكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬لمجرد‭ ‬أن‭ ‬ينفذ‭ ‬أهداف‭ ‬ومصالح‭ ‬هذه‭ ‬القوى‭ ‬وخلق‭ ‬التوترات‭ ‬والنزاعات‭ ‬والحروب‭ ‬والفزاعات‭ ‬للترهيب‭ ‬والتخويف‭ ‬والإنفاق‭ ‬على‭ ‬التسليح‭ ‬وبالتالى‭ ‬مصانع‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬ناهيك‭ ‬من‭ ‬أطماع‭ ‬فى‭ ‬الثروات‭ ‬من‭ ‬بترول‭ ‬وغاز‭ ‬ومعادن‭ ‬ويورانيوم‭ ‬وذهب‭ ‬وقد‭ ‬نجحوا‭ ‬فى‭ ‬تثبيت‭ ‬الفقر‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬غنية‭ ‬بالموارد‭ ‬والثروات‭ ‬خاصة‭ ‬القارة‭ ‬الافريقية‭ ‬التى‭ ‬نهبوا‭ ‬مواردها‭ ‬وثرواتها‭.‬
العدوان‭ ‬وحرب‭ ‬الإبادة‭ ‬والتجويع‭ ‬التى‭ ‬يشنها‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬كاشفة‭ ‬وفاضحة‭ ‬وأسقطت‭ ‬أقنعة‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬الذى‭ ‬لطالما‭ ‬تشدقوا‭ ‬بالحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وإذا‭ ‬بالعالم‭ ‬يكتشف‭ ‬أنهم‭ ‬تجار‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬يتواطأون‭ ‬ويشاركون‭ ‬فى‭ ‬تصفية‭ ‬شعب‭ ‬وقضيته‭ ‬بل‭ ‬وينفذون‭ ‬مخطط‭ ‬لتهجيره‭ ‬من‭ ‬أرضه‭ ‬ووطنه‭ ‬بما‭ ‬يخالف‭ ‬كافة‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية‭ ‬والإنسانية‭ ‬وفى‭ ‬ضربة‭ ‬قاتلة‭ ‬للنظام‭ ‬العالمى‭ ‬والأممى‭ ‬الذى‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬النهاية‭ ‬والسقوط،‭ ‬فلم‭ ‬يكف‭ ‬العالم‭ ‬سقوط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬62‭ ‬ألف‭ ‬شهيد‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬160‭ ‬ألف‭ ‬مصاب‭ ‬وجريح‭ ‬والآلاف‭ ‬من‭ ‬المفقودين‭ ‬وتدمير‭ ‬شامل‭ ‬لجميع‭ ‬مقومات‭ ‬الحياة‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬بتدمير‭ ‬محطات‭ ‬المياه‭ ‬والكهرباء‭ ‬والمستشفيات‭ ‬والمخابز‭ ‬والمنازل‭ ‬تقصف‭ ‬فتسقط‭ ‬على‭ ‬رءوس‭ ‬سكانها‭ ‬دون‭ ‬تفرقة‭ ‬بين‭ ‬مدنيين‭ ‬أبرياء‭ ‬عزل‭ ‬أو‭ ‬مسلحين‭.. ‬بل‭ ‬وقصف‭ ‬وتدمير‭ ‬المستشفيات‭ ‬بمن‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬ولم‭ ‬يتبق‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬سوى‭ ‬روائح‭ ‬الدم‭ ‬والقتل‭ ‬وأنفاس‭ ‬لا‭ ‬تقوى‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬بالحياة‭ ‬وأفواه‭ ‬باتت‭ ‬يائسة‭ ‬من‭ ‬الكلام‭ ‬حتى‭ ‬ان‭ ‬الحقيقة‭ ‬يحاولون‭ ‬طمسها‭ ‬وقتلها‭ ‬فسقوط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬230‭ ‬صحفيا‭ ‬هو‭ ‬عار‭ ‬فى‭ ‬جبين‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬الحر‭ ‬الذى‭ ‬خدعنا‭ ‬بشعارات‭ ‬ومتاجرات‭ ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب‭ ‬ودور‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬ليس‭ ‬فى‭ ‬الفرجة‭ ‬والصمت‭ ‬والتواطؤ‭ ‬ولكن‭ ‬فى‭ ‬المشاركة‭ ‬الفعلية‭ ‬فى‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬والإبادة‭ ‬والتجويع،‭ ‬فالجميع‭ ‬يعملون‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أوهام‭ ‬نتنياهو‭ ‬لا‭ ‬يرفضون‭ ‬له‭ ‬طلباً‭ ‬يدعمونه‭ ‬بالمال‭ ‬والسلاح‭ ‬الفتاك‭ ‬بل‭ ‬والمعلومات‭ ‬والقوات‭ ‬حتى‭ ‬مجرد‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬وعقوبات‭ ‬لا‭ ‬تساوى‭ ‬ثمن‭ ‬الأحبار‭ ‬التى‭ ‬كتبت‭ ‬عليها‭ ‬يرفضون‭ ‬اتخاذها،‭ ‬فهذا‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬هولندا‭ ‬ومعه‭ ‬8‭ ‬وزراء‭ ‬آخرين‭ ‬يستقيلون‭ ‬من‭ ‬مناصبهم‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬رفض‭ ‬وعدم‭ ‬قدرة‭ ‬بلادهم‭ ‬على‭ ‬معاقبة‭ ‬إسرائيل‭ ‬بسبب‭ ‬الجرائم‭ ‬والانتهاكات‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬من‭ ‬إبادة‭ ‬وتجويع‭ ‬وحصار‭ ‬واستهداف‭ ‬متعمد‭ ‬للأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والصحفيين‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬أى‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الردع‭ ‬الدولى‭ ‬حتى‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬التى‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أنها‭ ‬تحمى‭ ‬العدالة‭ ‬الدولية‭ ‬وتحفظ‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬جمدوها‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬صوتا،‭ ‬بحثوا‭ ‬عن‭ ‬اتهامات‭ ‬لقضاتها‭ ‬وتهديدات‭ ‬بالقتل‭ ‬لم‭ ‬يتركوا‭ ‬جريمة‭ ‬إلا‭ ‬وارتكبوها‭ ‬ولا‭ ‬قيمة‭ ‬أو‭ ‬مبدأ‭ ‬إلا‭ ‬أسقطوه‭ ‬وبات‭ ‬العالم‭ ‬يدار‭ ‬بالبلطجة‭ ‬وبسياسات‭ ‬الغاب‭ ‬وازدواجية‭ ‬المعايير‭ ‬والكيل‭ ‬بمكيالين‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬مكان‭ ‬للضعفاء‭ ‬والمسالمين‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الحالمين‭ ‬بالمثالية‭ ‬والحرية‭ ‬والإنسان‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بعدما‭ ‬حوَّلتها‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬إلى‭ ‬تجارة‭ ‬وسلع‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬نفعا‭ ‬فقدت‭ ‬صلاحيتها‭.‬
وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬بدر‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬ومن‭ ‬أمام‭ ‬معبر‭ ‬رفح‭ ‬وعلى‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬والحقيقة‭ ‬التى‭ ‬فضحت‭ ‬أكاذيب‭ ‬الصهاينة‭ ‬أعلنها‭ ‬مدوية‭ ‬سقوط‭ ‬أقنعة‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬التى‭ ‬طالما‭ ‬صد‭ ‬عنابها‭ ‬الغرب‭ ‬وجعلها‭ ‬أدوات‭ ‬ونزاعات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ابتزاز‭ ‬الدول‭ ‬سواء‭ ‬بتسيس‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬أو‭ ‬تعليقها‭ ‬بالمزاج‭ ‬والهوى‭ ‬وبطبيعة‭ ‬المال‭ ‬الصالح‭ ‬والهيمنة‭.‬
عبدالعاطى‭ ‬اتهم‭ ‬الغرب‭ ‬بالازدواجية‭ ‬فى‭ ‬تطبيق‭ ‬المعايير‭ ‬الإنسانية‭ ‬وأن‭ ‬الصمت‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬الإبادة‭ ‬والتجويع‭ ‬والحصار‭ ‬هو‭ ‬سقوط‭ ‬رسمى‭ ‬للأقنعة‭ ‬وسياسات‭ ‬الكيل‭ ‬بمكيالين‭ ‬وعدم‭ ‬مصداقية‭ ‬للغرب‭ ‬فى‭ ‬شعاراته‭ ‬عن‭ ‬الحرية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وشعب‭ ‬أعزل‭ ‬يتعرض‭ ‬للإبادة‭ ‬ويعصف‭ ‬بعشوائية‭ ‬ويقتل‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬عن‭ ‬عمد‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتحرك‭ ‬العالم‭ ‬بخاصة‭ ‬الغرب‭ ‬فى‭ ‬إيقاف‭ ‬هذا‭ ‬الإجرام‭.‬
