الرئيس عبد الفتاح السيسي يكرم أسر الشهداء خلال الندوة التثقيفية الثالثة والثلاثون للقوات المسلحة

كتبت حنان خيري :
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة صباح اليوم الندوة التثقيفية ٣٣ بعنوان ” لولاهم ما كنا هنا ” بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد والتي أقامتها القوات المسلحة، بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة
بحضور المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب و المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي ، وعدد من السادة الوزراء وكبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة والشرطة، بالإضافة إلى أهالي وأسر شهداء القوات المسلحة والشرطة.

 

كما شاهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة فيلمًا تسجيليًا بعنوان ” حلم الشهيد ” وفقرة بعنوان ” في حب مصر ” وفيلمًا بعنوان ” سيرة شهيد ” وفقرة فنية تضمنت عددًا من الأغاني، وأكد السيد الرئيس أن سيرة الشهيد تقول لنا “خدوا بالكم من بلدكم، فالشهداء قدموا دماءهم وأرواحهم لكي تعيش البلد بخير، ويجب على أهلها أن يحافظوا عليها ولا يخربوها، وإلا ستكون تلك التضحيات ليست في محلها”.
وأضاف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الرسالة التي نتلقاها من سيرة الشهداء والمصابين سواء لأبطال الجيش والشرطة أن الثمن وهو الروح والدم تم تقديمه لكي تصبح مصر دولة ولا يوجد سبب واحد يجعلنا نضيع بلدنا، كما قام السيد الرئيس بتكريم عدد من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية والطبيب الشهيد أحمد ماضي والذي استشهد أثناء علاج المصابين بفيروس كورونا والطبيب البطل محمود سامي والذي أصيب بفقد البصر أثناء علاج مصابي كورونا.
أعرب السيد الرئيس عن سعادته اليوم بلقاء أسر الشهداء والمصابين الذين قدموا أرواحهم كي نعيش في أمن وسلام، كما أضاف أن هذا اليوم جميل برغم ما يحمله من مآسي لنا جميعًا، كما وجه كل التحية والتقدير والاحترام والاعتزاز للشهداء والمصابين وأسرهم.
وفيما يلي: نص كلمة السيد الرئيس
بسم الله الرحمن الرحيم
شعب مصر العظيم.. أيها الشعب الأبي الكريم،
في يومٍ تتلاقى فيه تضحيات أبناء الوطن مع مفاخر مجدهم، يومٍ من أعظم الأيام خلودًا في تاريخ أمتنا، وهو يوم الشهيد.
نلتقي هنا لنتذكر معًا ما جاد به هؤلاء الأبطال بأنفسهم وبأرواحهم، ليكتبوا صفحاتٍ مضيئة تهتدي بها أجيال تأتي من بعدهم تسير على خطاهم وتقتدي برحلـة كفاحهـم وتدرك أن الحفاظ على الأوطان ليس بالأمر الهين، وإنما الحفاظ عليها يتطلب الجهد والتضحية، وما حققه أبناء مصر على امتداد تاريخها الوطني إنما يؤكد أن أرضها المقدسة لا يمكن أن تنضب أبدًا من الأبطال.
وكما كان الماضي زاخرًا بأمجاد الأجداد فإن الحاضر أيضًا يأتي مصحوبًا بإنجازات الأحفاد، فما يسطره أبناؤنا من شهداء مصر الأبرار من تضحيات سيتوقف التاريخ أمامه إجلالًا واحترامًا وستأتي الأجيال اللاحقة تتفاخر وتتحاكى ببطولاتهم.
وهنا لابد أن أشير ومن موقع المسئولية إلى أنه لولا تلك الدماء الزكية الطاهرة التي سالت فداءً لأمن الوطن ما كان يمكن توفير المناخ الآمن والمستقر لمصر لننطلق نحو تحقيق التنمية الشاملة التي تجري في ربوع الوطن كافة.
السيدات والسادة،
ليس خافيًا على أحد أن العالم قد شهد خلال العقد الأخير أحداثًا غيرت مسار دول كانت تنعم بالأمن والاستقرار، مما أحدث جرحًا غائرًا في صدر مفهوم الدولة الوطنية من الصعب أن يلتئم أو تعود تلك الدول إلى سابق عهدها في المستقبل القريب، وكانت المنطقة التي نعيش فيها هي بؤرة كل هذه الأحداث فاندلعت شرارة التخريب والتدمير وانتهكت سيادة تلك الدول وأصبح قـرارها الوطني يتخذه غيرها، وقد فطنت مصر لكل هذه الأحداث والتطورات، فبنت سياجًا متينًا من القوة والوعي والإدراك حصنت به شعبها بدعم من جيشها صاحب العقيدة الوطنية التي تربى عليها وهي الولاء المطلق للأرض أرض مصر وشعب مصر.
وإنني إذ أبعث من هنا بتحية إجلال وتعظيم إلى رجال القوات المسلحة البواسل على اختلاف رتبهم ودرجاتهم لما يحملونه من شرف الحفاظ على مقدرات ومكتسبات الوطن، كما أوجه أيضًا تحية إعزازٍ وتقدير إلى رجال الشرطة المخلصين لجهودهم في حفظ أمن مصر الداخلي وتوفير البيئة الملائمة للاستقرار حتى تتمكن باقي أجهزة ومؤسسات الدولة من أداء دورها الوطني المنوط به.
كما لا يفوتني، ونحن نتحدث عن تضحيات أبناء الوطن جميعًا أن أغفل الدور الكبير والمتعاظم الذي يؤديه بكل تفانٍ وإخلاص أبناؤنا الذين يعملون في المجال الطبي لمحاربة وباء فيروس كورونا الذي يجتاح العالم كله فما يقوم به هؤلاء الأبطال من جهدٍ كبير لتوفير الراحة والطمأنينة للمرضى سيبقى خالدًا في ذاكرة شعبنا.
كما أوجه تحية خاصة للحكومة المصرية وكافة مؤسسات الدولة على ما تقوم به من أداء متميز ضربت به المثل في قدرتها على إدارة الأزمات بحكمة وتوفيرها كافة المستلزمات الطبية واللوجستية للمواطنين للتعايش مع تداعيات الجائحة.
شعب مصر العظيم،
في نهاية كلمتي ونحن نحتفل بيوم الشهيد يجب هنا أن أشير إلى تضحيات أسر شهدائنا الأبرار إلى من فقدوا الإبن، أو الأب، أو الزوج، أو الأخ إليكم جميعًا، أهدي تحياتي وتحيات وتقدير شعب مصر على صبركم وتحملكم واحتسابكم فقيدكم عند الله “سبحانه وتعالى” ورضاكم بقضاء الله وقدره.
وأقول لكم “أنتم في عقل وقلب مصر لن نترككم تواجهون الحياة وحدكم سنكون معكم في كل خطوة تخطونها فإذا كنتم قد فقدتم فردًا عزيزًا غاليًا من أهلكم فإنني أؤكد لكم أن مصر كلها أهلكم”.
ودائمًا وأبدًا:
تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.