الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: قطار النصر

باتت سيناء الغالية التى كانوا يخططون لتحويلها إلى إمارة للإرهاب مقصدا مهما للتنمية والعمران وودعت العزلة وعدم الاهتمام ولن ابالغ إذا قلت النسيان للأبد خاصة بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم قبل عشر سنوات حيث حرص منذ اللحظة الأولى على خوض معركتى التطهير والتعمير بهذا الجزء الهام من أرض الوطن فكانت ملحمة التضحية والفداء من أبطالنا من أبناء الجيش والشرطة لدحر الإرهاب والقضاء عليه تماما فى أرض الفيروز ، وفي نفس الوقت كانت ايدى التعمير والتنمية متواجدة في كل شبر من تلك البقعة المقدسة .
تذكرت ذلك وأنا اتابع الحدث الأهم والإنجاز الأعظم بعودة قطار السكة الحديد إلى سيناء بعد انقطاع دام ٥٦ عاما لتكتمل بذلك منظومة التنمية بها وربطها بالوطن الأم بعدما تم شق 4 أنفاق جديدة منذ سنوات لأجل هذا الغرض.
ويمثل عودة قطار التنمية إلى سيناء وان شئت قل “قطار النصر ” -خاصة أن عودته جاءت متزامنة مع الاحتفال بنصر أكتوبر المجيد – ضربة جديدة وقوية لافشال مخطط إسرائيل في توطين الفلسطينين بسيناء ويأتى ذلك أيضا ضمن مشروع ممر العريش- طابا الذي سيربط المحافظة بباقي أنحاء مصر.
ويبدأ مشروع الممر من ميناء العريش البحري حتى منفذ طابا البري، ويربط بينهما خط سكك حديد العريش – طابا وهو
امتداد لخط الفردان – بئر العبد- العريش مرورا بمنطقة الصناعات الثقيلة فى وسط سيناء، ما يشكل طريقا هاما يخدم
حركة التجارة والصناعة والتعدين بطول مساره ويربط البحر الأبيض المتوسط بخليج العقبة.
كما يخدم الممر المناطق اللوجستية الجاري إنشاؤها بشبه جزيرة سيناء وهي الطور ورفح والعوجة والحسنة والنقب
وطابا ورأس سدر وبئر العبد.
ووفقا للفريق كامل الوزير وزيى النقل والصناعة فإن الممر اللوجيستي يأتي في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة
2030 وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة
الترانزيت وتطوير منظومة النقل في البلاد.
مؤكدا أن أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجيستي العريش – طابا هو مشروع إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط سكة
حديد بطول إجمالي حوالي 500 كيلو متر حيث يخدم هذا الخط نقل الركاب والبضائع، ويشمل التجمعات السكنية
والصناعية والتعدينية بسيناء عن طريق ربط المصانع بوصلات سكك حديدية ثم التصدير عبر ميناء العريش وطابا إلى
الخارج
وناتى للنقطة الأهم لهذا المشروع من وجهة نظري كونه يمثل استكمالًا لخطط الدولة المصرية لتنمية سيناء، ونقل
أكثر من ٣ ملايين مواطن مصري إليها لمواجهة مخططات توطين الفلسطينيين خاصة بعد ما شهدته المنطقة والإقليم
من أحداث وصراعات فى أعقاب انطلاق عملية طوفان الأقصى التى نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة
حماس ضد المحتل الإسرائيلي فى السابع من اكتوبر ٢٠٢٣ .
وكانت الحكومة المصرية قد بدأت منذ عام 2014 فى تنفيذ خطة شاملة واستراتيجية لتعمير سيناء وإقامة مشروعات
وتوطين المصريين فيها، وربط المنطقة بمدن ومحافظات مصر، وتنفيذ مشروعات بأكثر من 600 مليار جنيه، مع إعادة
تسكين أهالي سيناء ، تضمنت مشروعات تعليمية وخدمية وتوسعات لتعمير المنطقة وجذب الاستثمارات إليها،
وجذب السكان من المصريين للإقامة والعمل في سيناء ، علاوة على تنفيذ مشروعات صحية تتضمن مستشفيات
متطورة ومراكز صحية ونقاط إسعاف حديثة لرفع مستوى الخدمة الطبية وإنشاء مناطق ومجمعات صناعية وزراعية
وتعدينية، ومجتمعات عمرانية ومد الطرق والجسور والأنفاق التى تمثل كما ذكرت في البداية نهاية حقيقية لعزلة أرض
الفيروز وربطها بالوطن الأم.