القضاء المصرى حصن منيع ضد المتطرفين والإرهابيين المخربين للوطن

المحكمة: اقتحموا مبنى محافظة البحيرة وأشعلوا بها النيران وأحرقوا قسم شرطة حوش عيسى وسيارات الشرطة

حكم نهائى بصحة إحالة ٢٥٠ عضوا بالجماعة الإرهابية المعتدين بعد فض رابعة  للقضاء العسكر

كتب – إبراهيم نصر :
أثبتت شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا – حصلت “الرئيس” على صورة منه – بنهائية  الحكم الذى أصدره القاضى المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة رئيس محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بحيرة فى 26 يناير 2015 فى الدعوى رقم 5188 لسنة 15 ق بتأييد قرار النيابة العامة بإحالة الإرهابيين المعتدين على المنشاَت العامة والحيوية المؤمنة بالقوات المسلحة للقضاء العسكرى، وأصبح هذا الحكم نهائيا وباتا، مؤكدا أن القضاء المصرى هو الحصن المنيع ضد المتطرفين والإرهابيين المخربين للأوطان المعتدين على المنشاَت العامة والحيوية المؤمنة بالقوات المسلحة.
وكان الطاعن (ز.م.م.ا) من جماعة الإخوان الإرهابية قد تم القبض عليه عقب فض ميدان رابعة العدوية يوم 14 أغسطس 2013 مع 250 عضوا بجماعة الإخوان الإرهابية المحظورة  حيث اقتحموا مبنى محافظة البحيرة وأشعلوا بها النيران وأحرقوا قسم شرطة حوش عيسى وألقوا بالمولوتوف على سيارات وأتلفوا مدرعات الشرطة وسيارات الضباط  والمواطنين واشعلوا النيران فى واجهات المؤسسات الحكومية وأجرت النيابة العامة تحقيقات مع الإرهابيين، وأصدر المحامى العام الأول لنيابات الاسكندرية والبحيرة بإحالة القضية رقم 13838 لسنة  2013 جنايات قسم دمنهور إلى القضاء العسكرى بالإسكندرية للاختصاص فقام الطاعن وجماعته الإرهابية بالطعن على هذا القرار أمام القضاء الإدارى بالإسكندرية التى أيدت قرار إحالتهم للقضاء العسكرى والذى أسفر عن الحكم عليهم بالمؤبد.
القوات المسلحة تعاون الشرطة
قالت المحكمة – فى حكمها الذى أصبح نهائيا وباتا -:  إن  قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 بشأن تأمين وحماية المنشات العامة والحيوية  نص على أنه مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة فى حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها فى تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية بما فى ذلك محطات وشبكات أبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكبارى وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل فى حكمها ، وتعد هذه المنشآت فى حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية وتخضع الجرائم التى تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة المشار إليها لاختصاص القضاء العسكرى، وعلى النيابة العامة إحالة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم إلى النيابة العسكرية المختصة.وقد مُد العمل بهذا بالقانون بالقانون رقم 65 لسنة 2016 لمدة خمس سنوات تنتهى فى 28 أكتوبر حتى 2021
فى حكم المنشآت العسكرية
أضافت المحكمة: إن اسناد أمر تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية فى الدولة إلى القوات المسلحة بجانب هيئة الشرطة المنوط بها أصلا ذلك، وقيام القوات المسلحة بحماية هذه المنشاَت بواسطة الآليات والمدرعات والمعدات الخاصة بالقوات المسلحة وجنود وضباط تلك القوات، لاشك انه يغير من وصف وطبيعة المنشاًت العامة ويجعلها فى حكم المنشآت العسكرية، ذلك أن حمايتها بواسطة هيئة الشرطة يختلف تماماً عن نزول القوات المسلحة من معسكراتها وثكناتها إلى تلك المنشات العامة والحيوية الواقعة فى قلب المدن والقرى مما تستصحب معه صفة حكم المنشآت العسكرية وليست المدنية، سيما أن الاعتداء على أى فرد من أفراد القوات المسلحة بجنودها وضباطها أسنده الدستور لاختصاص القضاء العسكرى مما يجعل تلك المنشاًت العامة المشمولة بحماية القوات المسلحة فى حكم المنشاًت العسكرية، والتى يشكل الاعتداء عليها جريمة يختص بالفصل فيها القضاء العسكرى دون غيره طبقا للدستور، والنصوص الدستورية تتناغم مع بعضها البعض ولا تتنافر.
القرار الجمهورى ملزم للنيابة
واختتمت المحكمة بقولها: ولما كانت النيابة العامة قد اضحت بموجب المادة 189 من الدستور جزءا لا يتجزأ من القضاء تتولى التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، وهى تجمع بين طرف كأصل عام من السلطة القضائية وآخر كاستثناء من السلطة الإدارية، وإذ أصدرت النيابة العامة قرارها المطعون فيه بإحالة المدعى وجماعته إلى القضاء العسكرى عن الاتهام المنسوب إليهم، حال أن القرار الجمهورى بقانون يلزم النيابة العامة بتلك الإحالة فى الجرائم التى نص عليها هذا القرار بقانون فإن قرارها المطعون فيه يكون قد صدر بصدد عمل من الأعمال القضائية التى اوجبها المشرع عليها، وهو بهذه المثابة لا يعد قراراً إداريا بل يعتبر قراراً اتخذته النيابة العامة نزولا على حكم القانون لأداء وظيفتها القضائية التى خولها إياها القانون، وهو ما يخرج عن دائرة رقابة المشروعية التى يختص بمباشرتها مجلس الدولة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.