جيهان عبد الرحمن تكتب : فكرة عبقرية تهديها (GIU) للمجتمع المصري
بمناسبة افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة العام القادم

كنا هناك في العاصمة الإدارية الجديدة والتي يتم الاستعداد لافتتاحها رسميا العام القادم,
وعلي الرغم من أن الزيارة بمناسبة انطلاق أول ملتقي تدريبي مهني بالجامعة الألمانية الدولية (Giu)،
لكن الأمر لم يخل من المفاجآت الرائعة, أولها كان في عدد السيارات المنتظرة في محيط الجامعة،
حتي ظننت أن بالدخل حفلا فنيا كبيرا لأحد المطربين, ولكن كان بالداخل احتفال من نوع خاص,
شباب واعد مشغول بعلمة وتدريبه ومستقبله وكأنها خلية نحل في عمل منظم لأقصى درجة،
شباب يخطو خطواته الأولى نحو الحياة العملية في مثل هذا الوقت من العام القادم 2023
حيث تتخرج أول دفعة من طلاب الألمانية الدولية.
كان هناك (50) مؤسسة محلية ودولية في مجالات الصناعة والتجارة والبنوك تعرض منتجاتها وطرق التصنيع
وسبل الترويج والتدريب والبيع , وعن طريق تلك المشاركة يستطيع الطلاب تحديد فرص التدريب التي تتناسب
مع دراستهم, مما يسهم في تقديم خريج قادر علي اقتحام سوق العمل المحلي والدولي.
الإقبال الكبير والطاقة الإيجابية لم تكن وحدها سر النجاح, لكن الإعلان عن هدية تقدمها الجامعة الألمانية الدولية للمجتمع المصري,
عن طريق مبادرة تستهدف تطوير الصناعة المصرية وتنمية قدرات المجتمع ورفع مستوي الإنتاج وزيادة الجودة وتقليل الاستيراد وزيادة الصادرات
وتوفير العملة الصعبة
وذلك كله يتحقق عن طريق فكرة عبقريه أعلن عنها د. أشرف منصور الرئيس المشارك لمجلس أمناء الجامعة الألمانية الدوليه (GIU)
التي ستقدم (20) منحة دراسية لدرجة الماجيستير للمهندسين والعاملين المتميزين في الشركات بمناسبة افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة
العام القادم.
المنحة كاملة بلا سقف تتحملها الجامعة لصالح المصانع أو الشركات التي سيقع عليها الاختيار حتى تتعلم كيف تطور الصناعة نفسها،
وهي تمنح لشخص او شخصين من الحاصلين علي البكالريوس من أي جامعة بشرط أن تختار الشركة أو المصنع أو البنك العنصر المؤهل
للبحث العلمي والتدريب وستكون في التخصصات التي يصعب على القطاع الخاص العادي حلها وتستمر المنحة حتي تتحقق خطة البحث
من تطوير منتج أو ابتكار جديد من شأنه حل مشكلة صناعية أو زيادة الإنتاج أو تحسين جودته.
المنحة تقدم للمهندس بشرط توافر المهارة والقدرة علي البحث العلمي التطبيقي الجاد وذلك بوجود مشرف أكاديمي من الجامعة
ومشرف أخر من المصنع أو الشركة للتنسيق ووضع معايير الاختيار والمتابعة حتي تحقيق نتائج البحث والحصول علي درجة الماجيستير.
الفرصة متاحة لكل الشركات والمصانع العاملة في مصر
تبدأ المبادرة في عملها الصيف القادم والفرصة متاحة لكل الشركات والمصانع العاملة في مصر سواء كانت محلية أو دوليه,
وأيا كانت المشكلة التي تواجهها خاصة وأن الجامعة متوفر بها أطول ممر تكنولوجي في العالم بهدف التعليم والتدريب إضافة إلي معمل
إليكتريك باور خاص بأجهزة التحكم في القطارات ووسائل النقل الثقيلة وأجهزة قياس الأثقال المستخدمة في صناعة مترو الانفاق
والسكة الحديد وغيرها، بها معمل لصناعة السيارات باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية إضافة إلي معمل للصيدلة،
وكل التكنولوجيا التطبيقية الحديثة المتوفرة في الجامعات الالمانية.
جرت العادة أن تطلب الصناعة دعم الجامعات والبحث العلمي لحل المشاكل التي تواجهها، لكنه لأول مرة تتقدم الجامعة لدعم الصناعة الوطنية
بهدف تطويرها مما يخدم في النهاية المواطن المصري.