زخات شهب التنين.. تمطر سماء الوطن العربى الليلة دون أي تأثير

نقطة تساقط هذه الشهب تكون مرتفعة بعد غروب الشمس وبداية الليل

تشهد سماء الوطن العربي ذروة تساقط شهب التنين أو التنينيات في ظاهرة مشاهدة بالعين المجردة بدون الحاجة لاستخدام التلسكوبات أو أجهزة رصد خاصة.

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة، فى تقرير لها، إن زخة شهب التنينيات تحدث عندما تمر الأرض خلال مسار المذنب

“جياكوبوني زينر” أثناء دورانها حول الشمس، فالحطام من هذا المذنب المتناثر على طول مداره يصطدم بأعلى

الغلاف الجوي للأرض ليحترق في صورة شهب التنينيات وليس لذلك أي تأثير .

وتنشط شهب ” التنينيات” سنوياً لفترة قصيرة من 6 إلى 10 أكتوبر وبعكس العديد من زخات الشهب التي ترصد بعد منتصف الليل

فإن نقطة تساقط هذه الشهب تكون مرتفعة بعد غروب الشمس وبداية الليل.

عند تعقب مسار شهب التنينيات سوف يلاحظ أن نقطة انطلاقها من رأس مجموعة نجوم التنين بالأفق الشمالي بالقرب من النجمين التنين ورأس الثعبان ولكن ليس هناك حاجة لتحديد نقطة انطلاق شهب التنينيات فهذه الشهب سوف تظهر من أى مكان فى السماء.

أفضل وقت لمراقبة هذه الشهب

يؤكد التقرير أن أفضل وقت لمراقبة هذه الشهب سيكون مباشرة بعد بداية الليل من موقع مظلم تماما بعيدا عن أضواء المدن (وليس من المنزل) والنظر باتجاه الأفق الشمالي، وستحتاج عين الإنسان لحوالي 20 دقيقة لتتكيف مع الظلمة ويجب على الراصد أن يعطي نفسه ساعة على الأقل لرؤية أحد الشهب.

لحسن الحظ سيكون القمر هذه السنه في طور هلال بداية الشهر وسيغرب مبكراً لذلك لن يؤثر على رصد شهب التنين هذه السنة ما سيترك السماء مظلمة للاستمتاع برصد شهب التنينيات.

بشكل عام شهب التنين تتساقط بمعدل حوالي من 5 إلى 10 شهب بالساعة الواحدة أما عدد الشهب الفعلي للشهب المتساقطة فلا يمكن تحديده، ففي بعض الأحيان لا يتعدى عددها حفنة قليله ولكن يجب مراقبتها للتأكد من ذلك .

حوالي 600 شهاب في الساعة

تاريخياً شهب التنين أنتجت عواصف شهابيه في الأعوام 1933 و 1946، حيث سجل الآلاف الشهب في الساعة

والمذنب مصدرها عاد في 1998، وأيضا تساقطت بمعدل حوالي 100 شهاب بالساعة ومنذ 10 سنوات في أكتوبر

2011 سجل حوالي 600 شهاب في الساعة على الرغم من وجود القمر متزامنا مع الشهب في تلك الليلة.

يرجع السبب في أن تساقط الشهب يكون في بعض الأحيان جيدا كما حصل في العام 2011 مقارنة بسنوات أخرى،

إلى أن المذنب مصدر هذه الشهب كان في أقرب نقطة من الشمس (الحضيض) وذلك يعني مزيدا من الجزئيات

الغبارية المنتشرة على طول مداره عندئذ يكون عرض الشهب في أفضل أحواله.

خلال العام الحالي 2021 لا يتوقع حدوث عاصفة شهابيه للتنين نظرا لأن المذنب مصدر هذه الشهب سيكون بعيدا،

واقترابه التالي سيكون في العام 2025، ولكن لا يمكن الجزم بعدد الشهب التي ستشاهد بالضبط فزخات الشهب

مشهورة بتحدي التوقعات فهي إما أن تنتج تساقط مميز أو تكون أقل من التوقعات.

جدير بالذكر أن معظم زخات الشهب حصلت على تسميتها نسبة لمجموعة النجوم التي تنطلق من أمامها ظاهريا

من منظورنا على سطح الأرض وفي حالة هذه الشهب فإن نقطة انطلاقها أمام مجموعة نجوم التنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.