الإعلامي محمود عبد السلام يكتب : دارون .. نيتشه .. هتلر وترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كانا في خلاف حول مسألة المساعدات المالية العسكرية لأوكرانيا. هذا الخلاف ليس مجرد مشادة كلامية بين رئيسين، بل يعد بداية لعهد خطير من العلاقات الدولية، حيث يبدو أن هناك تحولًا في موازين القوى، والدائن يصبح سيدًا والمدين عبدًا
هذا التوتر يأتي في سياق الصراع بين روسيا وأوكرانيا، حيث تعتبر الولايات المتحدة واحدة من الدول الداعمة لأوكرانيا في هذا الصراع. الخلاف بين ترامب وزيلينسكي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، وكذلك حول دور الولايات المتحدة في الصراع الروسي الأوكراني
من الجدير بالذكر أن هذا الخلاف يأتي في وقت يشهده تصاعدًا في التوترات الدولية، حيث هناك صراعات أخرى في مختلف أنحاء العالم، مثل الصراع في غزة والصراع في السودان.
الكاوبوى الامريكى تخلى عن مسدسه والحبل والحصان ، وتطور نحو ان يكون رجلاً للعصابات ، يكشف عن وجهه القبيح دون استحياء ، يعرض على الطرف الاضعف ، عرض لا يمكن رفضة ، على طريقة دون كارليونى فى الاب الروحى الفيلم الشهير ، اشعال حرب عصابات عالمية على مستوى الدول وارد ، واستنزاف الموارد والطاقة والبشر ، ترامب واليمين الصهيونى لا يعرفان الا لغة القوة ، انا قوى إذاً انا استطيع ، كل شئ خاضع لمبدأ القوة ، بعد ما اعلن نيتشة موت الاله ، وان العالم يجب ان يعتمد نظرية دارون البقاء للاقوى ، وان الحياة تنتخب دائماً الافضل لتستمر ، وان العالم يجب ان يستعد لمرحلة ما بعد المسيحية المتسامحة ،
إذاً هناك العديد من العوامل التي تجعل قيام حرب عالمية ثالثة أمرًا محتملًا، ولكنها ليست حتمية.
هناك العديد من الصراعات والتوترات بين الدول الكبرى، مثل الصراع بين الولايات المتحدة والصين، والصراع بين روسيا
وأوكرانيا، والصراع في الشرق الاوسط ، ويبدو لى ان اوربا قد تدحرجت نحو صدام مع امريكا ، ..أيضاً التطورات
التكنولوجية في مجالات مثل الأسلحة النووية، والأسلحة البيولوجية، والأسلحة الإلكترونية، تجعل من الممكن شن
حروباً أكثر تدميرًا.واسعة النطاق لا تبقى ولا تزر ،
ناهيك عن النزاعات الاقتصادية بين الدول، مثل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، يمكن أن تؤدي إلى
توترات دولية كبرى
ثم هناك فى طرف خفى التغيرات المناخية يمكن أيضاًأن تؤدي إلى نزاعات حول الموارد الطبيعية، مثل الماء والطاقة.
والصراعات الإقليمية، مثل الصراع في الشرق الأوسط، يمكن أن تؤدي إلى توترات دولية.
لم تعد الدول الكبرى رومانة الميزان لضبط ايقاع الصراعات الدولية ، انزلقت نحو الصراعات فى ما بينها ، واختفت ادوار
المؤسسات الدولية ، وحل محلها القنابل فائقة التدمير والطائرات الشبح والسلاح النووى ، وعادت شريعة الغاب
تحمل الوية الاعلام المشربة بالدماء البشرية ، مذبحة غزة مثالاً وقبلها البوسنة والهرسك ، ان لم ينتبه الضمير
الانسانى العالمى ويتواضع ، ويتخلص من امثال ترامب ، سيتحول العالم الى غابة يأكل فيها القوى الضعيف ، حتى
يتبقى الاقوياء فقط ، وتنتهى رحلة الكرة الارضية بحرب فيما بينهم .