الغرب‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يوما‭ ‬راعيا‭ ‬أو‭ ‬داعما‭ ‬لمبادئ‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بل‭ ‬ارتكب‭ ‬أبشع‭ ‬الجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬ومثل‭ ‬ملايين‭ ‬البشر‭ ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬سوى‭ ‬المصالح‭ ‬والاستعمار‭ ‬والاحتلال‭ ‬واتخذ‭ ‬من‭ ‬شعارات‭ ‬ومتاجرات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والحرية‭ ‬أدوات‭ ‬وعمليات‭ ‬خداع‭ ‬للشعوب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافه‭ ‬ومصالحه‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يعارضون‭ ‬ويقفون‭ ‬ضد‭ ‬الجماعة‭ ‬بل‭ ‬وخلق‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬السرطانى‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬ويدعمه‭ ‬بشكل‭ ‬لا‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أداة‭ ‬للتدمير‭ ‬والتخريب‭ ‬وخلق‭ ‬بؤر‭ ‬الصراعات‭ ‬حتى‭ ‬يستفيد‭ ‬الغرب‭ ‬ثم‭ ‬هل‭ ‬جنى‭ ‬الشعوب‭ ‬فى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬وعود‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬بالحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والازدهار‭ ‬أم‭ ‬أنهم‭ ‬أسقطوها‭ ‬وقتلوا‭ ‬أبناءها‭ ‬وسرقوا‭ ‬خيراتها‭ ‬ثم‭ ‬تركوها‭ ‬للفوضى‭ ‬والإرهاب‭ ‬والصراعات‭.. ‬وباتت‭ ‬هذه‭ ‬الشعوب‭ ‬التى‭ ‬خضعت‭ ‬لخداع‭ ‬الغرب‭ ‬تلعن‭ ‬نفسها‭ ‬بسبب‭ ‬الحصار‭ ‬المر‭ ‬الذى‭ ‬حصدته‭ ‬بسبب‭ ‬دعمها‭ ‬للغرب‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخططاته‭ ‬ومؤامراته‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستدعى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الشعوب‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الوعى‭ ‬الحقيقي‭.‬
حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬والحصار‭ ‬والتجويع‭ ‬التى‭ ‬تنفذها‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬أهدافا‭ ‬أمنية‭ ‬أو‭ ‬سياسية‭ ‬بل‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير‭ ‬بذرائع‭ ‬الثأر‭ ‬والأمن،‭ ‬لذلك‭ ‬دائما‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬‮«‬طوفان‭ ‬الأقصي‮»‬‭ ‬كان‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬لتدشين‭ ‬مخطط‭ ‬للتهجير،‭ ‬لذلك‭ ‬الأقنعة‭ ‬تتساقط‭ ‬والحقيقة‭ ‬باتت‭ ‬على‭ ‬‮«‬عينك‭ ‬يا‭ ‬تاجر‮»‬،‭ ‬فهل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسقط‭ ‬الشعوب‭ ‬فى‭ ‬مستنقع‭ ‬الخداع‭ ‬والمتاجرة‭ ‬بالحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وهل‭ ‬استفادت‭ ‬من‭ ‬كوارث‭ ‬الشعوب‭ ‬الأخرى‭ ‬التى‭ ‬تعرضت‭ ‬للخديعة‭.‬
تحيا مصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.