شكري: الدول العربية تدرك خطورة تداعيات أزمة الحرب الروسية على الأمن الدولي

أكد وزير الخارجية سامح شكري، أن مجموعة الاتصال الوزارية المعنية بالأزمة الروسية الأوكرانية، اجتمعت اليوم في روسيا

لخطورة تداعيات الأزمة على السلم والأمن الدوليين، وتبعات سلبية تمتد إلى مختلف الأصعدة الاقتصادية، بما في ذلك

أمن الطاقة والغذاء العالميين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمشاركة وفد مجموعة الاتصال العربية مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في العاصمة

الروسية (موسكو) مساء اليوم الإثنين، بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية. وقال وزير الخارجية إن مجموعة الاتصال الوزارية المعنية

بالأزمة في أوكرانيا والتى تضم مصر والأردن والعراق والجزائر والسودان والأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الروسي

سيرجي لافروف اجتمعت لبحث سبل إنهاء الأزمة الروسية الأوكرانية.

استعرض العلاقات التاريخية الراسخة والقوية

وأشار شكري إلى أنه تم استعرض العلاقات التاريخية الراسخة والقوية التي تربط العالم بدول وشعوب جمهورية روسيا الاتحادية

وجمهورية أوكرانيا، مضيفا أن “اطلاعنا بهذا التحرك جاء اعتزازا بهذه الروابط وإدراكا من الدول العربية لخطورة الوضع الراهن للأزمة

في أوكرانيا، وآثارها الخطيرة على الشعوب الشقيقة في منطقة الصراع وخارجها وعلى السلم والأمن الدوليين، وما تسببه من

تدهور للأوضاع الإنسانية في منطقة الصراع، ومن تباعات سلبية تمتد إلى مختلف الأصعدة الاقتصادية، بما في ذلك أمن الطاقة

وأمن الغذاء العالميين”.

وأضاف وزير الخارجية أن الاجتماع شهد مباحثات صريحة حول سبل التعامل مع هذا الوضع الدقيق، و”عبرنا خلاله عن القلق

إزاء امتداد أمد الأزمة الراهنة، ودعوة كافة أطراف النزاع الى التوقف عن التصعيد وعدم الاحتكام للعمل العسكري،

كما شددنا على اللجوء الفوري للحلول السلمية والدبلوماسية القائمة على الحوار”.

وأشار سامح شكري إلى أن الجانب العربي دعا في هذا الصدد إلى مواصلة مسار المفاوضات المباشرة بين الجانبين الروسي

والأوكراني، كما أكد استعداده للقيام بجهود وساطة ودعم مسار التفاوض المباشر بين الجانبين بهدف التوصل إلى إيقاف عاجل

للعمليات العسكرية الجارية والبدء في مناقشة عدد من إجراءات بناء الثقة وبما يمهد لتدشين إطار الحل السياسي المستدام

لهذه الأزمة في إطار من احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول وبما يكفل حل هذا النزاع بطريقة

سلمية ومقبولة من قبل الطرفين وبما يؤدي للتعاون مع جذور الأزمة”.

وتابع: “أكدنا كذلك على أهمية التنسيق للحفاظ على أمن وسلامة الجاليات العربية الموجودة في منطقة النزاع حاليا

وتسهيل عبور الراغبين منهم إلى الدول المجاورة، كما تناول الجانبان سبل التغلب على التبعات الاقتصادية لهذه الأزمة

وضمان عدم تأثيرها على شعوب المنطقة وخارجها.

وأضاف وزير الخارجية أنه سوف تتوجه لجنة غدا إلى بولندا للقاء وزير خارجية أوكرانيا ديمترى كوليبا وذلك في اطار استكمال

المشاورات والجهود العربية لاحتواء الأزمة مع طرفي الصراع وبما يؤدي إلى عودة الاستقرار للمنطقة وتعزيز السلم

والأمن الدوليين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.