هناك العديد من الأحلام كانت بالنسبة للمصريين مستحيل تحقيقها و بعيدة المنال أو مؤجلة حتى يريد الله أمرا كان مفعولاً ، فى مقدمتها حلم وجود عاصمة جديدة بعدما اكتظت القاهرة بسكانها ومنشآتها وباتت خانقة ومخنوقة ، وكذلك حلم وجود قطار سريع يربط البلاد شمالاً وجنوباً ، شرقا وغربا ، علاوة على حلم زيادة الرقعة الزراعية التي ظلت على حالها ١٠ ملايين فدان قرابة قرنين من الزمان ، بل تناقصت بشكل كبير بفعل التعديات والمباني العشوائية.
كل هذه الأحلام وغيرها الكثير والكثير ظلت بعيدة المنال أو مؤجلة كما ذكرت في البداية حتى جاء الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أخذ على عاتقه تذليل الصعوبات ومواجهة التحديات لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري منذ اليوم الأول من توليه مسؤولية قيادة البلاد قبل 9 سنوات ، وبالفعل تم تحقيق العديد من الأحلام والطموحات والانجازات التى لا ينكرها إلا جاحد أو مغرض وهناك الكثير والكثير من الأحلام التي مازالت قيد التنفيذ أو التحقيق ، وفي القلب منها حلم الاستفادة القصوى من منخفض القطارة الذي يعد بمثابة الكنز الذي ظل مجهولاً ولا اقول مفقودا طوال قرنا من الزمان حتى جاءت دولة 30 يونيو التى قهرت المستحيل وبدأت في تحقيق أحلام المصريين ، وها هى تبدأ في مشروع ضخم للاستفادة من هذه الكنز زراعياً وسياحيا واقتصادياً فكما ذكرنا في البداية كان منخفض القطارة حلما مؤجلا لأكثر من 107 سنوات تماما كما كان حلم القطار السريع مؤجلا لأكثر من 70 عاماً فمنذ أن أنشأ الانجليز اول خط سكك حديدية ونحن نحلم بقطار كهربائي سريع.
ونأتى لحلم القطارة او المشروع الزلزال الذي تم التفكير فيه قبل 107 سنوات وكان حلما صعباً جدا ، الان الحلم أصبح حقيقة وسيتم تنفيذ مشروع سيحدث نقلة زراعية واقتصادية وصناعية عالمية من خلال زراعة ملايين الافدنه وتحلية مياه البحر وصناعة ضخمة وهي صناعة السمك مثل مشروع سيناء ، وهو مستقبل مصر وسيكون أعظم مشروع يبث الحياة في الصحراء الغربية عن طريق مد المياه إليها من البحر المتوسط عبر قناة تنزل الى المنخفض وسيتم استغلالها في توليد الكهرباء ، مثلما حدث فى السد العالي .
وكما ذكرت فإن المشروع سيخلق حياة جديدة في المنطقة فستكون هناك بحيرة شاسعة وعليها ستتم الزراعة وبناء
مدن ومناطق سياحية وفنادق ، وحقا سيكون مشروعا ضخماً يحقق حياة كاملة في الصحراء الغربية
فنحن نعيش في اقل من 10%من مساحة مصر وهذه المشاريع ستصل الي 30%من مساحة مصر .
تاريخيا أول من فكر في تنفيذ هذا المشروع مهندس ألماني قبل 107 سنوات وكانت الفكرة أن يتم التوصيل من النيل
الي المنخفض في الصحراء الغربية ، حتي جاء مهندس انجليزي رفض فكرة التوصيل من النيل وأكد أنه يمكن توصيل
من البحر المتوسط وعمل مشروع تحلية للمياه وهو ما سينتج عنه بحيرة ضخمة تتضمن منتجعات سياحية وصناعة
سمكية ضخمة بالإضافة الي الزراعة ، ولكن للأسف هذا المشروع تم رفضه أو تأجيله طوال هذه السنوات ، حتى جاء
الرئيس السيسى وتم شق قناة السويس الجديدة في اقل من عام وهو ما أعاد الأذهان حلم منخفض القطارة من
جديد فمصر الجديدة يقودها رئيس جاء ليقهر المستحيل ويحقق الأحلام ، وهو ما يجعلنا مطمئنين ان مشروع
منخفض القطارة سينفذ قريبا و قريبا جدا.
بقى أن نعرف أن منخفض القطارة أرض منخفضة حوالي 150 متراً ، وتقع في جنوب الإسكندرية بالقرب من مدينة
العلمين التى شهدت هى الأخرى معجزة حولتها من حقل للالغام الى مدينة الاحلام والأنغام وسيتم في الجنوب
معجزة أخري منطقة تبعد عن البحر المتوسط 75 كيلو متر طولها 500 كيلو وعرضها 80 كيلو متر ووفقاً للتقارير العلمية
والبحثية فإن منخفض القطارة يعد أكثر مكان يستوعب عدد سكان وكذلك سيحوى مشروعا سمكيا ضخماً وسيكون
فيه زراعة ومدن معمارية ومدينة ساحلية ومنطقة سياحية وسيكون منفذا للاستثمار الزراعي والسياحى.