عبد الناصر البنا يكتب : دعوة للحوار من تانى !!

عبد الناصر البنا – الفضائية المصرية
خلونا فى البداية نتفق على أننا كلنا بنحب بلدنا وعاوزيتها أحسن بلد فى الدنيا علشان مفيش حد يزايد على التانى فى حبه للبلد ، أو يخون التانى ، ويتهمه بواحدة من التهم إللى كلنا عارفينها ، أما التعبير عن هذا الحب قد يختلف من شخص للتانى فى إللى قال ” هذا الوطن العزيز هو وطنى فيه عشت وحاربت من أجله وعلى أرضه أموت ” وإللى قال ” مصر ليست وطنا نعيش فيه بل وطنا يعيش فينا ” وإللى كتب عنها ” مصر هى أمى نيلها هو دمى .. إلخ ” .
أنا أعتقد أن مفيش حد فى بر المحروسة مش موجوع وبيتألم من الظروف والأحوال المعيشية الصعبة إللى كلنا بنمر بيها وعايشينها ، وكل واحد فينا قلقان على مستقبل البلد ، فى ظل الجو العام ” المحبط ” المحيط بنا من كل جانب ، لكن خلونا صادقين مع أنفسنا ، فى شهر مايو من العام الماضى 2022 واثناء مشاركته حفل إفطار الأسرة المصرية أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن إطلاق “حوار سياسي” مع كافة القوى بدون استثناء ولا تمييز ، وطلب برفع مخرجات هذا الحوار له شخصيا . ودارات بعدها نقاشات حامية الوطيس بين المؤيدين والمشككين حول جدوى الحوار الوطنى .. ولاداعى للإطاله .
وفى الـ 24 ساعة الماضية لا صوت يعلو على الدعوة التى جددها الرئيس لـ إجراء ” حوار وطنى ” يهدف إلى بناء جمهورية جديدة ، وأن هناك تحديات تواجه الدولة تعزز من ضرورة إجراء هذا الحوار الذى عبر عنه المنسق العام للحوار الوطنى بأنه بوابة لإيصال المقترحات للقيادة السياسية والمجالس النيابية لإيجاد آليه لتنفيذها .
وقد تداول رواد مواقع التواصل الـ إجتماعى والـ Social Media مقطع فيديو للسيد عمرو موسى وزير الخارجية وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق لخص فيه الحالة التى يمر بها الشعب المصرى ، وكأن جموع الشعب المصرى أرادت أن تقول أن هذا هو ما أردنا أن نقوله ، وهو مارفع أسهمه إلى السماء بعد أن كانت شعبيته فى الحضيض !!
عمرو موسى تحدث عن الموضوعات التى شغلت وتشغل الرأى العام فى مصر ، وقال : أن الناس يشعرون بالكثير من القلق ، ويتساءلون عن السياسات المصرية ، وعن الأزمات التى نواججهها ، وأنهم يخافون على مصر ويتساءلون ماذا جرى ، وما الذى يجرى ، وأين فقه الأولويات فى إختيار المشروعات ، وأين مبادىء الشفافية وماهى حالة الديون المتراكمة ومجالات إنفاقها ، وكيفية سدادها ، وعن الإقتصاد المتعب ، وعن الحريات والأحزاب وتراجع الإستثمارات وهروب المستثمرين ، والتضخم ، والأسعار ، والبيروقراطية ، ومجانية التعليم ومصير المحبوسين إحتياطيا .. إلخ
وقد يكون السيد عمرو موسى قد جانبه الصواب فى كل ماقال ، لأن الحقيقة هى أن الحوار فى مصر لم ينقطع منذ عام 2013 حتى اليوم ، وأن مشاكلنا لاتخفى على أحد ، ولاتحتاج لـ حوار وطنى لأنها معروفة ومحفوظة عن ظهر قلب ، يعنى حضرتك لو سألت الست إللى بتبيع على فرش على ناصية شارعكم أو فى سوق ستونه فى كفر البدماص ح تشرح لك الحالة من طقطق لـسلام عليكو ، وهتقول لك والنبى يابنى مافى حد فاهم حاجة من إللى بيحصل فينا ، التوت إللى كان بيترمى فى الشوارع بقى الكليو منه ب 60 و 70 جنيه .. ليه ؟
