الإعلامي محمود عبدالسلام يكتب : حلم ليلة مغرب

 محمود عبد السلام
عزيزى القارئ اذا كنت تؤمن بالمستحيل فلا تقرأ هذا المقال ، اكتفى بقراءة العنوان فقط .
من طنجة الحبيبة الى عدن فى اليمن الميمونة ، وفى القاهرة ودمشق وبغداد والرياض والكويت وابو ظبى الجميع ينتظر ان تصنع المغرب المعجزة ، شقت المغرب طريقها نحو الادوار النهائية بمونديال قطر بهدوء وثقة ، بمهارة ولياقة ، وايمان قوى بالله وقدرات الفريق ، اطاحت المغرب بالفرق القوية التى كانت مرشحة للفوز بكاس العالم وابكت اعظم لاعيبى العالم وجعلته يخرج من الملعب يذرف الدموع ، الصلابة الدفاعية التى لعب بها المغرب والاعتماد على الهجمات المرتدة اعيت الفرق القوية ونجحت فى تحقيق الهدف ، طاقة الايمان بالقدرة على الفوز جعلت لاعب المغرب يقفز لارتفاع ثلاثة امتار الا الربع ليضرب الكره برأسه قبل حارس مرمى المنتخب البرتغالى الذى لم يشفع له اللعب بكلتا يديه ، عمت الفرحة ارجاء الوطن العربى ، وحمل الجميع العلم المغربى وضجت الشوارع العربية بالهتاف لفريق المغرب ، الانتصار الكروى افصح عن داخل المواطن العربى الذى تراءى الفوز المغربى إعادة للانتصارات العربية ابان فتح الاندلس ، الشوق للوحدة العربية وايام السؤدود والمجد الغابرين مازال ظلالها تعيش فى ضمائر العرب ، كما نجحنا فى كرة القدم نستطيع ان ننجح ايضاً علمياً وسياسياً وعسكرياً ، نستطيع كعرب اذا اجتمعنا ونظرنا بين ايدينا من امكانيات وتوحدنا نستطيع ان نكون امة يشار اليها بالبنان ، امة تملك كل مقومات التقدم لكن ينقصها العمل والارادة والايمان بالعلم ، العلوم التى تقدمت بها الشعوب الاخرى يملكها ابنائنا ويدرسونها فى جامعات الغرب ، هناك اكثر من ٢٠٠ الف كادر جامعى عربى يعيش بالخارج قادر ان يحقق طفرة علمية فى الوطن الام ، نحن نملك الكوادر البشرية ولكننا لا نمتلك الارادة ، بعد اعوام قليلة ستصبح
اندونسيا خامس اقتصاد على مستوى العالم ستتقدم على دول كبرى ، عدد سكان اندونسيا حوالى ٢٧٠ مليون
نسمة لكنها استطاعت ان تحقق المعجزة الاقتصادية ، ونحن ايضاً نستطيع اذا خلصت النوايا ، وادركنا قيمة العلم
وسعينا من اجله ، لا شئ فى الدنيا يأتى بدون عمل ، علينا ان نعمل ليل نهار ونكون قدوة لمن حولنا بالتزامنا
الاخلاقى والفكرى ، حتماً سنصل كما وصلت المغرب الى الادوار النهائية فى كأس العالم واصبحت واحدة من
الكبار الاربعة فى ليلة حلم مغربى
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.