لقرن من الزمان على الأقل ووفقا لوجهة نظر ” روسية ” تعد الولايات المتحدة الأمريكية هى المسئول الأول عن الأوبئة والأمراض التى إنتشرت فى العالم بما فيها فيروس كورونا المستجد أو ” COVID -19 ” على الرغم من أن رئيسها السابق ” دونالد ترامب ” كان يحلو له أن يصفه بالفيروس الصينى !!
ومع بداية التصعيد بين روسيا وأوكرانيا فى فبراير من العام الماضى أعلنت روسيا عن إجراء تحقيقات بشأن تورط أمريكيين ومسئولين أوكرانيين ؛ في صنع أسلحة بيولوجية على الأراضي الأوكرانية ، وهو الأمر الذى بات يهدد الأمن القومى الأمريكى بشكل مباشر ، ولذلك فإن ” أوكرانيا ” تقود حربا بالوكالة ضد روسيا لصالح الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا وحلف الناتو !!
فى جلسة لـ ” مجلس الأمن ” وصفت بالعاصفه ، أفرغ الدب الروسى مافى جعبته من تهم للجانب الأمريكى وقام بتوجيه إتهام مباشر لـ أمريكا بتطوير أسلحة بيولوجية فى أوكرانيا ، مندوب روسيا لدى مجلس الأمن أودع لدى مضبطة المجلس أدلة دامغة تفيد تورط USA وتمويل البنتاجون لبرنامج أسلحة بيولوجى فى أوكرانيا ، وعلى مايبدو أن الروس قد إنتزعوا إعترافات فى هذا الشأن من الخبراء الأمريكان والأوكران المقبوض عليهم فى المعامل البيولوجية التى داهمتها روسيا فى الأراضى الأوكرانية .
وجاء اليوم الذى ترد فيه روسيا الصفعه مضاعفة لـ USA ، ولأن ” فلاديمير بوتين” هو رجل مخابرات فى المقام الأول ، عندما توفرت لديه أدلة دامغة ، فضح بالوثائق الأماكن التى تصنع وتطور فيها أمريكا أسلحتها البيولوجية ليس فى أوكرانيا وحدها وإنما فى 36 دولة من دول العالم بزيادة 12 دولة عما سبق ، كما أن التقرير الروسى لم يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا وأحصاها ، سواء عن الأوبئة أو الأمراض وكيفية إطلاقها ، والدول التى يتم تجربتها فيها وإن كانت هذه التجارب تتم بعلم حكومات هذه الدول أوبدون .. إلخ
وبإعتقادى أنه أدعى مايكون نشر هذه التقارير حتى تعلم شعوب هذه الدول الشريف من الخائن لوطنه ، الحقيقة أن روسيا دللت على أن ” فيروس كورونا ” هو صناعة أمريكية 100% ، وأن امريكا إستخدمت الخفافيش فى نشر الفيروس فى دول العالم ، ويبدو أن الرواية الروسية وضعت فرنسا وبريطانيا فى موقف الحليف لـ USA فى نفيها ؛على الرغم من تصديق شعوب تلك الدول للرواية الروسية .
السؤال الذى قد يتبادر إلى الذهن وأين منظمة الصحة العالمية ؟
لعل المتابع لـ تصريحات الدكتور تيدروس أدهانوم وزير الصحة الأثيوبى ” مدير عام المنظمة ” يدرك وللوهلة الأولى أن المنظمة خاضعة للوصاية الأمريكية ، التقرير الروسى لم يغفل هذا الجانب ، وأكد على أن المنظمة على علم تام بنشاط USA المشبوه فى تصنيع وتطوير الأسلحة البيولوجية ، على الرغم من النفى القاطع من قبل ” تيدروس ” الذى حلف برأس أبيه أن المعلومات لديه أنها مختبرات طبية لمقاومة الأمراض ، وتعود روسيا لتؤكد بالأدلة كذب إدعاءات مدير عام المنظمة ، وتقدم الأدلة على زيارة خبراء من المنظمة للمختبرات الأمريكية المشبوهة فى العالم !!
الصين التى تلقت الصفعة من ” دونالد ترامب ” بوصفه لـ كورونا بالفيروس الصينى ، لم تقف مكتوفة الأيدى وبلغه
العقل قالت لـ USA طالما أنتم واثقون أنكم أبرياء من تهم روسيا لكم بتصنيع ونشر الأسلحة البيولوجية ؛ لماذا ترفضون
إجراء تحقيق دولى عادل للوصول إلى الحقيقة ، وهذا وهو عين العقل !!
وهنا سوف أعود بالذاكرة إلى الوراء قليلا للعام 2018 عندما قام شاب مصرى بإصطياد أحد الطيور المهاجرة وكان
الطائر يحمل بطاقة SIM ، وقد لحظ العلماء توقف إشارات الـ GPS في مصر لفترة طويلة ، وكثرت التحليلات بعد شيوع
الخبر فى حينه .. إلخ . وجاء اليوم الذى الذى أظهر فيه تقرير روسيا كيف تقتل أمريكا العالم دون أن تطلق رصاصة
واحدة من خلال تجنيد الطيور المهاجرة ، والمعروف أن هِجْرَة الطّيُور تعد واحدة من عجائب العالم الطبيعى ، حيث
تهاجر ملايين الطيور كل عام فى حركةٌ موسميةٌ مُنتظمة بإتجاه الشمال والجنوب تنتقل فيها من قارة إلى أخرى ، أو
جزء من العالم إلى آخر ، وتعود مرة أخرى .
لم يكن فى الحسبان أن تعثر روسيا أثناء غزوها لـ أوكرانيا على طيور مرقمة أنتجتها المختبرات البيولوجية والجرثومية
فى أوكرانيا ب، تمويل وإشراف USA ، وإتضح منها أن USA كانت تراقب هجرة الطيور كل عام ومعرفة خطوط سيرها
من قارة لـ أخرى ، ومن هنا تم تجنيد هذه الطيور وإستخدامها كأسلحة دمار شامل ، من خلال تزويدها بكبسولة
جراثيم وشريحه ليتم التحكم بها عن بعد ومراقبتها عبر الأقمار الصناعية ، وإذا ما أرادوا إلحاق الضرر بدولة ما يتم
تفجير الكبسولة وقتل الطائر لـ يسقط حاملا معه الوباء ، فتنتشر الأمراض فى هذا البلد وهكذا دون أيه تكلفة
عسكرية .
من المعروف أن إستخدام الطيور فى شن هجمات مميته يعتبر عملا محرما وفقا للقانون الدولى ، وأن من يقترف مثل
هذا العمل الغير أخلاقى والغير إنسانى يعاقب ، الأمر الذى جعل USA ترتعد على الأقل من وصمة العار التى سوف
تلاحقها العمر كله ، وتجعل منها دولة ليست لها مصداقية على الأقل بين حلفاءها . وهو مايعتبر ورقة ضغط لدى
الجانب الروسى .
ومن هنا يمكننا القول بكل أريحية أن كل الفيروسات التى سمعنا عنها فى السنوات الأخيرة أو التى أصابت الإنسان
وحيرت العالم مثل ” إنفلونزا الخنازير والطيور وإيبولا وسارس وكوفيد 19 .. وغيرها ” هى صناعة أمريكية 100 % بل
وبتمويل ودعم من أمريكا ويمكننا القول أنها ” Made In USA ” .. وبقى لى أن نقول ” اللهم اهلك الظالمين بالظالمين “