الناس كلها عارفه وفاهمه أن الأحزاب الموجودة على الساحة ولا حصلت الأحزاب الكرتونية ، والكام حزب الموجودين
على الساحة من باب ذر الرماد فى العين ، وأدينا شايفين ” مستقبل وطن” وإللى بيعمله فينا وأخد أسوأ ما فى
الحزب الوطنى المنحل ، ودا هو حال الأحزاب عندنا ، والبرلمان على عينك يا تاجر ، إيه إللى يخلى العضوية من بوابة
مستقبل وطن تصل فى الصعيد وغيره لشوية ملايين حلوين ، إلا إذا كان الهدف من وراها حتتين سلاح على كام
حتة آثار وهوب شوف العصفورة ، والنور بتقطع فى الميناء ، ويومين تلاته وتلاقيها معروضة فى ” لوفر ” أبوظبى وسلم
لى على نائب الجن والعفاريت ، وليه أصلا التدخلات الأمنية فى إختيار أعضاء البرلمان ؟ هوا دا واقع ولا مش واقع ؟
وتعالى على الإحتياطى الأجنبى ح تلاقيه 34 مليار وشوية فكه ، منهم 28 مليار مش بتوعنا ، محطوطين كده أمانه
عندنا ، وربنا يسترها من قلة الأصل ، والصندوق والبنك كل واحد مادد رجليه وعمال يملى ويفرض شروطه بيعوا ،
إشتروا ، عوموا ، والله يرحم أيام عبشكور ، والتضخم شايفين وصل لفين ، الإعلام راح فى ستين داهيه ، وخلى إللى
مايشترى يتفرج ، وإلا إيه إللى خلى شويه ” جرابيع ” من هلافيت الإخوان مفيش وراهم غير أنهم ” يحفلًوا ” علينا
كل ليلة ، وإحنا لاحول لنا ولاقوة ، وهذا ماجنته أيدينا ، من الأشكال اللى صدرناها على الساحة ، وأصبحت كلها
محروقة والنفاق ومسح الجوخ ضيع بياض وجوههم !! .
دول كرًهوا الناس فى عيشتها كذب وغش ونفاق ، بس برضه محدش بيقدر يضحك على شعب مصر ، الست الغلبانه
بتقول : يابنى هى الدولة مستقويه الحيل علينا ليه ؟ إذا كانوا فشلوا ما يغيروهم هو مش زواج أرثوذكس يشوفوا
غيرهم ، وبعدين هى مشاكلنا عاوزة حوار وطنى ، ماكلنا يابنى عارفينها ، كل حاجة غليت إقرار الذمة المالية إللى
كان بجنيه واحد بقى ب 100 ، حتى فاتوره الميه حطوا عليها 70 % صرف صحى ، وإستمارات البطايق وشهادات
الميلاد غليت ، ورسوم جواز السفر وغيره ، الدولة مش عارفه تتشطر غير علينا ، وبتفرض علينا ضرايب ما أنزل الله
بها من سلطان ، دا كلام الست الغلبانه .
أما المتعلمين بيقولوا مين الناس دى إللى جايه تعمل حوار وطنى ، وعلى أى أساس تم إختيارهم ، ومين بيحاور
مين ؟ وعلشان إيه ؟ هى لاسمح الله مشاكلنا مش معروفة ، وهى الدولة مستنيه حوار ، ما الحوار فى كل مكان
على المقاهى وفى النوادى ووسائل المواصلات ، إحنا عاوزين حل للمتاهة إللى إحنا فيها ، وبعدوا عننا الوجوه
الكالحة إللى أطلت براسها علينا من جديد ، وربنا يحفظ مصر بلدنا من كل حاقد وجاحد وحاسد ويديم علينا نعمة
الامن والأمان ، وينور بصيرة قائدها ويرشده إلى الطريق الصحيح .. إنه نعم المولى ونعم النصير ، ودمتم سالمين .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.